#adsense

واشنطن تدرس منح ملايين الدولارات لـ”مؤسسة غزة الإنسانية”

حجم الخط

غزة

قال مصدران مطلعان ومسؤولان أميركيان سابقان، إن وزارة الخارجية الأميركية تدرس منح 500 مليون دولار للمؤسسة الجديدة التي تقدم المساعدات لقطاع غزة. ذكر المصدران والمسؤولان السابقان، الذين طلبوا جميعا عدم الكشف عن هويتهم بسبب حساسية الأمر، إن الأموال المخصصة لمؤسسة غزة الإنسانية ستأتي من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي يجري دمجها في وزارة الخارجية الأميركية، وفق ما نقلت “رويترز”.

كما قال المصدران إن الخطة واجهت مقاومة من بعض المسؤولين الأميركيين القلقين بسبب إطلاق النار على فلسطينيين بالقرب من مواقع توزيع المساعدات الذي أسفر عن سقوط قتلى وكفاءة مؤسسة غزة الإنسانية.

قال المصدران إن بعض المسؤولين الأميركيين لديهم مخاوف بشأن الخطة بسبب الاكتظاظ الذي أثر على مراكز توزيع المساعدات التي تشرف عليها مؤسسة غزة الإنسانية والعنف في المناطق المجاورة.

بالمقابل، قال مسؤولون في مستشفيات غزة، إن أكثر من 80 شخصا قُتلوا بالرصاص، وأصيب المئات بالقرب من نقاط التوزيع التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية في الفترة ما بين الأول والثالث من حزيران.

اتهم شهود الجنود الإسرائيليين بالمسؤولية عن عمليات القتل. وقال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق أعيرة نارية تحذيرية في يومين، بينما قال يوم الثلاثاء إن الجنود أطلقوا النار على “مشتبه بهم” فلسطينيين كانوا يتقدمون نحو مواقعهم.

بدأت مؤسسة غزة الإنسانية، التي تعرضت لانتقادات شديدة من قبل المنظمات الإنسانية بما في ذلك الأمم المتحدة، بسبب ما تردد عن افتقارها للحيادية، في توزيع المساعدات الأسبوع الماضي وسط تحذيرات من أن معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة معرضون لخطر المجاعة بعد حصار إسرائيلي استمر 11 أسبوعا على المساعدات تم رفعه في 19 أيار عندما سُمح باستئناف عمليات التسليم المحدودة.

شهدت المؤسسة استقالة مديرها، واضطرت إلى وقف توزيع المساعدات مرتين هذا الأسبوع بعد أن تزاحم الحشود على مراكز التوزيع التابعة لها.

تستخدم مؤسسة غزة الإنسانية شركات أمنية ولوجستية أميركية خاصة لنقل المساعدات إلى غزة لتوزيعها في ما يسمى بمواقع التوزيع الآمنة.

منذ إطلاق عمليتها، افتتحت مؤسسة غزة الإنسانية ثلاثة مراكز، لكن خلال اليومين الماضيين لم يعمل منها سوى مركزين فقط.

لا تملك المؤسسة موقعاً رسمياً أو صفحات على منصات التواصل الاجتماعي، لكن وبحسب سجلات المؤسسات الخيرية على موقع Fundraiso ومقرّه سويسرا، فإن منظمة غزة الإنسانية (غير الربحية) مسجلة في سويسرا.

تأسّست المنظمة في 11 شباط 2025، ومقر عملها في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما أن منظمة غزة الإنسانية مسجّلة في الولايات المتحدة، وفق تقرير لـ BBC.

رفضت الأمم المتحدة والعديد من منظمات الإغاثة، التعاون مع خطط المؤسسة التي يرون أنها تتعارض مع المبادئ الإنسانية، و”تستخدم المساعدات كسلاح”.

قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن عمليات مؤسسة غزة الإنسانية “تشتت الانتباه عما هو مطلوب فعلياً”، وحثّ إسرائيل على إعادة فتح جميع المعابر.

أصرّت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الأخرى على أنها لن تتعاون مع أي خطة “لا تحترم المبادئ الإنسانية الأساسية”.

حذرت المنظمات الإنسانية من أن نظام توزيع المساعدات الذي وضعته المؤسسة سيستبعد عملياً من يعانون من صعوبات في الحركة، بمن فيهم المصابون، وذوو الإعاقة، وكبار السن، وسيجبر الناس على مزيد من النزوح، وسيُعرّض آلاف الأشخاص للأذى، وسيجعل تقديم المساعدات “مشروطاً” بأهداف سياسية وعسكرية، وسيُشكّل “سابقة غير مقبولة” في مجال إيصال المساعدات حول العالم.

خبر عاجل