Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ لا أمن بالتراضي.. لحسم قرار السلاح

لبنان

يواجه لبنان اليوم مرحلة حرجة ومفتوحة على الاحتمالات كافة، فالدولة اللبنانية تقف على مفترق طرق تتطلب قرارات حاسمة لانتشال البلاد من دوامة التدهور المستمر، إذ تشير التقارير الدبلوماسية والسياسية، من مصادر عدة في العواصم الإقليمية والدولية، إلى أن لبنان قد دخل بالفعل “غرفة العناية الفائقة”، وأن استمرارية التراخي الحكومي في التعامل مع الملفات الشائكة، وفي مقدمتها ملف السلاح غير الشرعي، يعمّق الأزمة ويزيد من تعقيد المشهد العام الذي يهدّد النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.

مصادر دبلوماسية عربية تعتبر أن التباطؤ الحكومي المستمر في معالجة القضايا المصيرية، يكلّف اللبنانيين فاتورة باهظة تُضاف إلى سجل معاناتهم الطويل. الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها لبنان، من انهيار قيمة العملة إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، ليست بمعزل عن هذا التراخي المزمن في اتخاذ القرارات، كما أن الإدارة الأميركية، من جهتها، تضغط لترجمة الأقوال إلى أفعال على صعيد الملفات الإقليمية، وتحديداً ما يتعلق بتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بالوضع اللبناني، وفي المقابل، “إسرائيل” تراقب الوضع عن كثب، وتأخذ أي تصعيد محتمل في الاعتبار. هذه العوامل الخارجية، بالإضافة إلى الانقسامات الداخلية، تضغط بقوة على المشهد اللبناني، وتجعل من الضروري التحرك السريع والفعّال لضمان الاستقرار الذي يُعد مفتاح عبور هذه المرحلة الحساسة التي تذكّرنا بأحلك فترات تاريخ لبنان الحديث.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “الوضع حرج جداً، وجهود التهدئة والمفاوضات السياسية، إن وُجدت، لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن، بل على العكس، زادت من حالة الجمود والترقب، والرسالة واضحة من المجتمع الدولي، وتحديداً من الدول الفاعلة التي تبدي قلقها حيال مستقبل لبنان، هذا الملف لا يمكن إدارته بالتراضي أو التفاوض اللانهائي الذي يؤدي إلى إضاعة الوقت الثمين. يتطلب الأمر قرارات حاسمة وفورية من الدولة اللبنانية، بعيداً عن أي مساومات سياسية أو محاولات إرضاء أطراف داخلية أو خارجية، والحسم السريع هو السبيل الوحيد لكسر هذه الحلقة المفرغة ووقف النزيف الذي يهدّد كيان الدولة اللبنانية ووحدتها وسيادتها على أراضيها.

يؤكد المصدر، أن قدرة لبنان على تجاوز هذه المرحلة الحرجة تعتمد بشكل كبير على مدى سرعة وحسم الدولة اللبنانية في اتخاذ القرارات الصعبة التي تخدم مصلحة الوطن أولاً وأخيراً، والعمل بجدية على نزع فتيل التوتر الداخلي والخارجي.​

Exit mobile version