#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: باريس وواشنطن.. محبطون من لبنان

حجم الخط

بدأ منسوب التفاؤل الدولي تجاه لبنان بالانخفاض بشكل ملحوظ، في إشارة واضحة إلى أن المجتمع الدولي بات يشعر بأن الأمور في البلاد لا تسير على ما يرام. هذا الشعور المتزايد بالقلق ينبع من ناحيتين أساسيتين: “أولًا، تباطؤ عملية الإصلاحات الضرورية التي يطالب بها المجتمع الدولي بشدة. ثانيًا، والأهم بالنسبة لعواصم القرار، عدم إحراز تقدم كافٍ في ملف تسليم السلاح غير الشرعي، وقد أشارت واشنطن إلى هذا التباطؤ الكبير مرات عدة، مما يعكس تصاعد مستوى الإحباط على الساحة الدولية تجاه لبنان.

من وجهة نظر واشنطن، ترى مصادر نيابية بارزة، أن الأميركيين بدأوا يشعرون بأن عملية تسليم السلاح وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية تسير ببطء شديد، وبالرغم من الإقرار بتحقيق بعض النقاط الجزئية في هذا المسار، إلا أنها تُعتبر غير كافية على الإطلاق، لأن المطلوب، بحسب الرؤية الأميركية، هو التسريع بشكل حاسم في عملية احتكار السلاح بيد الدولة حصريًا، وإلا، فإن لبنان سيكون مقبلاً على المزيد من التوترات والاضطرابات.

تلفت المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “عدم سرعة الحسم من قبل الدولة اللبنانية في هذا الملف الحساس، يضع الفرصة المتاحة للبنان في مهب الريح، فالمجتمع الدولي، الذي قدَّم دعماً متواصلاً على مدى سنوات، يبدو أنه بات يفقد صبره أمام المماطلة وغياب الإرادة السياسية الواضحة لتحقيق التغيير الجذري. هذا التباطؤ لا يهدِّد فقط الدعم المالي والاقتصادي المستقبلي، بل قد يؤدي إلى إعادة تقييم شامل للعلاقة مع لبنان، وربما فرض المزيد من الضغوط أو العقوبات”.

في المقابل، وبينما قد تبدي باريس بعض التمايز في مقاربتها لبعض الملفات اللبنانية، غير أنها تتفق بشكل لافت مع الإدارة الأميركية حول تباطؤ مسار نهوض لبنان وبناء الدولة. لقد أخذت فرنسا على عاتقها مهمة إقناع الدول المانحة بتقديم الدعم اللازم لبيروت، لكنها اليوم تجد نفسها أمام مأزق حقيقي: عدم وجود ثقة دولية كافية بلبنان. هذا الوضع يثير قلق باريس بشكل كبير، إذ إن الأموال لن تتدفق من الدول المانحة ما لم يتم استعادة هذه الثقة المفقودة.

تعتبر مصادر غربية فرنسية، في حديث عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن تنفيذ الإصلاحات يمثّل أولوية قصوى لفرنسا، وهو أمر ضروري للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شخصيًا، إذ يرى ماكرون أن الإصلاحات هي السبيل الوحيد لإعادة الثقة بلبنان وجذب المستثمرين، الذين يعتبرون الاستقرار عنصرًا أساسيًا لضخ رؤوس الأموال، لكن، ومع الأسف، فإن الاستقرار الأمني الحالي لا يزال يحول دون تحقيق هذه الأهداف الطموحة.

المصادر ذاتها ترى، أن هذه الإصلاحات، التي تُعد حجر الزاوية لأي تعافٍ اقتصادي، تصطدم اليوم بملف السلاح غير الشرعي. فباريس، التي كانت ترى ضرورة معالجة هذا الملف بـ”روية” وحكمة، أصبحت تدرك من جهة أخرى وجود “مراوحة قاتلة” و”بطء شديد” من دون إحراز أي تقدم ملموس من قبل لبنان للمضي قدمًا نحو تسليم سلاح الميليشيات، وهذا الإدراك المتأخر دفع باريس إلى التناغم مع واشنطن في المطالبة بـالإسراع ببسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها واحتكارها للسلاح.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل