واصل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، بالتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية، عملياته الأمنية المكثفة ضد خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في سوريا، وسط تحذيرات من عودة نشاط التنظيم في بعض المناطق.أفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” بأن قوات التحالف الدولي نفذت عملية إنزال جوي بدعم من “قوات سوريا الديمقراطية” بعد منتصف ليل الخميس–الجمعة، استهدفت موقعًا في شمال محافظة الرقة يُشتبه بوجود عناصر من تنظيم “داعش” داخله.
بحسب “المرصد”، أسفرت العملية عن اعتقال 3 عناصر من التنظيم، ونُفّذت تحت غطاء جوي مكثّف، شمل تطويقًا كاملًا للمنطقة المستهدفة، بهدف تأمين القوات المنفذة ومنع فرار المطلوبين.
عملية في دير الزور: مقتل قياديين ومصادرة وثائق
هذه العملية تأتي بعد أيام قليلة من عملية مشابهة نفذها التحالف الدولي بالتعاون مع “جيش سوريا الحرة” في منطقة جبل البشري ضمن البادية السورية بريف دير الزور الغربي، وذلك في وقت متأخر من ليل الثلاثاء-الأربعاء.
العملية استهدفت موقعًا كان يتحصّن فيه عدد من عناصر وقيادات تنظيم داعش، وأسفرت عن مقتل عدد من القياديين، إلا أن هوياتهم لم تُعرف حتى اللحظة، وفق ما ذكره “المرصد السوري”.
مراقبة دقيقة واشتباكات مباشرة
وفق مصادر “المرصد”، جاءت عملية جبل البشري بعد أسبوع كامل من عمليات المراقبة والرصد الجوي والبري المكثف، بناءً على معلومات استخباراتية أشارت إلى وجود اجتماع مرتقب لقياديين بارزين في التنظيم داخل الجبل.
خلال العملية اندلعت اشتباكات مباشرة بين قوات التحالف وعناصر داعش، وسط معلومات عن استحواذ القوات المهاجمة على وثائق ومواد استخباراتية من الموقع المستهدف، يُرجَّح أنها تتعلق بخطط وتحركات التنظيم في البادية السورية.
جهود مستمرة وسط تحذيرات
تأتي هذه العمليات ضمن سلسلة تحركات أمنية تقوم بها قوات التحالف الدولي وشركاؤها المحليون، بهدف تفكيك خلايا تنظيم داعش وضرب بنيته التحتية قبل إعادة تنظيم صفوفه. ذلك في ظل تزايد التحذيرات الدولية من إمكانية عودة التنظيم إلى النشاط، خاصة في المناطق الصحراوية الممتدة شرق وشمال شرق سوريا.
لا تزال قوات التحالف تراقب عن كثب تحركات التنظيم، وسط توقعات بعمليات أمنية إضافية في المستقبل القريب.

.jpg)