Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ موقف من موقف: غبريال عيسى قرّر تعويض فشله الدبلوماسي بحملات تشويش إعلاميّة

غبريال عيسى

موقف من موقف:

يبدو أن السفير السابق غبريال عيسى، بعدما غادر موقعه الرسمي بلا أي إنجاز يُذكر، قرّر أن يُعوّض فشله الدبلوماسي بحملات تشويش إعلاميّة، يظنّ أنّها ستُخفي الحقيقة أو قد تغيّر من الوقائع. ولأنّ السكوت عن الافتراء لا يجوز، نوضح الآتي:

• أولًا: حول اتّهام القوّات بعرقلة مشروع استجرار الكهرباء عبر سوريا

– الموقف الأميركي كان واضحًا منذ البداية، إذ رفض تمرير الكهرباء عبر نظام الأسد بسبب “قانون قيصر”، الذي لا يعاقب لبنان، بل يعاقب أيّ جهة تتعامل مع النظام السوري، مثل مصر أو الأردن في هذه الحالة.

– الحديث عن “إعفاء لبنان” من العقوبات هو كذبة صريحة، لأنّ لبنان لم يكن مدرجًا تحت العقوبات أصلاً. وإذا كان السفير السابق لا يعرف ذلك، فإمّا أنّه لا يفقه في السياسة، أو أنّه يتعمّد الكذب، وفي الحالتين لا يصلح ليكون مرجعًا أو مصدرًا موثوقًا.

– أمّا البنك الدولي، فاشترط بشكل صريح على وزراء الطاقة في عهد التيار الوطني الحر تنفيذ الإصلاحات وتشكيل الهيئة الناظمة قبل التمويل. من رفض ذلك؟

وزراء التيار، لا القوات اللبنانية. وبالتالي، مَن أفشل مشروع الكهرباء فعليًّا؟

مَن عرقل الإصلاحات؟

مَن أضاع التمويل؟

القوّات… أم التيار؟

بالطبع التيار الوطني الحرّ!

• ثانيًا: حول اتّهام القوات اللبنانيّة بالسعي إلى وقف دعم الجيش اللبناني

منذ عام 2007، يعمل “المركز اللبناني للمعلومات” في واشنطن برئاسة د. جوزيف جبيلي، على تأمين الدعم المستمرّ للجيش اللبناني عبر تنسيق مباشر مع وزارَتَي الدفاع والخارجيّة الأميركيّة، والكونغرس، وقيادة الجيش.

– مع بداية التوتّر بين النائب جبران باسيل وقائد الجيش آنذاك العماد جوزاف عون، أطلق بعض رموز التيار الوطني الحرّ، ومنهم عيسى، حملةً ممنهجةً لضرب العلاقة بين “القوّات” والجيش، منذ عام 2018.

– لكن الحقائق لا تُطمس: فإنّ الجيش اللبناني،  قيادة وضباطًا، يعلمون جيّدًا أنّ “القوات” لم تتوقّف يومًا عن السعي لدعم المؤسّسة العسكريّة، حتى في عزّ الأزمة الاقتصاديّة.

– الفيديو المتداوَل الذي يحاول عيسى استخدامه لتشويه الحقائق، يُظهر جبيلي بوضوح وهو يُحمّل المسؤوليّة للسلطة السياسيّة التي تُعطي الغطاء لـ”الحزب”، لا للجيش. ولم يصدر أيّ موقف أو تصريح عن جبيلي أو القوّات يدعو لوقف المساعدات عن الجيش.

– خلال اجتماع حضره نائب رئيس الحكومة السابق النائب غسان حاصباني، نفى عيسى بنفسه أن يكون قد اتّهم القوّات اللبنانيّة بهذا الاتّهام.

– وفي لقاء آخر في واشنطن جمع جبيلي بالنائب جبران باسيل وبحضور عيسى، أوضح جبيلي أنّ شهادته أمام الكونغرس كانت موجّهة إلى الحكومة اللبنانيّة، وليس إلى الجيش، وقد وافق باسيل على هذا التوضيح.

إنّ السفير السابق، الذي لم يُسجّل في مسيرته أيّ أثر دبلوماسيّ يُذكر، يُمعن في حملات تضليليّة ظنًّا منه أنّ الإفتراء يُعوّض عن الفشل.

أمّا الحقيقة، فهي ثابتة بالأدلة، ودامغة بالشهادات، وواضحة بمواقف علنيّة وموثقة… وكلّ ما عداها مجرّد ضجيج لا يغيّر في الوقائع شيئًا.

Exit mobile version