#adsense

مرض الرتوج.. حالة شائعة تهدد صحة الأمعاء الغليظة

حجم الخط

مرض الرتوج

على الرغم من  أن صحة الأمعاء قد لا تكون من المواضيع المتداولة بكثرة على مائدة العشاء، إلا أن لها دوراً محورياً في الحفاظ على الصحة العامة وجودة الحياة. ومن بين أبرز الحالات الصحية التي تصيب الأمعاء الغليظة مرض الرتوج، وهو من الأمراض الشائعة التي تؤثر بشكل مباشر على جدار القولون.

ما هو مرض الرتوج؟

يحدث مرض الرتوج عندما تتشكل نتوءات صغيرة أو جيوب في جدار القولون نتيجة ضعف في العضلات المحيطة به. في العادة، تبقى هذه النتوءات غير ضارة ولا تسبب أعراضاً تذكر، إلا أن الخطر يكمن عندما تلتهب أو تُصاب بالعدوى، وهو ما يؤدي إلى حالة تُعرف طبياً باسم التهاب الرتوج.

انتشار المرض وعوامله

تشير الدراسات الحديثة إلى أن حوالي 70% من سكان الدول الغربية يصابون بهذا المرض مع التقدم في السن، تحديداً بحلول سن الثمانين. اللافت أن الإصابة بالرتوج لم تعد تقتصر على كبار السن فقط، بل أصبحت تسجّل معدلات مرتفعة أيضاً في أوساط الشباب، ويرجّح الخبراء أن يكون ذلك مرتبطاً بانتشار الأنظمة الغذائية الفقيرة بالألياف والغنية بالأطعمة المصنعة والسريعة.

عدة عوامل تساهم في زيادة احتمالية الإصابة، من أبرزها:

النظام الغذائي الفقير بالألياف

السمنة

قلة النشاط البدني

العوامل الوراثية

بنية القولون الطبيعية

الأعراض والتشخيص

لا تظهر أعراض لدى معظم الأشخاص المصابين بمرض الرتوج، إلا أن بعض الحالات قد تعاني من:

ألم في الجانب الأيسر السفلي من البطن

انتفاخ

إمساك أو إسهال

اضطرابات هضمية قد تشبه أعراض أمراض القولون الأخرى، مثل القولون العصبي.

عند حدوث التهاب الرتوج، قد يعاني المريض من أعراض أكثر حدة، مثل الحمى والغثيان وألم شديد في البطن، مما يستدعي تدخلاً طبياً فورياً.

الوقاية والعلاج

تشدد التوجيهات الطبية الحديثة على أهمية تعديل نمط الحياة كخطوة أساسية للوقاية من المرض ومضاعفاته. وتتركز النصائح الطبية حول:

تناول كميات كافية من الألياف الغذائية بشكل تدريجي لتجنب مشاكل الانتفاخ.

شرب كميات كافية من الماء يومياً.

ممارسة النشاط البدني بانتظام.

الابتعاد عن الأطعمة المصنعة قدر الإمكان.

كما تم إلغاء التوصيات القديمة التي كانت تنصح بتجنب المكسرات أو البذور، بعدما أثبتت الدراسات الحديثة أنها لا تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الرتوج كما كان يُعتقد سابقاً.

كمية الألياف الموصى بها يومياً

وفقاً للإرشادات الرسمية في المملكة المتحدة، يُوصى البالغون بتناول ما لا يقل عن 30 غراماً من الألياف يومياً، وهو هدف يمكن تحقيقه بسهولة عبر خطوات بسيطة:

بدء اليوم بحبوب الإفطار الغنية بالألياف مع إضافة الفاكهة الطازجة أو المجففة.

اختيار الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة بدلاً من الخبز الأبيض.

استخدام المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل أو الأرز البني في وجبات الغداء والعشاء.

إدخال المزيد من البقوليات مثل العدس، الحمص، والفاصوليا إلى النظام الغذائي.

زيادة استهلاك الخضراوات الورقية والخضراوات الجذرية بشكل يومي.

الاهتمام بصحة الأمعاء ليس رفاهية بل ضرورة صحية ملحّة، خاصة مع تزايد أمراض الجهاز الهضمي المرتبطة بأنماط الحياة الحديثة. وباتباع خطوات بسيطة وعادات غذائية صحية، يمكن تعزيز صحة القولون والوقاية من مرض الرتوج ومضاعفاته.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل