في تصعيد جديد للمواجهة المباشرة بين إسرائيل وإيران، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، أن سلاح الجو الإسرائيلي “يسيطر بالكامل على سماء طهران”، مؤكداً أن العملية العسكرية المستمرة تحقق تقدماً ملموساً في تحقيق أهدافها.خلال زيارة تفقدية لقاعدة “تل نوف” الجوية، رافقه فيها كل من وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ورئيس هيئة الأركان العامة الجنرال هرتسي هاليفي، قال نتنياهو: “سلاح الجو الإسرائيلي يسيطر على سماء طهران. نحن نعمل لتحقيق هدفين رئيسيين: القضاء على التهديد النووي الإيراني، والقضاء على التهديد الصاروخي”.
أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن العملية تسير وفق الخطط الموضوعة، معرباً عن ثقته بقرب تحقيق “النصر الكامل”. وأضاف: “نحن في طريقنا إلى النصر، وهذا بفضل بطولات طيارينا وأطقمنا الأرضية الذين ينفذون مهامهم بكفاءة عالية”.
دعا نتنياهو سكان العاصمة الإيرانية إلى إخلاء مناطقهم “تفادياً للخطر”، في إشارة إلى استمرار العمليات الجوية المكثفة على مواقع حيوية داخل طهران ومحيطها.
تأتي تصريحات نتنياهو في ظل استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية، التي أُطلق عليها اسم “الأسد الصاعد”، والتي تستهدف مواقع عسكرية ونووية إيرانية منذ يوم الجمعة الماضي، رداً على التصعيد الإيراني واتهام طهران بمحاولة تطوير برنامج نووي عسكري، وهو ما تنفيه إيران باستمرار.
كان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق اليوم عن تدمير أكثر من 120 منصة إطلاق صواريخ تابعة لإيران، بالإضافة إلى إحباط محاولات إطلاق صواريخ باليستية باتجاه العمق الإسرائيلي.
في المقابل، ما تزال الأجواء في العاصمة الإيرانية متوترة، وسط تحذيرات إيرانية من “رد قاسٍ وموجع”، وتصعيد غير مسبوق في التهديدات المتبادلة بين الطرفين.
تشير التطورات المتسارعة إلى دخول الصراع بين إسرائيل وإيران مرحلة أكثر خطورة، مع استمرار الغارات وتبادل التهديدات المباشرة. وبينما تؤكد إسرائيل مضيّها في تحقيق أهدافها العسكرية، تحذر إيران من ردود موجعة قد تغير مسار المواجهة. في هذا السياق، تتزايد المخاوف الإقليمية والدولية من توسع رقعة الحرب، وجر المنطقة إلى صراع شامل، وسط جهود دبلوماسية خجولة ومتعثرة لاحتواء الأزمة ومنع انفجار أوسع يهدد استقرار الشرق الأوسط بالكامل

