#dfp #adsense

هنيبال القذافي يدخل مجدداً في إضراب عن الطعام

حجم الخط

هنيبال القذافي

فيما تمر عشرة أعوام على توقيفه في لبنان، دخل هنيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، في إضراب جديد عن الطعام احتجاجاً على استمرار توقيفه دون محاكمة أو إصدار حكم نهائي بحقه، وذلك في سياق قضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا عام 1978.

احتجاز طويل بلا محاكمة

يقبع هنيبال القذافي في سجن فرع المعلومات التابع لقوى الأمن الداخلي منذ عام 2015، بعدما جرى توقيفه في بيروت إثر عملية “اختطاف” من الأراضي السورية حيث كان يقيم بصفة “لاجئ سياسي”. وقد تم احتجازه بتهمة “كتم معلومات” تتعلق بملف الإمام الصدر، على الرغم من أنه لم يكن قد وُلد أو كان طفلاً في فترة اختفاء الزعيم الديني الشيعي.

على الرغم من مرور عشر سنوات على توقيفه، لم يصدر أي قرار ظني من قبل المحقق العدلي اللبناني في القضية، كما لم يُقدّم القذافي الابن أي معلومات جديدة من شأنها أن تُحرّك ملف التحقيق الذي يعتبر من أعقد الملفات القضائية والسياسية في لبنان والمنطقة.

إضراب متكرر وصحة متدهورة

بحسب ما أفادت مصادر مطّلعة للعربية، فإن القذافي بدأ إضرابه الأخير بعد تجاهل السلطات اللبنانية مطالب متكررة من وزارة العدل الليبية بضرورة إطلاق سراحه، مع تأكيدها استعدادها للتعاون وتقديم أي معلومات إضافية بشأن مصير الصدر.

أشارت مصادر عائلية إلى أن القذافي يعاني من تدهور في حالته الصحية، وأنه سبق له أن دخل في عدة إضرابات سابقة خلال السنوات الماضية، نُقل على إثرها إلى المستشفى في أكثر من مناسبة. وحمّلت العائلة السلطات اللبنانية مسؤولية الحفاظ على حياته وسلامته، مطالبة بإطلاق سراحه الفوري.

أبعاد سياسية وقضائية معقدة

قضية الإمام موسى الصدر لا تزال تُشكّل ملفًا سياسيًا وقضائيًا حساسًا في لبنان، حيث تُحمّل شريحة واسعة من الطائفة الشيعية النظام الليبي السابق مسؤولية اختفاء الصدر ورفيقيه محمد يعقوب وعباس بدر الدين، خلال زيارة رسمية إلى ليبيا في آب عام 1978.

وعلى الرغم من مرور أكثر من أربعة عقود على اختفائهم، لم يتم الكشف عن مصيرهم، فيما لا تزال القضية مفتوحة أمام القضاء اللبناني، وقد طالت تداعياتها شخصيات عدة من النظام الليبي السابق، ومن ضمنهم هنيبال القذافي، رغم تأكيداته المتكررة بأنه لا يملك أي معلومات نظراً لعدم مسؤوليته آنذاك.

مناشدات ليبية دون تجاوب لبناني

كانت الحكومة الليبية الحالية قد قدّمت عدة مذكرات رسمية إلى السلطات اللبنانية تطالب فيها بإطلاق سراح القذافي الابن، أو على الأقل محاكمته وفقاً للأصول القانونية، مشددة على ضرورة احترام حقوقه كـ”موقوف” وعدم استخدامه كورقة سياسية في ملف معقد.

لكن حتى اللحظة، لم تلقَ هذه المناشدات أي تجاوب عملي، فيما يواصل هنيبال القذافي إضرابه الجديد وسط صمت رسمي لبناني، وغياب أي مؤشرات على تحرّك قضائي قريب في قضيته.

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل