#adsense

“سرطان نادر” يتفشى بين الشباب

حجم الخط

 

تشير دراسة أميركية حديثة إلى تزايد مقلق في حالات سرطان الزائدة الدودية بين الأشخاص دون سنّ الـ50، وخاصة بين أفراد جيل الألفية (المولودين بين 1981 و1996)، ما يثير تساؤلات حول الأسباب المحتملة لهذا التحول الصحي.

وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة فاندربيلت، أن خطر الإصابة بسرطان الزائدة الدودية بين جيل الألفية ارتفع بنحو سبعة أضعاف مقارنة بجيل “الصمت” (1928–1945). كما سُجّلت زيادات ملحوظة بين جيل “إكس” (ضعف الخطر) وجيل “طفرة المواليد” (118%)، بينما تراجع الخطر بنسبة 80% بين الجيل الأكبر سناً المعروف بـ”الجيل الأعظم”.

واستندت الدراسة إلى تحليل بيانات قاعدة SEER الوطنية لحالات السرطان في الولايات المتحدة، حيث جرى تقييم 4858 حالة مسجّلة بين عامي 1975 و2019، مع الأخذ بعين الاعتبار توزيع الأعمار والمناطق السكانية.

على الرغم من أن المرض لا يزال نادراً نسبياً – إذ تسجَّل حوالي 3000 حالة سنوياً في الولايات المتحدة – إلا أن وتيرة الإصابة في ارتفاع، ما قد يشير إلى تغيرات بيئية أو نمط حياة حديث أثرت على الأجيال الشابة بشكل خاص.

ويصعب في كثير من الأحيان اكتشاف سرطان الزائدة الدودية باكراً، نظراً لتشابهه مع أعراض شائعة كالتسمم الغذائي أو اضطرابات الجهاز الهضمي. وغالباً ما يُشخّص بعد إجراء عملية استئصال الزائدة بسبب الاشتباه بالتهابها.

ويؤكد الباحثون أن التشخيص المبكر عامل حاسم، إذ تتراوح نسب النجاة من المرض خلال خمس سنوات بين 67% و97%، لكنها تنخفض بشكل كبير عند اكتشافه في مراحل متقدمة.

وترجّح الدراسة أن سرطان الزائدة يختلف بيولوجياً عن أنواع أخرى من السرطان كسرطان القولون، ما يفرض تحديات على مستوى التشخيص والعلاج، ويستدعي فهماً أعمق للعوامل المسببة.

ومن بين عوامل الخطر المحتملة التي تسلط الدراسة الضوء عليها: السمنة، نمط الحياة، العوامل الوراثية، والتعرض لملوثات بيئية حديثة.

وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة “حوليات الطب الباطني” (Annals of Internal Medicine).​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل