Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ عصفوران بحجر واحد.. من التبريد السياسي إلى الرياضي

سلام

شهدت الساحة اللبنانية أخيرا مبادرة مهمة تهدف إلى رأب الصدع الذي نشأ بين أحد الأندية الرياضية الكبرى ورئيس الحكومة نواف سلام، وجاءت هذه المبادرة في أعقاب هتافات مسيئة أطلقها جمهور النادي تجاه رئيس الحكومة، وهو ما أثار استياءً واسعًا ودفع بإدارة النادي إلى اتخاذ خطوة تصحيحية، وتكللت هذه الجهود بزيارة قام بها وفد من النادي إلى رئيس الحكومة، في محاولة لإعادة المياه إلى مجاريها وتبريد الأجواء، وتوضيح أن ما صدر عن الجمهور لا يمثل موقف الإدارة أو قيم النادي.

لم تكن هذه الزيارة مجرد صدفة عابرة، بل كانت نتيجة لجهود وساطة حثيثة قام بها أحد الرؤساء الثلاثة في لبنان، إذ تشير المعلومات المتوفرة إلى أن هذا الرئيس تدخل مباشرة مع إدارة النادي، التي بدورها أبدت تجاوبًا فوريًا وإيجابيًا مع المبادرة، ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل كانت إدارة النادي نفسها بصدد القيام بخطوة مماثلة، مؤكدة رفضها القاطع لأي شعارات مسيئة أو مهينة تصدر تجاه رئيس الحكومة أو أي شخصية عامة. هذا التجاوب السريع يعكس حرص النادي على صورته ومكانته، والتزامه بالقيم الرياضية والأخلاقية التي تنبذ التعصب والإساءة.

تكتسب هذه المبادرة أبعادًا أعمق بالنظر إلى الدوافع الكامنة وراء تدخل الرئيس الوسيط، إذ تؤكد مصادر موثوقة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن أحد الرؤساء، الذي يضطلع بدور فعال في خط التبريد السياسي على الساحة اللبنانية، وجد نفسه مضطرًا للعمل على خط التبريد الرياضي أيضًا، والسبب الجوهري وراء هذا التدخل هو الانتماء الطائفي لجمهور النادي المعني، المعروف بارتباطه بالطائفة الشيعية الكريمة، إذ يرى الرئيس المذكور أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى شرخ طائفي غير مرغوب فيه، وقد يُصوّر الأمر على نحو خاطئ بأن الطائفة الشيعية ككل تقف ضد رئيس الحكومة.

هذا القلق يزداد حدة في ظل وجود حزب تسعى إلى تأجيج الأوضاع ودفع الأمور نحو الهاوية، وبالتالي، فإن الجهود المبذولة لترميم العلاقة بين النادي ورئيس الحكومة تتكامل مع جهود الرئيس نفسه في ترميم ما يقوم به هذا الحزب على صعيد السياسة، وبهذا، يكون الرئيس قد ضرب عصفورين بحجر واحد، “فهو لم يقتصر على تهدئة الأوضاع في الساحة الرياضية فحسب، بل استغل أيضًا الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها النادي لخدمة مصالح أوسع تتعلق بالاستقرار السياسي والوحدة الوطنية”.​

Exit mobile version