باكرا، بدأ الكباش السياسي حول قانون الانتخابات النيابية ، واتخذ منحى تصاعدياً، بين رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يرفض إجراء الانتخابات على أساس القانون الحالي واصفًا إياه بـ”القانون المسخ”، وبين رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي يتمسك بالإبقاء عليه، ملوّحًا بإعادة النظر في “التركيبة” إذا تم تغييره.
يصطف نواب القوات والكتائب والأحرار والتيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي والمستقلون والتغييريون في جهة، بينما يصطف إلى جانب الرئيس بري نواب حزب الله وبعض الشخصيات السنية.
فهل يؤدي الخلاف على قانون الانتخابات إلى تعطيل الاستحقاق النيابي في عام 2026؟
تُطرح في هذا السياق عدة مشاريع واقتراحات قوانين. ويتمسك الرئيس بري بمشروع “حركة أمل”، الذي ينص على اعتبار لبنان دائرة انتخابية واحدة، واعتماد النظام النسبي، وربط القانون بإنشاء مجلس شيوخ، إلى جانب اعتماد الانتخابات النيابية خارج القيد الطائفي.
يقول عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص لـ”المركزية”: “قانون الانتخاب لم يمضِ عليه عشر سنوات منذ إقراره، وكل ما يحتاجه هو بعض التعديلات لضمان فعاليته، لا سيما إدخال نظام الميغاسنتر، وضمان التصويت الاغترابي، أي إقرار حق المغترب بالتصويت لأي نائب في الدوائر الـ15، وطي صفحة الدائرة الاغترابية الـ16 نهائيًا. هذه التعديلات المطلوبة، إلى جانب بعض التحسينات التقنية الطفيفة”.
يضيف: “روح هذا القانون تقوم على مصلحة وطنية في الحفاظ عليه، لأنه يؤمّن تمثيلًا حقيقيًا لكل العائلات الروحية. تغييره سيكون نسفًا للشراكة والميثاق الوطني”.
يشدد عقيص على أن أي تعديل جوهري على القانون يشكّل خرقًا للدستور، معتبرًا أن أي سلطة، وخاصة السلطة التشريعية، إذا ما ناقضت ميثاق العيش المشترك، تصبح فاقدة للشرعية.
يوضح أن كل ما يقوم به الرئيس بري هو “محاولة للهروب إلى الأمام”، مشيرًا إلى أن “الثنائي الشيعي يعيش تحت ضغط مسألة سحب السلاح، وبالتالي يحاول خلق معركة داخلية لا جدوى منها، خصوصًا وأنه لا يملك أي أكثرية لتعديل هذا القانون”.
يتابع: “ما هو مطروح اليوم أمام اللجنة الفرعية التي يرأسها نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، هو تعديل القانون الحالي. وأعتقد أنه تم إقراره في اللجان النيابية المشتركة خلال الجلسة التي تشكلت فيها هذه اللجنة. وقد أصريتُ، وهذا مثبت في المحضر، على ترتيب الأولويات”.
يختم: “الأولوية اليوم قبل عام 2026 هي إجراء هذه التعديلات الضرورية، أي إقرار الميغاسنتر وحق التصويت للمغتربين، والإبقاء على القانون الحالي بكامل مندرجاته، لأنه يؤمّن التمثيل الصحيح لكل العائلات، ويأتي بنواب يمثلون فعليًا من انتخبهم”.
