#dfp #adsense

نفوق أكثر من 300 رأس ماعز في عكار

حجم الخط

ماعز

شهدت بلدة عين الذهب في محافظة عكار كارثة زراعية كبيرة تمثّلت في نفوق أكثر من 300 رأس ماعز من قطيع يملكه المواطن محمد يحيى طه وشقيقته هلا، في حادثة مفجعة هزّت المجتمع المحلي وأثارت قلقًا واسعًا بين المزارعين في المنطقة. الأسباب التي أدت إلى هذه الكارثة لا تزال قيد التحقيق، وسط مخاوف جدية من تدهور حالة ما تبقى من القطيع الذي يصارع الموت يومًا بعد يوم.

على الفور، توجه إلى مكان الحادث رئيس المجلس البلدي حسين طالب، إلى جانب المختارين ناصر مرعي وعبد الحميد علي، حيث قاموا بمعاينة الأوضاع عن كثب، وسطروا إفادة رسمية وثّقت حجم الخسائر، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة. كما حضرت دورية أمنية إلى البلدة وفتحت تحقيقًا رسميًا في نوعية الأدوية التي تم إعطاؤها للقطيع مؤخرًا، في محاولة لكشف ملابسات الواقعة.

في سياق متصل، استدعت الجهات المعنية خبراء من مصلحة الزراعة في محافظة عكار، الذين قاموا بأخذ عينات مخبرية من الحيوانات النافقة لتحليلها، والعمل على تحديد الأسباب الدقيقة التي أدت إلى نفوق هذا العدد الكبير من الماعز. التحاليل المخبرية المرتقبة من شأنها أن تكشف ما إذا كانت هناك أسباب مرضية أو تلوثات أو أي مواد سامة كانت السبب وراء هذه الكارثة.

في تصريحات له، أعرب صاحب القطيع محمد يحيى طه عن شكوكه بأن دواءً معينًا تم استخدامه مؤخرًا لعلاج الماعز قد يكون السبب المباشر للنفق الجماعي، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد نوع المادة المستخدمة، وما إذا كانت تحتوي على مواد سامة أو ضارة، ومصدرها. وأضاف أن هذا الأمر يستدعي سرعة التحرك لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية لحماية ما تبقى من القطيع ومنع تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً.

هذه الحادثة تفتح ملف سلامة وجودة الأدوية البيطرية في الأسواق المحلية، وتدعو إلى تشديد الرقابة والإشراف على المنتجات البيطرية التي تستخدم في قطاع الزراعة والثروة الحيوانية، حفاظًا على صحة الحيوانات والبيئة الزراعية وعلى استقرار معيشة المزارعين في عكار وباقي المناطق اللبنانية.

تُعدّ هذه الكارثة الزراعية في عين الذهب ناقوس خطر يستدعي تحركًا عاجلًا من الجهات المختصة لتعزيز الرقابة على الأدوية البيطرية وضمان سلامتها، وحماية الثروة الحيوانية التي تشكل مصدر رزق هام للكثير من العائلات في لبنان. كما تؤكد ضرورة التعاون بين المزارعين والسلطات لضمان بيئة صحية وآمنة، تقي من وقوع مثل هذه الحوادث وتحافظ على استقرار القطاع الزراعي في المستقبل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل