في خضم التصعيد العسكري غير المسبوق بين إيران وإسرائيل، أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، اليوم الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام بحق رجل أدين بالتعاون مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”.
أفاد موقع “ميزان أونلاين” التابع للسلطة القضائية بأن “إسماعيل فكري”، الذي وُصف بأنه “عميل للموساد”، أُعدم شنقاً بعد إدانته بتهمتي “الإفساد في الأرض” و”الحرابة”. وأكد الموقع أن الحكم نُفذ عقب استكمال الإجراءات القانونية ومصادقة المحكمة العليا عليه.
يأتي تنفيذ الحكم بالتزامن مع حالة التوتر الشديد التي تعيشها إيران، بعد دخولها مواجهة عسكرية مباشرة مع إسرائيل لأول مرة منذ عقود، في أعقاب هجوم إسرائيلي استهدف مواقع إيرانية استراتيجية وأدى إلى مقتل عدد من القيادات العسكرية والعلماء النوويين.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن قوات الأمن ألقت القبض، قبل يوم واحد من إعلان تنفيذ حكم الإعدام، على شخصين آخرين في محافظة ألبرز غرب طهران، للاشتباه بتعاونهما مع الموساد.
في المقابل، أعلنت الشرطة الإسرائيلية اعتقال مواطنين إسرائيليين خلال الأيام الأخيرة بتهمة التخابر مع إيران، في عملية أمنية مشتركة مع جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك”، في إطار الصراع الأمني المتصاعد بين الجانبين.
ويشهد الملف الأمني بين طهران وتل أبيب تصعيداً خطيراً، حيث انتقل الصراع بين الطرفين من عمليات أمنية واستخباراتية سرية إلى مواجهات عسكرية مفتوحة، بدأت مع الضربة الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي الإيرانية، وردّت عليها طهران بإطلاق موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية.
أسفرت هذه المواجهات عن سقوط خسائر بشرية ومادية فادحة في كلا البلدين. فقد أعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل ما لا يقل عن 224 شخصاً وإصابة أكثر من 1200 آخرين منذ بدء الهجمات، بينما أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بمقتل 24 شخصاً نتيجة الضربات الإيرانية على إسرائيل.
ويرى مراقبون أن إسرائيل لم تكتفِ بالضربات الجوية المباشرة، بل دعمت عمليات استخباراتية نفذها جهاز الموساد داخل إيران بالتعاون مع “خلايا نائمة” وعملاء محليين، في إطار استمرار الحرب الخفية الممتدة منذ سنوات بين الطرفين، والتي دخلت اليوم طوراً عسكرياً مباشراً ودموياً، ما ينذر بمزيد من التصعيد في الأيام المقبلة ما لم تُثمر الجهود الدولية عن احتواء الصراع.
