لليوم الرابع على التوالي يستمر التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران في أعنف معركة بينهما على الإطلاق. الغارات لا تهدأ على إيران، وتكاد سماؤها تزدحم بالمقاتلات الإسرائيلية. من جهتها إيران، تكثف من عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، لكن الساعات الماضية كانت عنيفة جداً على طهران، فالغارات الإسرائيلية أمطرت إيران من كل صوب.
على الصعيد الدبلوماسي، كان لافتا إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيته التوصل إلى سلام بين إسرائيل وإيران لجعل الشرق الاوسط عظيماً على حد قوله، لكن ما هي المساعي المبذولة في هذا الاتجاه، وما هي الطريقة التي ستسكت الأسلحة الإسرائيلية والإيرانية ليحكم منطق العقل بينهما؟.
مصادر دبلوماسية مواكبة لحركة الاتصالات، تكشف عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن الجهود والاتصالات التي لم تهدأ بين واشنطن وموسكو، وبين عواصم عدة مؤثرة في الصراع الدائر، لكن بحسب المصادر لا تصور نهائي حتى اللحظة، والجهود لا تزال في مراحلها الأولى وبحاجة إلى بعض الوقت، خصوصاً أن الأهداف لم تنضج بعد لبلورة حل نهائي للصراع.
تضيف المصادر الدبلوماسية: “البعض يعتقد بأن ترامب يستعجل للوصول إلى هدنة أو وقف لإطلاق النار، وهذا أمر غير وارد نهائياً، لأن الرئيس الأميركي يريد إبرام اتفاق وفقاً لشروط معينة، وهذه الشروط بحثها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المقرب من طهران، لينقل رسالة صارمة إلى المرشد الإيراني”.
ما يتم تداوله بحسب المصادر، هو أن ترامب يوافق على وقف إطلاق النار مقابل تخلي إيران عن امتلاكها للسلاح النووي، وهذه الشروط ذاتها التي عرضها ترامب على إيران خلال المفاوضات الأميركية الإيرانية، لكن إيران رفضت، واليوم، يحاول ترامب تجديد طرح هذه الشروط عبر النار، وإلا فإن رأس النظام الإيراني على المحك، وهذا ما نقله بوتين حرفياً إلى المرشد الإيراني علي خامنئي.
تتابع المصادر: “عندما يقول ترامب إنه يسعى للسلام بين الطرفين، هذا لا يعني أن السلام قريب، لأن هناك شروطاً وبنوداً يريد فرضها على إيران، وإبرام اتفاق وفقاً لما يراه ترامب، وهذا الأمر لن يحدث إلا بعد تحقيق بعض الأهداف العسكرية التي وضعتها إسرائيل”.

