
أثارت سيدة فرنسية تبلغ من العمر 90 عامًا إعجاب الآلاف بعد أن تعلّمت ركوب الدراجة الهوائية للمرة الأولى في حياتها، لتتحوّل خلال أسابيع قليلة إلى نجمة على منصة “إنستغرام”، وتصبح مصدر إلهام للكثيرين من مختلف الأعمار.
القصة بدأت حين قررت “مادلين”، وهي من سكان مدينة نانت غرب فرنسا، كسر الروتين اليومي الذي اعتادت عليه طوال عقود، وخوض تجربة جديدة كانت دائمًا تؤجلها. ورغم تحفظ البعض من المحيطين بها على فكرة أن تبدأ امرأة تسعينية بتعلم ركوب الدراجة، أصرّت مادلين على خوض التحدّي، قائلة إنها لم تعد تخشى شيئًا، وإن العمر لا يجب أن يكون حاجزًا أمام التجديد والتعلّم.
ساعدها حفيدها البالغ من العمر 27 عامًا، وهو مصوّر هاوٍ، على التدريب في أحد الحدائق القريبة من منزلها، حيث بدأ يوثّق اللحظات الأولى لها وهي تحاول التوازن، تسقط أحيانًا، وتضحك في أحيان أخرى. وبعد أيام من التدريب المنتظم، نجحت مادلين في قيادة الدراجة بمفردها لمسافة قصيرة، وهو ما شكّل لحظة مؤثرة دفعته إلى نشر الفيديو على حسابه الشخصي.
لم يكن يتوقّع الشاب أن تلقى القصة هذا الصدى الكبير. ففي غضون أيام، انتشر المقطع بسرعة على مواقع التواصل، وانهالت التعليقات الداعمة والمشجعة من مستخدمين من مختلف أنحاء العالم. وقد عبّر كثيرون عن إعجابهم بإصرار مادلين وروحها المرحة، معتبرين أنها تمثّل نموذجًا نادرًا لقوة الإرادة وكسر القيود الاجتماعية المرتبطة بالعمر.
من جهتها، تقول مادلين إنها لم تكن تتوقّع أن تصبح مشهورة، وإنها لا تهدف إلا إلى إرسال رسالة واحدة: “الحياة لا تنتهي عند سن معيّن، بل تتجدّد كل يوم إذا أردنا ذلك”. وأضافت بابتسامة أنها تحب الآن ركوب الدراجة في الصباح الباكر، وتستمتع بنظرات الدهشة والإعجاب ممن يلتقونها في الطريق.
قصتها دفعت عدداً من الجمعيات المحلية في نانت إلى تنظيم ورش عمل خاصة بكبار السن لتعليمهم مهارات جديدة، منها ركوب الدراجة والسباحة الخفيفة والرسم. وقد وجدت هذه المبادرات إقبالًا ملحوظًا بعدما أثبتت تجربة مادلين أن الرغبة في التغيير يمكن أن تظهر في أي مرحلة من مراحل الحياة.
في زمن يغلب عليه الشعور بالقلق من التقدّم في العمر، تأتي مادلين لتذكّر الجميع بأن العمر مجرد رقم، وأن الشجاعة تبدأ دائمًا بخطوة واحدة… حتى لو كانت على دراجة هوائية.