في حادث مأساوي وقع في الهند يعكس خطورة الازدحام الجماهيري في الفعاليات الكبرى، أعلنت السلطات الهندية مقتل 11 شخصًا على الأقل وإصابة 47 آخرين، الأربعاء، نتيجة تدافع جماهيري أمام ملعب “تشيناسوامي” للكريكيت في مدينة بنغالور، حيث كان يُقام احتفال جماهيري ضخم بفوز فريق رويال تشالنجرز بنغالورو بأول لقب له في الدوري الهندي الممتاز للكريكيت.
خلفية الحدث
حقق فريق رويال تشالنجرز بنغالورو فوزًا تاريخيًا مساء الثلاثاء على فريق بنجاب كينغز في المباراة النهائية، ما أثار موجة فرح عارمة في المدينة واحتشد عشرات الآلاف من المشجعين للاحتفال بانتصار الفريق، الذي يُعد من أكثر الأندية جماهيرية في الهند.
تفاصيل الحادث
عشية الاحتفال، تدفق آلاف المشجعين، كثير منهم يحمل أعلام الفريق الحمراء، إلى الشوارع المؤدية إلى الملعب الشهير الواقع في قلب المدينة، تزامنًا مع وصول اللاعبين على متن حافلة خاصة لتحية الجماهير.
ووفق رواية الشرطة، حاول عدد كبير من الأشخاص دخول الملعب دون تذاكر، ما تسبب في ازدحام خانق عند البوابات وتحول الوضع إلى فوضى عارمة. وأظهرت لقطات بثتها القنوات المحلية مشاهد صادمة لأشخاص يتسلقون فوق بعضهم البعض ويحاولون اجتياز الحواجز في ظل غياب واضح لتنظيم فعّال.
تصريحات رسمية
قال سيدارامايا، رئيس وزراء ولاية كارناتاكا، في مؤتمر صحافي إن الحادثة تمثل “كارثة مؤسفة”، مؤكدًا أن عدد الحضور تجاوز التوقعات بشكل كبير. وأضاف:
“ما كان ينبغي أن يقع هذا الحادث المؤسف وقت الاحتفال. نشعر بحزن عميق. لقد فاق عدد المشجعين قدرة المكان على الاستيعاب”.
حوادث مماثلة في الهند
ليست هذه الحادثة الأولى من نوعها في الهند، حيث تُسجل حوادث تدافع جماهيري بشكل متكرر، خصوصًا خلال التجمعات الدينية أو الرياضية. ففي يناير الماضي، توفي ما لا يقل عن 30 شخصًا في تدافع خلال مهرجان ماها كومبه الهندوسي، حين احتشد الملايين للغطس في “المياه المقدسة”.
الحادث أعاد فتح النقاش حول سوء التنظيم وإجراءات السلامة في الأحداث الجماهيرية بالهند، وسط دعوات لفتح تحقيق فوري في ملابسات الكارثة وضمان عدم تكرارها في المستقبل، خصوصًا في ظل تزايد عدد الفعاليات الرياضية والمهرجانات الكبرى في البلاد.
.jpg)