#dfp #adsense

إيران وإسرائيل.. قصف متبادل وتصعيد خطير

حجم الخط

إيران

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، مع استمرار تبادل الضربات الجوية والصاروخية بين الجانبين، وسط تحذيرات دولية من تداعيات كارثية على أمن واستقرار المنطقة.

أعلن الحرس الثوري الإيراني، السبت، أن الهجمات التي شنها داخل الأراضي الإسرائيلية استهدفت بشكل رئيسي ثلاث قواعد جوية، زاعماً أن هذه القواعد كانت تستخدم كمنصات لشن هجمات ضد إيران. وقال في بيانه: “هدفنا الرئيسي كان استهداف 3 قواعد جوية في إسرائيل”، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية “ما دام ذلك ضرورياً”.

قبل الإعلان الرسمي من الحرس الثوري، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن الدفاعات الجوية الإيرانية تمكنت من إسقاط عدة طائرات مسيرة إسرائيلية في منطقة سلماس الحدودية شمال غرب البلاد، مشيرة إلى أن هذه المسيرات كانت تنفذ “مهام تجسس واستطلاع”.

في المقابل، تحدثت تقارير إيرانية عن تعرض مطار مهر آباد الدولي في طهران لغارات إسرائيلية استهدفت حظيرة طائرات تحتوي على مقاتلات.

في تصعيد خطير آخر، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر عسكرية نيتها إطلاق نحو 2000 صاروخ باتجاه إسرائيل في الهجمات المقبلة، مع تعهد بأن تكون الضربات القادمة أكبر بـ20 مرة من الضربات السابقة.

إسرائيل ترد وتحذر

من جانبها، أكد الجيش الإسرائيلي أن قواته الجوية نفذت سلسلة من الضربات الدقيقة داخل طهران، استهدفت خلالها عشرات المواقع العسكرية، بما في ذلك أنظمة دفاع جوي ومنشآت صواريخ أرض-جو، في محاولة لتقليص القدرات الدفاعية الإيرانية في العاصمة.

قال قائد سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء تومر بار، إن العملية “تحمل أهمية عملياتية ووطنية، وتهدف لضمان تفوق إسرائيل الجوي وحرية حركتها في سماء إيران”، مضيفاً: “نفذنا هجمات دقيقة على أهداف مختارة في طهران بعد يوم مكثف استهدفنا فيه مئات الأهداف الإيرانية”.

تزامناً مع الغارات الإسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض عدد من الطائرات المسيرة الإيرانية التي حاولت اختراق المجال الجوي الإسرائيلي، وسط تفعيل صفارات الإنذار في مناطق الجولان المحتل والجليل الأعلى.

كما توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن “النظام الإيراني سيدفع ثمناً باهظاً لإطلاقه صواريخ تجاه إسرائيل”، في إشارة إلى عزم تل أبيب مواصلة عملياتها العسكرية ضد إيران.

خسائر وضحايا

على الأرض، أفادت وسائل إعلام إيرانية وإسرائيلية بأن الهجمات المتبادلة أدت إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة أكثر من 90 آخرين في إسرائيل حتى صباح السبت. ودوت صفارات الإنذار في تل أبيب والقدس، ما دفع السكان إلى الاحتماء في الملاجئ، فيما اعترضت أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية عدداً كبيراً من الصواريخ الإيرانية.

دعوات دولية لوقف التصعيد

في ظل هذا التدهور السريع للأوضاع، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى خفض التصعيد فوراً، قائلاً في منشور عبر منصة “إكس”: “القصف الإسرائيلي للمواقع النووية الإيرانية، والهجمات الصاروخية الإيرانية في تل أبيب… كفى تصعيداً. حان وقت التوقف. يجب أن تسود الدبلوماسية والسلام”.

وعلى الرغم من الدعوات الدولية للتهدئة، لا تزال المؤشرات تشير إلى استمرار التصعيد بين الجانبين، مع تمسك كل طرف بمواصلة العمليات العسكرية.

خلفية الأزمة

تأتي هذه التطورات في أعقاب هجوم واسع شنته إسرائيل على أهداف داخل إيران فجر الجمعة، قالت إنه يأتي في إطار محاولاتها منع طهران من تطوير قدراتها النووية والعسكرية. وردت إيران بخمس موجات من الضربات الصاروخية منذ ليل الجمعة حتى صباح السبت.

المواجهة الحالية تعد الأعنف والأكبر بين الطرفين منذ سنوات، ما يثير مخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة في حال استمرار هذا المسار التصعيدي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل