#adsense

خاص ـ نصيحة فرنسية للبنان حيال شروط التجديد لـ”اليونيفيل”

حجم الخط

على وقع التحضيرات القائمة لجلسة مجلس الأمن، أواخر آب المقبل، للبحث في التجديد لقوات “اليونيفيل” العاملة في جنوب لبنان وإقرار موازنتها، ثمة أسئلة تعتري هذه المهمة هذه المرة، وذلك على وقع التطورات الحاصلة والأجواء المسرّبة من أوساط إسرائيلية وأميركية معترضة على تمرير التجديد لـ”اليونيفيل” بسهولة وفق القواعد السابقة، بعد الإخفاقات، بحسب الإدعاءات المساقة، التي أحاطت بعملها جرّاء التضييق عليها من قبل “الحزب”، إذ تبيَّن مع الحرب الأخيرة أن “الحزب” كان يحفر الأنفاق ويعزّز قواعده العسكرية ويكدّس السلاح تحت أنظار “اليونيفيل”، وفق أوساط دولية كثيرة وبينها أميركية.

في هذا السياق، تكشف مصادر دبلوماسية لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أن “لبنان تلقى نصيحة فرنسية بأن يقدّم شيئاً جديداً مختلفاً في التقرير الذي سيرفعه إلى مجلس الأمن لطلب التجديد لـ”اليونيفيل”، لأن هناك ضغوطاً كبيرة وشروطاً للتجديد لقوات “اليونيفيل، تتعلق بتطوير مهماتها وتوسيع صلاحياتها بشكل واضح لناحية حرية تحركها في نطاق عملياتها، حتى من دون مواكبة دائمة من قبل الجيش اللبناني في كل دورياتها لمراقبة تطبيق القرار 1701، فضلاً عن دورها في لجنة المراقبة الخماسية لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار”.

المصادر تلفت، إلى أن هناك “كلاماً يجري تداوله في أروقة واشنطن عن فائدة بقاء “اليونيفيل” بمهامها وصلاحياتها الحالية، ومدى جدوى استمرار المساهمة الأميركية في ميزانيتها بالشروط الحالية”، مشيرة إلى “آراء وأفكار تُطرح في العاصمة الأميركية عن أنه قد يكون من الأجدى في المرحلة المقبلة، خصوصاً مع وجود لجنة المراقبة الخماسية لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، تحويل المساهمة المالية الأميركية لـ”اليونيفيل” إلى الجيش اللبناني، وتعزيز قدراته العسكرية واللوجستية بمعدات المراقبة والرصد المتطورة، إضافة إلى تدريب العناصر وتجهيزها”.

المصادر ذاتها، تشدد على أن “النصيحة الفرنسية تطرَّقت إلى أن على لبنان التعاطي مع بحث التجديد لـ”اليونيفيل” هذه المرة بطريقة مختلفة، وليس كما كان يحصل في محطات سابقة على أنه تحصيل حاصل، فالظروف والمعطيات تبدَّلت، والضغوط تتكثَّف على ضوء ما كشفته الحرب الأخيرة عن حجم البنية العسكرية لـ”الحزب” في منطقة عمليات “اليونيفيل” والتي كان من المفترض أنها تحت المراقبة والرصد”.

لذلك، تضيف المصادر: “على لبنان التوجه إلى المجتمع الدولي بلغة متينة مختلفة إن كان يرغب فعلاً بالتجديد لـ”اليونيفيل”، وبأفضل الشروط الملائمة لمصالحه، لا عبر بعض الكلام الذي نسمعه والذي قد يكون معسولاً، من قبيل “مع اليونيفيل ظالمة أم مظلومة”، فالوقائع والهجومات والاعتداءات التي تتعرّض لها “اليونيفيل” من قبل بعض الجهات النافذة تحت ستار ما يسمَّى عندكم “الأهالي”، تعطي إشارات سلبية معاكسة تماماً للكلام المعسول. بالتالي، من الأفضل للبنان أن يكون مرناً تجاه تطوير مهمات “اليونيفيل” وتعزيز دورها، فهذا يعطي إشارة إيجابية للمجتمع الدولي حيال جدية الدولة والحكومة ببسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، وتحمّل مسؤولياتها والإيفاء بالتزاماتها وتعهُّداتها للمجتمع الدولي تجاه احترامها للقرارات الدولية وتطبيق القرار 1701 بكامل مندرجاته والمعزَّز باتفاق وقف إطلاق النار الأخير”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل