#dfp #adsense

بالوقائع: قبلان قبلان.. استجداء الإعمار بعد استدعاء الدمار

حجم الخط

قبلان قبلان

قبلان قبلان: “تصطفل الدولة تروح تجيب مصاري من وين ما كان، تدبر حالا تروح تشحد، ما رح نسكت بدن يتحملوا مسؤولية إعادة الإعمار ولن نسكت، سيسمعون ابتداءً من الغد كلاماً جديداً من كل المعنيين بهذا الموضوع من كتلة التنمية والتحرير، وكتلة الوفاء للمقاومة ومع كل الشرفاء.

خلص! بكفّي ما حدا بربّحنا جميلة ما حدا يربّحنا جميلة نحنا عم نأخذ تمن شي اندفع سلف، هذا الذي يريدون إعمار بيته بـ40 أو 50 ألف دولار، دافع سلف أكتر من هيك بكتير لبقاء هذا الوطن وهذا البلد.

هذا البلد حمته دماء الشهداء وصمود أبناء الجنوب وأبناء مشروع المقاومة.

الشرفاء في هذا البلد ما حدا يربحن جميلة، دافعين دم، عم تعطونا مصاري محل البيوت لي تهدمت، لا، نحنا عاطينكن دم، نحنا دافعنا عن أرضنا وحمينا أرضنا نحنا بذلنا الدم. نحنا إلنا على الدولة وما إلها علينا وهيدا الكلام يكون واضح ويكون صريح، ما إلها الدولة علينا شي. نحنا النا عليها ودفعنا دم قبل ما تدفع هيّ أموال لإعادة الإعمار”.

إن من شاهد ما أورده عضو كتلة التنمية والتحرير والرئيس السابق لمجلس الجنوب وعضو هيئة الرئاسة في حركة “أمل” النائب قبلان قبلان، في رثائيته الهجائية للدولة بمؤسساتها، لظن للوهلة الأولى أن الدولة اللبنانية الحالية ممثلة برئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام والوزراء، هي من قالت في 3 تشرين الثاني من العام 2023، إنها اتخذت القرار منفردة بالدخول وإدخال البلاد حجرًا وبشرًا، في معركة إسناد غزة، سالكة طريق القدس منذ تاريخ 8 تشرين الاول 2023، وليس نصرالله ولا حزبه. ولظن مشاهد المنصة التي نقلت حديث قبلان، أن الدولة بصيغتها وسيبتها الحالية، كانت سندًا وعضدًا ومشجعًا ومحرضًا لأصحاب المقامرات والمغامرات، طيلة الفترة الممتدة من الثامن من تشرين الأول من العام 2023 وحتى السابع والعشرين من تشرين الثاني  من العام 2024، وليس حركة “أمل” ولا رئيسها الأخ، أكبر مشجعي وداعمي المغامرين المقامرين.

من شاهد رثاء وهجاء واستجداء قبلان قبلان، لظن أن الدولة الحالية هي من أغدقت الوعود وعقدت العهود على إعادة الإعمار، وليس نصرالله في سابقة حرب تموز من العام 2006، حين قال في 16 تموز من العام نفسه: “ما يهدّم وما يدّمر سيعاد بناؤه بعون الله سبحانه وتعالى وبالتعاون مع الدولة اللبنانية، ولكن نحن أيضًا كجهة معنية، عازمون على أن نكون جدّيين في إعادة بناء ما تهدّم. وأنا أقول لكم من دون أن أدخل في التفاصيل، إن لدينا أصدقاء جدّيين أيضًا في هذا المجال لديهم قدرة كبيرة جدًّا على مساعدتنا بمال طاهر نقيّ شريف بلا شروط سياسية، لإعادة إعمار بلدنا”. ولم ننسَ بعد الشيخ قاسم، في كلمته في 15 تشرين الأول 2024، تزامنًا مع حرب الإسناد، عندما توجه الى الجنوبيين قائلاً: “أعدكم وعدًا وعده سيدنا الأمين العام. أعدكم بأن تعودوا إلى بيوتكم التي سنعمرها وستكون أجمل مما كانت عليه. وقد بدأنا إعداد المقدمات لهذا الأمر”.

بحسن فطن سوء الظن هذه المرة لم يخطئ المشاهد لو ظن أو حتى تأكد، بأنه أمام نسخة غير منقحة عن حديث بمضمون مماثل لرئيس حزب “التوحيد العربي” وئام وهاب، في 2 تشرين الثاني 2023، إذ يدور الحديث التالي على إحدى المنصات.

س: إذا حصلت الحرب من سيعيد الإعمار؟ اسرائيل تستطيع أن تعيد إعمار ما تهدّم، أما لبنان فلا يستطيع .

وهاب: نحنا كمان فينا نعمّر .

س: مين بدو يعمّر؟

وهاب: العرب. الدول العربية والخليج وإجرن فوق رقبتن وإجرن فوق رقبتن بدن يعمروا؟

س: كيف بدن يدفعوا؟

وهاب: بدن يدفعوا بالقوة والا بتخرب بلادن”.

قد يظن مشاهد قبلان قبلان أن الانتهازية المتجلية للمصائب والويلات والمغامرات المسمية انتصارات، إنما هي وليدة للمرحلة الحالية التالية لحرب الإسناد حصرًا، ولا تمت بصلة الى أداء وتاريخ حركة “أمل” تحديدًا البيت الذي خرج منه منازل كثيرة ومنها الحزب بطل الاسناد، فالكل يعلم أن الأحداث الدامية التي حصلت في 6 شباط من العام 1984 والتي يعتبرها القائمون بها انتفاضة مظفرة على الدولة، المطالبة اليوم بالإعمار، أدت الى تشكيل حكومة تدين بالولاء للنظام السوري حيث تولى بطل 6 شباط من العام 1984، رئيس حركة “أمل” الاستاذ نبيه بري، وزارة العدل ومعها جائزة دائمة مستدامة “مدهنة”، مجلس الجنوب، والذي كان لقبلان الحظ ترؤسه لسنوات.

وتتجلى الانتهازية على خطى قبلان بالحزب الخارج من رحم حركة “أمل”. فعلى سبيل المثال، يوم 7 أيار 2008 الدامي أيضًا والذي كان مسمارًا في نعش الدولة واستثمارًا للدم، ترجم في خطف الثلث المعطل وفرض الثلاثية الخشبية في الحكومات وعلى اللبنانيين.

لتفسير اداء الحزب ومضمون رثائية قبلان الهجائية للدولة المطالبة بمكافأة الثنائي على ما ارتكبت يداه، نذكر ما أوردته صحيفة السفير في 16 حزيران من العام 1986، على لسان مسؤول الحزب الشيخ زهير كنج: “من يحرر الجنوب يحكم لبنان”.

 

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل