هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، السبت، بتوسيع نطاق الرد الإسرائيلي ليطاول العاصمة الإيرانية طهران مباشرة، في حال واصلت إيران إطلاق الصواريخ باتجاه الداخل الإسرائيلي، محمّلاً القيادة الإيرانية مسؤولية ما وصفه بـ”جرّ شعبها نحو الكارثة”.
قال كاتس في تصريحات حادة:
“الدكتاتور الإيراني يحوّل المواطنين الإيرانيين إلى رهائن. لقد خلق واقعًا سيضطرهم، وخاصة سكان طهران، إلى دفع ثمن باهظ نتيجة الأضرار الإجرامية التي تلحق بالمدنيين الإسرائيليين”.
حذر الوزير الإسرائيلي قائلاً: “إذا واصل خامنئي إطلاق الصواريخ على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، فإن طهران ستحترق”.
أضاف كاتس أن إسرائيل ستستمر في توجيه ضربات دقيقة ضد مواقع استراتيجية داخل إيران “وفق خطط عملياتية معدّة سلفًا”، مشيراً إلى أن “النظام الإيراني تجاوز الخطوط الحمراء وسيُجبر على دفع الثمن”.
خلفية المشهد العسكري
جاءت هذه التصريحات في سياق التصعيد الخطير بين إسرائيل وإيران، بعدما أطلقت طهران، منذ مساء الجمعة وحتى صباح السبت، موجات مكثفة من الصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت عمق الأراضي الإسرائيلية، في رد مباشر على الهجوم الإسرائيلي الكبير الذي وقع فجر الجمعة.
وكانت إسرائيل قد شنت هجمات جوية وصاروخية مركزة على منشآت نووية وعسكرية إيرانية، أدت إلى مقتل عدد من القادة الكبار في الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى علماء ذرة بارزين.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحاته أن العملية هدفت إلى “دحر التهديد الإيراني لوجود إسرائيل”.
خسائر التصعيد
إسرائيل: 3 قتلى وعشرات المصابين، مع أضرار واسعة خاصة في تل أبيب.
إيران: مقتل قادة كبار بالحرس الثوري، بينهم مسؤولون في البرنامج النووي، إضافة إلى دمار في منشآت عسكرية وبنى تحتية.
استعداد لمواجهة مفتوحة
وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإيراني أن “الجولة المقبلة من الهجمات ستشمل 2000 صاروخ”، محذّراً من أن هذه الموجة ستكون أكثر تدميراً إذا استمرت إسرائيل في هجماتها.
على الجانب الآخر، أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن تل أبيب وضعت جميع السيناريوهات على الطاولة، بما فيها توجيه ضربات واسعة النطاق إلى طهران ومراكز الحكم الإيراني.
المخاوف الدولية
التصعيد المتسارع أثار قلقاً كبيراً في الأوساط الدولية، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية إقليمية شاملة يصعب احتواؤها.
