Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ ما هو المطلوب من لبنان دولياً؟

لبنان

تؤكد مصادر دبلوماسية عربية أنه في خضم التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، يجد لبنان نفسه في قلب عاصفة جيوسياسية معقدة، حيث تتقاطع المصالح الإقليمية والدولية على أرضه الهشة، فالمطلب الأميركي الأساسي من لبنان، والذي يتم التأكيد عليه بشكل متكرر عبر قنوات دبلوماسية وسياسية مختلفة، يتمحور حول نزع سلاح الأطراف غير الحكومية، وعلى رأسها “الحزب”.

وفقاً للمصادر الدبلوماسية، فإن واشنطن ترى في وجود هذا السلاح خارج سيطرة الدولة اللبنانية تهديدًا ليس فقط لأمن إسرائيل، حليفتها الإقليمية الرئيسية، بل وأيضًا لاستقرار لبنان نفسه وسيادته، ومن منظور أميركي، يُمثل هذا السلاح عقبة رئيسية أمام بناء دولة لبنانية قوية وذات سيادة، قادرة على فرض سلطتها على كامل أراضيها واتخاذ قراراتها بمعزل عن النفوذ الخارجي.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “واشنطن وكل الدول العربية والصديقة للبنان، ترغب في رؤية حكومة لبنانية قوية وفعالة، قادرة على بسط سيطرتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، بما في ذلك الحدود الجنوبية، هذا يعني تقوية الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الرسمية لتكون الجهة الوحيدة المخولة بحمل السلاح والدفاع عن البلاد”.

تشير المصادر إلى أن الولايات المتحدة تشدد على أهمية تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، وأبرزها قرار مجلس الأمن 1701. هذا القرار، الذي صدر بعد حرب 2006، يدعو إلى احترام الخط الأزرق، ووقف جميع الأعمال القتالية، ونشر قوات اليونيفيل، وعدم وجود أي جماعات مسلحة غير تابعة للدولة اللبنانية في جنوب نهر الليطاني، كما أن الجزء الكبير من الضغط الأميركي يهدف إلى تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية المتقاطعة، وخصوصًا تلك المرتبطة بالصراع الإيراني الإسرائيلي، لأن واشنطن لا تريد أن يكون لبنان ساحة للصراعات بالوكالة، مما يعرض أمنه واقتصاده للخطر.
تتابع المصادر: “على الرغم من أن التركيز الأمني يبدو واضحًا، إلا أن واشنطن تدرك أن الاستقرار الأمني مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالاستقرار الاقتصادي والسياسي، لذلك، تطالب الولايات المتحدة لبنان بتطبيق إصلاحات اقتصادية هيكلية ومحاربة الفساد وتحسين الحوكمة. هذه الإصلاحات ضرورية لإعادة بناء الثقة الدولية وجذب الاستثمارات، وهو ما سيساهم في استقرار البلاد على المدى الطويل”.​

Exit mobile version