أفاد رئيس الفريق الطبي المشرف على حالة علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، بأن وضعه الصحي لا يزال مقلقًا بعد تعرضه لإصابة بالغة خلال الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مواقع عسكرية إيرانية الجمعة الماضية. وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” اليوم الإثنين أن شمخاني شهد تحسنًا طفيفًا منذ يوم أمس، إلا أن الأضرار الداخلية الناجمة عن الانفجار لا تزال تشكل مصدر قلق بالغ للفريق الطبي.
أشار الطبيب إلى أن قسماً كبيراً من الإصابات أصبح تحت السيطرة، إلا أن حالته لا تسمح بعد بإصدار تقييم نهائي حول قدرته على تجاوز الأزمة الصحية الخطيرة التي يمر بها، رغم التقدم النسبي في المسار العلاجي خلال الأيام الماضية.
يُعد علي شمخاني من أبرز الشخصيات المقربة من المرشد الإيراني، ويشغل دورًا محوريًا في الدائرة الضيقة لصنع القرار في طهران. وهو الأمين العام السابق لمجلس الأمن القومي الإيراني، وأحد أبرز الشخصيات في المنظومة الأمنية والعسكرية في الجمهورية الإسلامية، خاصة خلال المراحل الحرجة من تاريخ إيران الحديث.
خسائر فادحة في صفوف القادة العسكريين الإيرانيين
يأتي هذا في وقت لا تزال فيه إيران تلملم جراحها بعد الضربة الإسرائيلية التي وُصفت بأنها من بين الأعنف التي تستهدف قيادات عليا في البلاد. فقد أعلن الحرس الثوري الإيراني، يوم أمس الأحد، مقتل 7 من قادته البارزين في القوة الجوفضائية، خلال الهجوم الإسرائيلي الذي وقع فجر الجمعة على أحد مواقع القوات الإيرانية.
ضمت قائمة القتلى من القوة الجوفضائية كلاً من: محمود باقري، داوود شيخيان، محمد باقر طاهر بور، منصور صفر بور، مسعود طيب، خسرو حسني، وجواد جرسرا. ويُعد هؤلاء من أبرز رفاق قائد القوة الجوفضائية اللواء أمير علي حاجي زاده.
كما أشار بيان الحرس الثوري إلى مقتل 4 من عناصر فيلق الحرس الثوري في محافظة خراسان الجنوبية خلال الهجوم، وهم يونس نوفرستي، مرتضى إبراهيمي كارشك، مهدي زيبا، وإسماعيل نادي، وفق ما نقلته وكالة “تسنيم” الإيرانية.
في تطور لافت، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني السبت عن مقتل ضابطين كبيرين في الجيش الإيراني، وهما اللواء غلام رضا محرابي واللواء مهدي رباني، ما يعكس حجم الضربة التي استهدفت المؤسسة العسكرية الإيرانية في العمق.
إسرائيل: قتلنا كبار القادة والعلماء النوويين
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي السبت أن ضرباته الجوية داخل إيران أدت إلى مقتل أكثر من 20 شخصية عسكرية بارزة، من بينهم شخصيات في قمة الهرم القيادي الإيراني. وأكد البيان الإسرائيلي مقتل كل من رئيس هيئة الأركان المشتركة الإيرانية محمد حسين باقري، وقائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، وقائد القوة الجوفضائية أمير علي حاجي زاده.
كما أشار البيان إلى تصفية 9 من علماء البرنامج النووي الإيراني، في ما اعتبره محللون إسرائيليون ضربة استراتيجية تهدف إلى تقويض القدرات النووية لطهران.
هذه التطورات الدراماتيكية تأتي وسط أجواء مشحونة في الشرق الأوسط، مع مخاوف متزايدة من انزلاق الوضع إلى مواجهة إقليمية شاملة قد تمتد آثارها إلى ساحات أخرى خارج حدود إيران وإسرائيل.
