#adsense

كلب ينقذ طفلًا من الغرق في إيطاليا.. ومطالب شعبية بتكريمه

حجم الخط

كلب ينقذ طفلًا من الغرق

في مشهد مؤثر هزّ مواقع التواصل والرأي العام في إيطاليا، تمكن كلب من إنقاذ طفل صغير من الغرق في أحد أنهار مقاطعة لومبارديا، في حادثة لاقت إشادة واسعة وتحولت إلى رمز للشجاعة والوفاء، مع مطالب شعبية بتكريمه رسميًا. القصة وقعت عندما كانت عائلة إيطالية تقضي نزهة على ضفاف نهر “أدا”، في أحد أيام الربيع المشمسة. وبينما كان الطفل، البالغ من العمر أربع سنوات، يلهو على مقربة من الماء، فقد توازنه وانزلق إلى داخل النهر الذي كان تياره أقوى مما يبدو للعين المجردة. في لحظات، بدأ الطفل يبتعد عن الضفة ويغرق تدريجيًا وسط صرخات والدته المذعورة، بينما لم يكن أي من الحاضرين قريبًا بما يكفي للتدخل الفوري.

هنا ظهر البطل غير المتوقع: “روكو”، كلب العائلة من فصيلة اللابرادور، والذي كان يراقب الطفل منذ البداية. ما إن سمع صراخ الأم ورأى الطفل يغوص حتى اندفع نحو النهر دون تردد، وقفز في الماء وسبح بسرعة مذهلة باتجاه الطفل الذي كان يصارع للطفو. ووفقًا لشهود عيان، قام الكلب بالإمساك برقبة قميص الطفل بأسنانه وسحبه نحو الضفة بكل قوته، رغم التيار القوي.

لحظة إخراج الطفل من الماء كانت مليئة بالعواطف، حيث أجهش الحاضرون بالبكاء، وركضت الأم لاحتضان ابنها وروكو الذي بدا عليه التعب لكنه ظل بجانب الطفل حتى اطمأن عليه. وتم نقل الطفل لاحقًا إلى المستشفى لإجراء فحوصات احترازية، وأكّد الأطباء أنه بصحة جيدة، ولم يتعرض إلا لصدمة طفيفة نتيجة الحادث.

الفيديو الذي صوّره أحد المارّة للمشهد انتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل، وحقق خلال ساعات ملايين المشاهدات، مرفقًا برسائل إعجاب وحب وتقدير لهذا الكلب البطل. ووصلت أصداء القصة إلى وسائل الإعلام المحلية والوطنية، التي سلّطت الضوء على هذه الحادثة باعتبارها واحدة من أروع قصص الوفاء الحيواني التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.

وفي اليوم التالي، أطلقت حملة إلكترونية على منصات التواصل الاجتماعي تحت عنوان “روكو بطلنا”، طالب فيها الآلاف من الإيطاليين السلطات المحلية بمنح الكلب وسام شرف تكريمي، مثلما جرى في حوادث مشابهة مع كلاب أو حيوانات أظهرت شجاعة وإنسانية في مواقف خطيرة. كما عبّر رئيس بلدية المنطقة عن إعجابه الشديد بالقصة، مشيرًا إلى أنه سيتم تنظيم احتفال صغير لتكريم روكو بحضور العائلة والطفل الناجي.

من جهتها، عبّرت عائلة الطفل عن امتنانها العميق لكلبها، مؤكدة أن روكو لم يكن يومًا مجرد “حيوان أليف”، بل فردًا حقيقيًا من العائلة، وأنه اليوم أصبح بطلًا في نظر الجميع.

في عالم تكثر فيه القصص المحزنة، جاءت قصة “روكو” لتذكّرنا بأن الشجاعة لا تحتاج إلى كلمات، وأن الوفاء لا يُقاس بالعقل، بل بالفعل، حتى لو جاء من قلب كلب.

خبر عاجل