#adsense

إيران لم تتوقع الضربة الإسرائيلية.. تفاصيل الكواليس والصدمة الإيرانية

حجم الخط

 

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية في تقرير مفصل عن كواليس ما دار خلف الأبواب المغلقة قبل الهجوم الإسرائيلي الواسع الذي استهدف مواقع حساسة داخل إيران فجر الجمعة، مشيرة إلى أن طهران فوجئت بالضربة التي اعتبرتها ضربة قاصمة لمنظومتها العسكرية والأمنية.

الاستخفاف بالتهديدات.. خطأ فادح

ووفقًا للتقرير، كانت القيادة الإيرانية تستعد بالفعل لاحتمال حدوث هجوم إسرائيلي في حال فشل المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، لكنها لم تكن تتوقع أن تقدم إسرائيل على تنفيذ الضربة قبل موعد الجولة الجديدة من المحادثات النووية التي كانت مقررة في العاصمة العمانية مسقط يوم الأحد المقبل.

وبحسب الصحيفة، تعامل قادة النظام الإيراني مع التهديدات الإسرائيلية المتزايدة على أنها “حرب نفسية” تهدف إلى الضغط عليهم لتقديم تنازلات في المفاوضات. هذا التقييم الخاطئ دفعهم إلى التهاون في اتخاذ الاحتياطات الأمنية، ما أدى إلى نتائج كارثية عند وقوع الهجوم.

إهمال الاحتياطات.. ونتائج كارثية

أكدت “نيويورك تايمز” أن تحذيرات داخلية وصلت إلى مستويات القيادة العليا بشأن احتمال تعرض مواقع حساسة في إيران لهجوم إسرائيلي مباغت، إلا أن تلك التحذيرات قوبلت بالتجاهل، وتم تعليق خطط الطوارئ، مما تسبب في حالة ارتباك أثناء تنفيذ الضربات.

وفي واحدة من أكبر الضربات التي تلقتها القيادة العسكرية الإيرانية منذ سنوات، عقد كبار القادة العسكريين، ومن بينهم الجنرال أمير علي حاجي زاده، قائد القوة الجوفضائية بالحرس الثوري، اجتماعًا طارئًا في قاعدة بطهران لبحث الموقف الأمني، إلا أنهم قُتلوا إثر استهداف تلك القاعدة مباشرة خلال القصف الإسرائيلي.

ضربة لمنظومة القيادة والسيطرة

ونقل التقرير عن مصادر مطلعة أن إسرائيل وجهت “ضربة قاصمة” لمنظومة القيادة والسيطرة في إيران، وهو ما أثار حالة من الصدمة والارتباك داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية. وأسفرت الضربة عن مقتل عدد من القادة البارزين، وسط تساؤلات متزايدة داخل إيران عن “الفشل الاستخباراتي” الذي سمح بحدوث هذا الاختراق الإسرائيلي غير المسبوق.

تفاصيل الضربة: 15 هدفًا حساسًا

بحسب ما كشفته الصحيفة، استهدفت الضربات الجوية الإسرائيلية 15 موقعًا حساسًا في أنحاء مختلفة من إيران، شملت مدنًا استراتيجية مثل أصفهان، تبريز، شيراز، كرمنشاه، وأراك. وشملت الأهداف الدفاعات الجوية والرادارات، إضافة إلى منشآت متعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وألحق الهجوم أضرارًا كبيرة بموقع تخصيب اليورانيوم في نطنز، وهو أبرز منشأة نووية إيرانية، إضافة إلى تدمير أجزاء من البنية التحتية العسكرية والصاروخية الإيرانية، وتعطيل الوصول إلى مخازن الترسانة الصاروخية.

صدمة داخلية وتساؤلات محرجة

أظهرت رسائل داخلية مسربة من دوائر الحكم في طهران حالة من الغضب والذهول في صفوف المسؤولين الإيرانيين. وتساءل بعض القادة العسكريين: “أين الدفاعات الجوية؟ كيف تُستهدف قيادتنا ونحن عاجزون عن الرد؟”

نتنياهو: العملية لحماية وجود إسرائيل

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صباح الجمعة أن الهجوم هدف إلى “إزالة التهديد الإيراني لوجود إسرائيل”، مؤكدًا أن إسرائيل استهدفت منشأة نطنز النووية الرئيسية ضمن الضربة.

وأعلن نتنياهو أن الضربة الإسرائيلية شملت استهداف عدد من القادة الإيرانيين البارزين، بينهم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية محمد باقري، واللذين قُتلا خلال العملية.

ماذا بعد الضربة؟

ما بعد الهجوم شهد حالة من الاستنفار في المؤسسات السياسية والعسكرية الإيرانية. فقد عقد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اجتماعًا طارئًا صباح الجمعة برئاسة المرشد الأعلى علي خامنئي لبحث الرد المناسب.

وبحسب التسريبات، أبدى خامنئي إصراره على الانتقام من إسرائيل، لكنه دعا إلى “عدم التسرع”، وسط انقسام داخل القيادة الإيرانية بشأن قدرة البلاد على الدخول في مواجهة عسكرية طويلة الأمد مع إسرائيل وحلفائها.

تحديات أمام إيران

مع هذه التطورات، باتت إيران أمام خيارات صعبة، في ظل اختراق أمني خطير لمنظومتها الدفاعية، وفشل استخباراتي في التقدير، وانقسام داخلي حول طبيعة وحجم الرد. وبينما تعهدت طهران بالرد، تترقب المنطقة تداعيات هذا التصعيد غير المسبوق بين إيران وإسرائيل.​

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل