.jpg)
قالت السلطات الصحية في غزة إن النيران والغارات الجوية الإسرائيلية قتلت اليوم السبت ما لا يقل عن 45 فلسطينيا في أنحاء القطاع معظمهم بالقرب من موقع لتوزيع المساعدات تديره مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة.
قال مسعفون في مستشفيي العودة وشهداء الأقصى بوسط غزة، حيث نُقل معظم القتلى، إن 15 على الأقل قُتلوا في أثناء محاولتهم الاقتراب من موقع توزيع المساعدات التابع لمؤسسة غزة الإنسانية بالقرب من محور نتساريم.
قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن طائرة أطلقت النار على شخص “لتحييد التهديد” بعد أن تقدم نحو القوات وتجاهل أعيرة تحذيرية أطلقت بالقرب من مجموعة أشخاص.
أصدر الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي تحذيرا للفلسطينيين من الاقتراب من الطرق المؤدية إلى المواقع التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية بين الساعة السادسة مساء والسادسة صباحا بالتوقيت المحلي، واصفا هذه الطرق بأنها مناطق عسكرية مغلقة. وذكرت المؤسسة أن أيا من مراكز التوزيع التابعة له لم يُفتح اليوم السبت.
وبدأت مؤسسة غزة الإنسانية توزيع الطرود الغذائية في القطاع بنهاية مايو أيار بعد أن رفعت إسرائيل جزئيا حصارا شاملا دام قرابة ثلاثة أشهر. ويُقتل عشرات الفلسطينيين في وقائع إطلاق نار جماعية شبه يومية في أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء.
ترفض الأمم المتحدة نظام التوزيع الجديد المدعوم من إسرائيل، وتصفه بأنه غير كاف وخطير ويمثل انتهاكا لمبادئ الحياد الإنساني.
قالت مؤسسة غزة الإنسانية حول واقعة اليوم: “لم يكن أي من مواقع التوزيع التابعة لنا مفتوحا اليوم، ولم تقع أي حوادث في مواقعنا بسبب إغلاقها”.
قالت وزارة الصحة في غزة في بيان اليوم السبت إن 274 على الأقل قتلوا حتى الآن وأصيب أكثر من ألفين بالقرب من مواقع توزيع المساعدات منذ بدء عمليات المؤسسة في غزة.
اتهمت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إسرائيل بتوظيف “الجوع كسلاح حرب”، وتحويل “مواقع توزيع الإغاثة إلى مصائد موت جماعي بحق المدنيين الأبرياء”. وتنفي الحركة الاتهامات الإسرائيلية بنهب المساعدات.
في وقت لاحق من اليوم السبت، قال مسؤولون بقطاع الصحة من مجمع الشفاء الطبي في غزة إن النيران الإسرائيلية قتلت 12 فلسطينيا على الأقل، كانوا احتشدوا لانتظار شاحنات المساعدات على الطريق الساحلي شمال القطاع.
أمر الجيش الإسرائيلي سكان خان يونس وبلدتي عبسان وبني سهيلا القريبتين في جنوب غزة بمغادرة منازلهم والتوجه غربا نحو ما يسمى بالمنطقة الإنسانية، قائلا إنه سيعمل “بقوة شديدة جدا لتدمير المنظمات الإرهابية في المنطقة”.
على الرغم من الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة ومصر وقطر من أجل عودة وقف إطلاق النار في غزة، تتمسك إسرائيل وحماس بمطالبهما الأساسية وتتبادلان الاتهام بالمسؤولية عن عدم التوصل إلى اتفاق.