#dfp #adsense

خاص ـ “الحزب” لإسرائيل.. “اقصفونا” (شارل عازار)

حجم الخط

الحزب

لطالما اتهم “الحزب” خصومه في الساحة السياسية بتقديم الذرائع لإسرائيل عبر تصريحاتهم، لكن ما يقوم به “الحزب” نفسه اليوم يبدو أسوأ بكثير، فتصريحاته الأخيرة التي تتناول قدراته العسكرية، لا تُعتبر مجرد تكتيك سياسي بل قد ترقى إلى مستوى “جريمة موصوفة” بحق لبنان وشعبه وبيئته الحاضنة، لأن هذه التصريحات تستجلب الضربات من حيث يدري ولا يدري، في محاولة لإظهار قوة باتت مفقودة، وإضفاء هيبة لم تعد قائمة إلا في أقبية نعيم قاسم التي لا تمت للواقع بصلة.

تصف مصادر عسكرية مطلعة الوضع الحالي لـ”الحزب” بأنه كارثي، فقد وصل الأمر إلى حد تجنيد شخصيات وزارية سابقة للتحدث عن قوته العسكرية التي “يعيد بناءها مجدداً”. هذه التصريحات، بحسب المصادر، لا تضحك على أحد سوى على “الحزب” نفسه قبل أن تضحك على بيئته واللبنانيين عموماً، بما في ذلك رئيس الجمهورية والحكومة. يدرك “الحزب” تماماً أن زمن تصديق روايات “كبسة الزر” قد ولّى، وأن عبارة “أوهن من بيت العنكبوت” باتت تنطبق عليه أكثر من أي وقت مضى. معادلات توازن الرعب والردع التي لطالما تغنى بها، أصبحت في عداد الماضي، ومكانها الطبيعي في مكب التاريخ.

السؤال هنا، كيف يمكن لـ”الحزب” أن يجاهر ليل نهار بأنه يستعيد عافيته العسكرية، ألا يعتبر هذا إعطاء ذريعة واضحة لإسرائيل لشن هجمات؟، أليست هذه التصريحات خرقاً صريحاً لقرار وقف إطلاق النار؟، والأهم من ذلك، كيف يمكن لـ”الحزب” أن يحاور رئيس الجمهورية جوزيف عون بشأن تسليم السلاح، بينما يعلن في الوقت نفسه عن استمراره في بناء ترسانته العسكرية؟، هذا التناقض الصارخ يقوّض أي جهود للتوصل إلى حلول سلمية ويضع لبنان في موقف بالغ الخطورة.

يؤكد “الحزب” يومياً عبر تصريحات مسؤوليه أنه لا يزال يمتلك القوة والأسلحة النوعية، لكن عندما تتعرض مناطق مثل الضاحية الجنوبية لاستهداف إسرائيلي، يبدأ “الحزب” في التباكي على الأطلال وينفي وجود أي أسلحة أو ذخائر في تلك المواقع. هذا السلوك المزدوج يثير تساؤلات جدية حول مصداقيته  ونواياه الحقيقية.

بالعودة إلى المصادر العسكرية التي تحدثت لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، فإن الدولة اللبنانية مطالبة اليوم بمصارحة شعبها وإثبات جديتها ومصداقيتها. أي عملية تسليم أسلحة يجب أن تكون مقرونة بصور وفيديوهات تثبت ذلك بشكل قاطع. عندما تصادر الدولة أسلحة، يجب أن توثّق ذلك، خصوصاً في ما يتعلق بـأسلحة “الحزب”، لأن الرادار الدولي مصلت على لبنان، والاكتفاء بالإعلان الكلامي لم يعد كافياً أو مقنعاً.

أما بالنسبة لـ”الحزب” نفسه، فإذا كان فعلاً يعيد بناء ترسانته العسكرية، فهو بذلك يقول لإسرائيل بوضوح: “هيا قومي بضربي”. وإن كانت هذه التصريحات مجرد “فقاعات إعلامية” تهدف إلى حقن بيئته الحاضنة بالمعنويات، فهو يضع هذه البيئة تحت دائرة الاستهداف المباشر. لقد أثبتت الحروب التي خاضها “الحزب” كافة، وخصوصاً الحرب الأخيرة، أنه يقوم بتخزين الأسلحة تحت الأبنية السكنية وفي المناطق المأهولة بالسكان، مما يحوّل المدنيين إلى دروع بشرية ويعرّض حياتهم للخطر.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل