رفعت إيران لهجتها التصعيدية، السبت، متوعدة بتوسيع نطاق عملياتها العسكرية ضد إسرائيل خلال الأيام المقبلة، ومعلنة نيتها استهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في حال استمرار الهجمات الإسرائيلية على أراضيها.
نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن مسؤول مطلع، استناداً إلى تصريحات كبار القادة العسكريين، قوله إن “الحرب التي اندلعت إثر الاعتداءات الإسرائيلية ستتوسع قريباً لتشمل جميع النقاط الخاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى القواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة”، مشدداً على أن “المعتدين سيتلقون رداً حاسماً وقاسياً من إيران”.
أكد المسؤول أن القيادة العسكرية الإيرانية تعتبر أن الضربات التي نُفذت خلال الليلة الماضية ليست سوى بداية للمواجهة، مضيفاً: “الإجراءات المقبلة ستكون مؤلمة جداً للمعتدين، ولن تتوقف هذه المواجهة عند حدود العمليات المحدودة”.
وأضاف: “هناك قرار استراتيجي واضح لدى كبار المسؤولين الإيرانيين لجعل إسرائيل وحلفائها يدفعون ثمناً باهظاً، ومواجهة مصيرهم المحتوم”.
تهديدات مباشرة للقواعد الأميركية
وفي تصعيد خطير، ألمح المسؤول الإيراني إلى أن “إسرائيل والولايات المتحدة، باعتبارهما الركنين الأساسيين للإرهاب في المنطقة، يجب أن تتوقعا العواقب الوخيمة لجرائمهما”، حسب تعبيره.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني أن الجولة المقبلة من الهجمات ستشهد إطلاق نحو 2000 صاروخ، وهو ما يعادل عشرين ضعف الهجمات التي نُفذت خلال الساعات الماضية ضد أهداف إسرائيلية.
تصعيد غير مسبوق
وكانت إيران قد أطلقت منذ مساء الجمعة وحتى صباح السبت، ست موجات متتالية من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه مواقع إسرائيلية، من أقصى الشمال إلى الجنوب، رداً على الضربة الإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية وبنى عسكرية حساسة داخل إيران، وأدت إلى مقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري وعلماء بارزين في مجال الذرة.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، تسببت الضربات الإيرانية بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات، إضافة إلى دمار واسع النطاق، خاصة في مناطق سكنية وسط تل أبيب، في أعنف هجوم تتعرض له المدينة منذ بدء التصعيد.
إيران: الهجمات مستمرة
أكدت القيادة الإيرانية أن العمليات العسكرية لن تتوقف عند هذا الحد، وأن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في نطاق الاستهداف، في حال واصلت إسرائيل هجماتها.
تشهد المنطقة حالة من الترقب الشديد، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى حرب إقليمية شاملة قد تجر أطرافاً دولية إلى قلب المواجهة.

