انتهت عطلة عيد الأضحى وعادت الملفات الضاغطة الى الواجهة والتي لا يبدو أن الحلول سيتكون سلسلة أو بالحدّ الأدنى ستسير باتجاه الحلّ. ولم يغب ملف التجديد لـ”اليونيفيل” عن عطلة العيد خصوصاً مع التسريبات والأحاديث المتضاربة حول انهاء مهمتها أو تعديلها بانتظار طلب الحكومة وفي ظلّ تشديد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أهمية دور “اليونيفيل”.
الى ذلك، تطرح تساؤلات في السياق حول إمكانية وجود خلاف بين بري و”الحزب”.
في الغضون، ترجح مصادر دبلوماسية عن “ثنائي أميركي” جديد سيتولى الملف اللبناني بعد إقالة مورغان أورتاغوس وسط غياب واضح للقيادة الحاسمة ذات الرؤية على مستوى رئاستي الجمهورية والحكومة بحسب ما أوردته المصادر.
بدوره، يلتقي المبعوث الفرنسي جان إيف لو دريان رئيس الجمهورية بعد عودته من الأردن.
في التفاصيل، وصف دبلوماسيون أمميون وغربيون لـ”الشرق الأوسط” التسريبات عن احتمال سحب القوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل)، بأنها “غير دقيقة” و”مجرد شائعات”، وسط استمرار ترقب طلب الحكومة اللبنانية تمديد مهمة هذه القوة التي ينتهي تفويضها الحالي مع نهاية آب المقبل.
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ”الشرق الأوسط” إن “التقارير المشار إليها غير دقيقة”، من دون أن يدخل في أي تفاصيل أخرى.
الى ذلك، لفتت أوساط دبلوماسية في حديث لـ”نداء الوطن” إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري شدد سابقاً على أن لبنان بحاجة لـ”اليونيفيل” لسببين: اقتصادي، ومنع الاحتكاك المباشر مع إسرائيل تجنباً لحرب جديدة. والسؤال: لماذا استمرار استفزاز “الحزب” لهذه القوات؟ ويقول “الحزب” في الوقت نفسه: نثق بالجيش الذي لا يتهمنا ولا نثق بـ “اليونيفيل” لأنها تتهمنا، ما يعني أنه لا يزال لدى الحزب سلاح يريد إخفاءه ما يسقط كل مقولة خلو منطقة جنوب الليطاني من السلاح.
وتساءلت الأوساط هل هناك خلاف بين “الحزب” وبري؟ وهل ستكون النتيجة دعوة إسرائيل إلى التحرك من خلال إضعاف “اليونيفيل؟”.
في السياق، خلصت الأوساط الدبلوماسية إلى “أن هناك غياباً واضحاً للقيادة الحاسمة ذات الرؤية على مستوى رئاستي الجمهورية والحكومة ما يجعل الشعب اللبناني يدفع الثمن سياسياً واقتصادياً وأمنياً”. وأعادت التذكير بكتاب “القيادة”، وهو آخر عمل منجز لوزير الخارجية الأميركية الأسبق هنري كيسنجر قبل وفاته العام الماضي. فالقيادة الاستثنائية، بمعتقده، تتطلب إما رجل دولة أو صاحب رؤية. ورجل الدولة “مهمته التلاعب بالظروف بدلاً من تركها تتلاعب به مع ضمان احتفاظ مجتمعه بإحساسه الأساسي بنفسه من خلال التطورات التي يشجع على إحداثها داخله”.
كما تؤكد مصادر قريبة من الخارجية الأميركية أن واشنطن تدرس دورها وخطواتها السياسية تجاه الملف اللبناني الذي من المرجح أن يتسلمه موقتاً “الثنائي الأميركي” توم براك ومسعد بولس. وتلفت مصادر البيت الأبيض إلى أن المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك قد يتولى الملف الأمني الاقتصادي الذي يتقاطع العديد من تفاصيله مع الملف السوري، فيما يستمر بولس في منصبه الاستشاري في الملف اللبناني، لا سيما السياسي المحلي منه.
على خطّ آخر، أشارت مصادر مطلعة لـ”اللواء” الى ان لقاء رئيس الجمهورية مع الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لو دريان المرتقب بعد عودة الرئيس عون من زيارته الى الاردن يتناول مجموعة ملفات في مقدمها اعادة الأعمار واتفاق وقف اطلاق النار والعلاقات بين البلدين، واكدت ان هذه الزيارة محصورة بملف الإعمار ودور فرنسا في هذا المجال لاسيما التحضير لمؤتمر في هذا السياق.
.jpg)