تفاقمت أزمة النفايات مجددًا في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث انتشرت أكوام القمامة في الشوارع والأحياء بشكل لافت، وذلك بعد توقّف الشركة المتعهّدة برفع النفايات عن العمل، ما أعاد إلى أذهان اللبنانيين مشاهد الأزمات البيئية السابقة التي لطالما عانت منها العاصمة.
أفادت معلومات الـ”MTV” بأن تراكم النفايات يعود إلى توقف المتعهد عن أداء مهامه، ما أدّى إلى تكدّسها في أماكن متفرقة ضمن نطاق بيروت الإدارية. وقد ترافقت هذه التطورات مع غياب أي إعلان رسمي من قبل الجهات المعنية يوضح أسباب التوقف أو الجهة المسؤولة عن معالجة الأزمة.
وتُثير هذه الحالة قلق المواطنين من تداعيات صحية وبيئية خطيرة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، واحتمال تحوّل النفايات إلى مصدر للأوبئة والحشرات، فضلاً عن تشويه المشهد العام في العاصمة.
يُشار إلى أن لبنان شهد في السنوات الأخيرة أزمات متكررة في إدارة قطاع النفايات، في ظل تقاعس الدولة عن وضع خطة وطنية مستدامة، وتضارب الصلاحيات بين البلديات والوزارات، ما أدّى إلى حلول ظرفية وغير مجدية.
في هذا السياق، يُطالب المواطنون والناشطون البيئيون الجهات الرسمية، وتحديدًا وزارة الداخلية والبلديات واتحاد بلديات بيروت الكبرى، بالتحرك السريع لمعالجة الوضع، تفاديًا لانزلاق العاصمة نحو كارثة بيئية جديدة.

