#dfp #adsense

مانشيت موقع “القوات”: هدنة مشروطة.. إما التخلي عن “الحلم الإيراني” أو تطيير النظام!

حجم الخط

إيران

لليوم الرابع على التوالي يستمر التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران في اعنف معركة لهما على الإطلاق. الغارات لا تهدأ على إيران، وتكاد سماؤها تزدحم بالمقاتلات الإسرائيلية. من جهتها إيران، تكثف من عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، لكن الساعات الماضية كانت عنيفة جداً على طهران، فالغارات الإسرائيلية امطرت إيران من كل صوب.

على الصعيد الدبلوماسي، كان لافتا إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيته التوصل إلى سلام بين إسرائيل وإيران لجعل الشرق الاوسط عظيماً على حد قوله، لكن ما هي المساعي المبذولة في هذا الاتجاه، وما هي الطريقة التي ستسكت الأسلحة الإسرائيلية والإيرانية ليحكم منطق العقل بينهما؟

مصادر دبلوماسية مواكبة لحركة الاتصالات، تكشف عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن الجهود والاتصالات التي لم تهدأ بين واشنطن وموسكو، وبين عدة عواصم مؤثرة في الصراع الدائر، لكن بحسب المصادر لا تصور نهائياً حتى اللحظة، والجهود لا تزال في مراحلها الأولى وبحاجة إلى بعض الوقت خصوصاً أن الأهداف لم تنضج بعد لبلورة حل نهائي للصراع.

تضيف المصادر الدبلوماسية: “البعض يعتقد بأن ترامب يستعجل للوصول إلى هدنة او وقف لإطلاق النار، وهذا أمر غير وارد نهائيا، لأن الرئيس الأميركي يريد ابرام اتفاق وفقاً لشروط معينة، وهذه الشروط بحثها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المقرب من طهران، لينقل رسالة صارمة إلى المرشد الإيراني”.

ما يتم تداوله بحسب المصادر، هو أن ترامب يوافق على وقف إطلاق النار مقابل تخلي إيران عن امتلاكها للسلاح النووي، وهذه الشروط ذاتها التي عرضها ترامب على إيران خلال المفاوضات الأميركية الإيرانية، لكن إيران رفضت، واليوم، يحاول ترامب تجديد الشروط عبر النار، وإلا فإن رأس النظام الإيراني على المحك، وهذا ما نقله بوتين حرفياً إلى المرشد الإيراني علي خامنئي.

على الصعيد الميداني، يُلقي سيل الأخبار الزائفة والحرب الإعلامية بظلاله الثقيلة على المشهد العسكري بين إسرائيل وإيران، حيث يعمد كل طرف إلى تضخيم حجم المعلومات المتداولة حول عمليات القصف. لكن ما يحدث على الأرض، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي، يشير إلى تفوق واضح لمصلحة إسرائيل على إيران. فمن يمتلك السماء، يسيطر على الأرض، ويتحكم ببراعة في لعبة رفع وتيرة الاستهدافات ونوعيتها، وهو ما يتضح جليًا في مسار المواجهة الحالية.

يؤكد خبراء عسكريون أن إيران تلقت صفعة مدوية في اليوم الأول من الحرب، وعلى الرغم من محاولاتها استيعاب الألم ولملمة ما يمكن لملمته، وإطلاق صواريخها باتجاه إسرائيل محدثةً دمارًا في الأبنية السكنية، إلا أن هذا بالتحديد ما أرادته إسرائيل. الهدف كان واضحًا: إظهار أن طهران تقصف المدنيين، وهنا، وقعت إيران في فخ إسرائيل، فمنذ أربعة أيام متتالية، لم تستطع الصواريخ الإيرانية تدمير أي هدف عسكري استراتيجي أو حيوي داخل إسرائيل، لقد افتقدت هذه الصواريخ الدقة المطلوبة، وكانت تنهمر يمينًا ويسارًا من دون أي بعد استراتيجي للأهداف، مما يشير إلى ضعف في التخطيط والتنفيذ العسكري.

يضيف الخبراء عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “طريقة قتال إيران تشبه الطريقة التي تقاتل فيها أذرعهاج، وهذا أمر طبيعي، فهذه الأذرع تدربت وفقًا للطريقة الإيرانية، مع فارق بسيط في حجم الصواريخ وقدرتها التدميرية، بالتالي، فإن الأيام الأولى من أي مواجهة تكون ناشطة من حيث عدد إطلاق الصواريخ، وهذا ما حدث مع حماس و”الحزب” خلال الأيام الأولى من حروبهما، والأمر ذاته يتكرر مع إيران حاليًا، ولكن، سرعان ما تخف وتيرة إطلاق الصواريخ مع استمرار الحرب، لتجد إيران نفسها عاجزة عن التحرك بفعالية، وهو نمط متكرر يُظهر محدودية قدراتها في الحروب الطويلة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل