#dfp #adsense

إيران تعترف بتلوث إشعاعي في نطنز بعد الضربات الإسرائيلية

حجم الخط

إيران

أعلنت إيران عن تسجيل تلوث إشعاعي داخل منشأة نطنز النووية التي تعرضت لهجوم إسرائيلي، لكنها شددت على أن هذا التلوث ليس من الخارج، مؤكدة أن الوضع تحت السيطرة ولا يدعو للقلق. وأضافت الهيئة أن فرقها بدأت عمليات تنظيف الإشعاعات داخل المنشأة، تمهيدًا لتقييم الأضرار بشكل كامل.

في السياق نفسه، كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، أن محطة التخصيب التجريبية فوق الأرض في موقع نطنز قد دُمرت بالكامل نتيجة الهجوم، مع تعرض البنية التحتية الكهربائية ومولدات الطاقة الطارئة لأضرار جسيمة. وأوضح أن المنشأة كانت تقوم بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، وهو مستوى قريب من العتبة اللازمة لإنتاج أسلحة نووية. وأشار إلى أن منشأة الطرد المركزي الرئيسية تحت الأرض لم تُصَب بشكل مباشر، لكن انقطاع الطاقة قد يكون ألحق ضررًا بالبنية التحتية فيها.

في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ ضربات على منشأة أصفهان النووية أيضًا، دون توفر معلومات دقيقة حتى الآن حول حجم الأضرار هناك.

خطر الإشعاعات: ما الذي نعرفه حتى الآن؟

أثارت الضربات على المنشآت النووية الإيرانية تساؤلات حول احتمالات التلوث الإشعاعي وخطر انتشاره. نظريًا، قد تؤدي ضربات من هذا النوع إلى إطلاق سحب إشعاعية قاتلة. لكن بحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، لا تشير المعطيات المتاحة حتى الآن إلى وجود سيناريو كارثي بهذا الحجم، إذ تركزت الأضرار بشكل رئيسي على منشآت تخصيب اليورانيوم وليس على مفاعلات نووية نشطة.

أوضح التقرير أن الخطر الأكبر عادة ما يرتبط بمهاجمة مفاعلات نووية، حيث يؤدي انشطار الذرات إلى تراكم نظائر مشعة خطرة مثل السيزيوم-137 واليود-131، المعروف بارتباطه بمخاطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية.

أما اليورانيوم المستخدم في منشآت التخصيب مثل نطنز، فهو أقل خطورة من الناحية الإشعاعية قبل الوصول إلى درجات التخصيب العالية. وتنتج عملية التخصيب إشعاعات ألفا وبيتا وغاما، إلا أن أشدها خطورة تبقى إشعاعات غاما لقدرتها الكبيرة على اختراق جسم الإنسان والتسبب بأضرار في الحمض النووي.

وعلى الرغم من مشاهد تصاعد سحب دخان داكن من موقع نطنز في صور الأقمار الصناعية، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مستوى الإشعاع خارج الموقع ظل ضمن الحدود الطبيعية، ما يستبعد حتى الآن وجود تهديد مباشر على السكان أو البيئة في المحيط القريب.

أشار غروسي إلى احتمال وجود جسيمات ألفا داخل المنشأة نفسها، لكنه طمأن إلى أن “الوضع قابل للإدارة” مع اتباع إجراءات السلامة المطلوبة.

مخاطر صحية أخرى

حتى بعيدًا عن التهديد الإشعاعي المباشر، يبقى لليورانيوم مخاطر صحية أخرى بوصفه معدنًا ثقيلًا وسامًا قد يسبب أضرارًا للكلى في حال استنشاقه أو ابتلاعه، خاصة إذا تحول إلى غبار بفعل التفجيرات أو الدمار.

في انتظار المزيد من التقييمات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يبقى القلق منصبًا على احتمالات التسرب الداخلي وتداعياته، فيما لم تسجل أي مؤشرات على خطر إشعاعي إقليمي حتى الآن.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل