تعتبر مصادر اقتصادية ومالية، أن “العهد والحكومة تلقيا ضربة موجعة مع إدراج الاتحاد الأوروبي لبنان على القائمة المالية السوداء”، لافتة إلى أن “هذا القرار الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي يعني أن ثقة الاتحاد بتغيُّر الأوضاع في لبنان متراجعة، بعكس كل الآمال التي كانت معقودة حول إمكان دخول لبنان في مرحلة جديدة بسرعة”.
المصادر ذاتها تشير، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى “نقاط أساسية يجب قراءتها بدقة متعلقة بشكل مباشر بقرار الاتحاد الأوروبي وضع لبنان على القائمة المالية السوداء، والأسباب التي أدّت إلى اتخاذ هذا القرار، ومنها:
أولاً، غياب الإجراءات والضوابط الجدية لمكافحة عمليات غسل وتبييض الأموال القائمة، والتي يغذّيها نظام الكاش الذي ربما تقارب نسبته من مجمل التعاملات المالية والتجارية الـ80%.
ثانياً، قرار الاتحاد الأوروبي بوضع لبنان على القائمة المالية السوداء وتصنيفه ضمن الدول “العالية المخاطر”، يأتي بعدما أدرجت “مجموعة العمل المالي الدولية” لبنان على القائمة الرمادية في تشرين الأول من العام الفائت.
واستطراداً، ثالثاً، هذا يعني أن لبنان لم يقم بخطوات جدية لمكافحة غسل وتبييض الأموال من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي، ولم يُنجز الإصلاحات المطلوبة على الصعيد المالي والمصرفي، وهذا ما لمَّحت إليه مفوضة الاتحاد الأوروبي للخدمات المالية، ماريا لويز ألبوكيرك، في سياق تبرير القرار، إذ أكدت “التزام المفوضية الأوروبية القوي بالتوافق مع المعايير الدولية، خصوصا تلك التي وضعتها مجموعة العمل المالي الدولية”.
رابعاً، لا يمكن عدم الربط أو نفي الترابط بين قرار الاتحاد الأوروبي بوضع لبنان على القائمة المالية السوداء، وبين النقطة الأساسية التي تعمَّد وفد صندوق النقد الدولي، أثناء زيارته الأخيرة إلى لبنان، الإضاءة عليها بكل وضوح خلال لقاءاته مع مختلف المسؤولين اللبنانيين، وهي ضرورة أن يقوم لبنان بما عليه وبشكل جدي لناحية مكافحة عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب”.
لذلك، تخشى المصادر نفسها، من أن “قرار الاتحاد الأوروبي بوضع لبنان على القائمة المالية السوداء للأسباب التي أشرنا إليها، وغيرها من الأسباب المتصلة، مؤشر سلبي جداً، إذ يعني أن الثقة الدولية بلبنان متراجعة، فالعالم ينظر إلينا ويرى ألا تقدم جدي لجهة انطلاق عجلة الدولة وإثبات سلطتها في مختلف المجالات”.
المصادر تلفت، إلى أن “المجتمع الدولي ربما يعتبر أنه على الرغم من بعض الخطوات التي تقوم بها الدولة، لكنها تبقى عشوائية ومتفرقة وبطيئة، وليست ضمن خطة زمنية محددة واضحة المعالم، ترسم خريطة طريق شفافة لبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وإثبات أنها دولة بكل ما للكمة من معنى، فضلاً عن إنجاز الإصلاحات التي باتت معروفة للجميع. فهل يعي المسؤولون فعلاً خطورة هذه المسألة وما قد ترتّبته من انعكاسات في المستقبل القريب؟”.
اقرأ أيضاً:
خاص ـ صفع جندي “اليونيفيل” سيُكلّف لبنان غالياً.. “الحزب يقول أنا الحاكم” (أمين القصيفي)