
أولا: المنطلقات
1 ـ المسيحيون في لبنان مشرقيّون أصيلون، يُصرّون على البقاء أحرارًا في وطنهم، ويعتبرون المسلمين مواطنين وإخوانًا وشركاء في السعي الى الحرية وفي قطاف ثمارها.
2 ـ لا مستقبل للأفرقاء في لبنان إلّا بالتعاون والتعاضد، بعضهم مع بعض، مع احترام آلية كل منهم وثقافته وسلّم قِيَمه وتطلّعاته وتعزيزها.
3 ـ أي نجاح في وصول المسيحيين والمسلمين الى مستوى المؤالَفة الصحيحة، يفترض تعاونًا وثيقًا مع البلاد العربية، لِما لهذه من تأثير ونفوذ في الداخل اللبناني، شرط أن يقوم التعاون على أسس أن “لبنان وطن سيد حرّ مستقل، وطن نهائي لجميع بنيه”، ومبادئ الأمم المتحدة والقبول الصادق بقرارات الشرعية الدولية.
4 ـ يؤمن المسيحيون بحق شعوب الشرق الأوسط كلّها في الحياة الحرّة والكريمة ضمن حدود بلادها وفي ظلّ أنظمة تحترم حقوق الإنسان.
5 ـ الإيمان بأن لا حياد تجاه الشرّ، ولا تقاعس في محاربة الإرهاب.
6 ـ النظر إلى “العولمة” الآتية درجةً في رقي البشرية نحو التلاقي الحضاري، مما يفترض أن نتكيّف معها ونساهم فيها على الأصعدة كلها.
ثانيًا: مقاييس العمل ووسائله
7 ـ مجلس نيابي يتكوّن من نواب ينتمون إلى “أحزاب طوائفية بتكوين فيدرالي”. مما يوفق بعمق بين العصرية والإفساح للطوائف كافة بأن تتمثل تمثيلًا صحيحًا من غير شعور لا بالغبن ولا بالفوقية، وبحيث لا يُنتخب نائب مسيحي بأكثرية أصوات إسلامية ولا نائب مسلم بأكثرية أصوات مسيحية.
8 ـ الوصول إلى حكومة متوازنة تعبّر، سياسيًا وطوائفيًا، عن تفاهم وطني حقيقي لا شكلي.
9 ـ اعتماد “الديموقراطية التوافقية” أساسًا في الحياة السياسية.
10 ـ إعطاء الأولية في البرامج الحكومية لمحاربة الفساد وتحقيق الإنماء المتوازن.
ثالثًا: ما العمل؟
11 ـ تطبيق رؤية جديدة حرّة للتنظيم الحزبي التعددي، بحيث يجتمع تحت لواء كل حزب مواطنون مسيحيون ومسلمون من مناطق البلاد كلّها، على “برامج سياسية وإنمائية”، تستلهم “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان” وسائر النصوص المتمّمة له، مع احتفاظ كل محازب بثقافته وتقاليده وسلّم قيمه وتطلّعاته.
12 ـ اعتبار الانفتاح والتلاقي بين قواعد الأفرقاء اللبنانيين الشعبية مفتاحًا لإمكان نشر ثقافة السلام والديموقراطية التوافقية وقبول الآخر على ما هو عليه. وهذا ما يُبعد الناسي، تدريجًا، عن الفكر التسلّطي والعدواني.
من كتاب “من أجل العدالة في الوطن” – 16 ـ 2 ـ 2006
الكلمة موقف، أيًا يكن موقِعُها ووَقعُها. في الفكر، في السياسة، في الدين، في الثقافة، في المجتمع، في الاقتصاد، في البيئة… وحتى تصبح هذه «الكلمة» عابِرة في الزمان والمكان، تفتح مجلة «المسيرة» صفحتها «آخر الكلام» لكتَّاب وسياسيين ورجال دين وفكر وفلسفة واقتصاد، ليسطِّروا عليها كلمة… وموقف.
كتبت “المسيرة” ـ العدد 1765
إقرأ أيضًا
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]