#dfp #adsense

إليكم أسوأ السيناريوهات المحتملة بين إيران وإسرائيل

حجم الخط

إيران

لا تزال العمليات العسكرية المتبادلة بين إيران وإسرائيل مستمرة منذ فجر الجمعة، في تصعيد عسكري غير مسبوق بين الطرفين، وسط تحذيرات من توسع رقعة النزاع ليشمل أطرافاً إقليمية ودولية أخرى، ما قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على المنطقة والعالم. ومع تزايد التحذيرات من الانزلاق إلى مواجهات أوسع، برزت عدة سيناريوهات تُعتبر من بين الأسوأ في حال تحققها، وفق تحليلات نشرتها وسائل إعلام غربية، أبرزها هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

انخراط الولايات المتحدة بالحرب

أحد أكثر السيناريوهات خطورة يتمثل في انجرار الولايات المتحدة إلى النزاع بشكل مباشر. فقد اتهمت طهران واشنطن بالتواطؤ في الهجوم الإسرائيلي، وقالت إن إسرائيل لم تكن لتجرؤ على تنفيذ ضرباتها دون “ضوء أخضر” أميركي. وألمحت إيران إلى أنها قد تستهدف القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في المنطقة رداً على أي تورط أميركي مباشر.

بحسب “بي بي سي”، فإن مقتل جنود أو مواطنين أميركيين نتيجة الهجمات الإيرانية قد يدفع واشنطن إلى الدخول بشكل مباشر في الصراع، وهو الأمر الذي يسعى إليه بشدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتعزيز موقفه السياسي والأمني. ويُحذر مراقبون من أن انخراط واشنطن سيشكل نقطة تحول كبرى قد تقود إلى حرب إقليمية طويلة المدى ذات عواقب مدمرة.

توسيع بنك أهداف إيران

في حال لم تتمكن إيران من توجيه ضربات مؤثرة للأهداف العسكرية الإسرائيلية المحمية بواسطة أنظمة دفاع متطورة، فمن المتوقع أن تلجأ طهران إلى توسيع نطاق أهدافها لتشمل مصالح إسرائيلية أو أميركية في المنطقة، وربما أهدافاً مدنية أيضاً.

في المقابل، إذا فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها المتعلقة بتدمير المنشآت النووية الإيرانية، فقد تقدم على تنفيذ مزيد من الضربات، مما قد يفتح الباب أمام دوامة خطيرة من الهجمات المتبادلة التي يصعب احتواؤها.

أزمة اقتصادية عالمية

تداعيات النزاع لن تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل ستمتد إلى الاقتصاد العالمي، خاصة في قطاع الطاقة. ومع استمرار التوترات في البحر الأحمر نتيجة هجمات الحوثيين المتحالفة مع طهران، قد تعمد إيران إلى تهديد الملاحة الدولية أو حتى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

أي تصعيد في هذه الجبهة قد يؤدي إلى قفزات كبيرة في أسعار الطاقة عالمياً، مما يفاقم معدلات التضخم ويزيد من أعباء المعيشة على ملايين الأشخاص حول العالم. ويشير محللون إلى أن المستفيد الأكبر من هذه الأزمة الاقتصادية قد يكون روسيا، حيث يُتوقع أن تحقق موسكو مكاسب مالية ضخمة لتمويل حربها في أوكرانيا بسبب ارتفاع أسعار النفط والغاز.

خطر إسقاط النظام الإيراني

إسرائيل، التي أعلنت صراحة أن هدفها المباشر هو تدمير البرنامج النووي الإيراني، ألمحت أيضاً إلى نيتها إضعاف النظام الإيراني وربما إسقاطه. ويرى خبراء أن الضربات العسكرية المكثفة والمركزة على منشآت إستراتيجية وقواعد عسكرية قد تهدف في نهاية المطاف إلى زعزعة استقرار النظام من الداخل.

إذا نجحت إسرائيل في تحقيق هذا الهدف، قد تجد إيران نفسها أمام خطر نشوب حرب أهلية أو اضطرابات واسعة شبيهة بما حدث في دول أخرى في المنطقة خلال العقد الأخير.

 

قادة جدد أكثر تشدداً

في المقابل، حذر تقرير “بي بي سي” من سيناريو أكثر تعقيداً، يتمثل في فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها بشكل كامل، مما قد يؤدي إلى نتائج عكسية. فقد تدفع الضربات الإسرائيلية القيادة الإيرانية إلى تسريع جهودها لامتلاك السلاح النووي باعتباره “الضامن الوحيد لردع أي هجمات مستقبلية”، بحسب التصورات الإيرانية.

في حال وصول قادة عسكريين جدد إلى السلطة في إيران، من المتوقع أن يكونوا أكثر تشدداً وأقل ميلاً للحوار أو ضبط النفس، مما يزيد احتمالات الانزلاق إلى حرب طويلة الأمد بين إيران وإسرائيل، وربما تشمل أطرافاً أخرى لاحقاً.

تحذيرات من فوضى إقليمية

في ظل هذه التوقعات القاتمة، يواصل المجتمع الدولي دعواته لضبط النفس والعودة إلى الحلول الدبلوماسية. ومع ذلك، تبدو المنطقة على حافة تصعيد أكبر قد يغير ملامح الشرق الأوسط لعقود مقبلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل