في تطور لافت في مسار التصعيد العسكري بين طهران وتل أبيب، أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم الثلاثاء، أن إيران استخدمت نوعًا جديدًا من الصواريخ في عملياتها العسكرية ضد إسرائيل، في خطوة اعتبرتها طهران نقلة نوعية في المواجهة المستمرة بين الجانبين منذ أيام.
صاروخ “غير قابل للرصد”
قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، العميد رضا طلائي، إن الصاروخ المستخدم حديثًا يتميز بقدرات خفية جعلته بمنأى عن أنظمة الرصد والاعتراض الإسرائيلية، مضيفًا:
“استخدمنا اليوم صاروخًا لم يتمكن الإسرائيليون من رصده أو اعتراضه… ونعدهم بالمزيد من المفاجآت”.
تهديد مباشر: “سنكسر ظهر الكيان”
في تصريح يحمل نبرة تصعيدية واضحة، توعد طلائي إسرائيل قائلاً:
“سنكسر ظهر الكيان الصهيوني”.
وذلك في إشارة إلى تصعيد الهجمات وضربات أكثر تأثيرًا خلال الفترة المقبلة.
موقف إيران من الحرب: “حرب مفروضة”
وصف المتحدث الإيراني المواجهة مع إسرائيل بأنها “حرب مفروضة”، مشددًا على أن الجيش الإيراني يخوض معركته في موقف دفاعي لكنه يستخدم كامل قدراته الهجومية والردعية. وقال:
“يسعى العدو إلى إلحاق الضرر بإمكانات الشعب الإيراني، ونحن في موقف دفاعي ونستخدم كل قدراتنا العسكرية للدفاع عن سيادتنا”.
مشاركة الشعب في “الجبهة الدفاعية”
أشار طلائي إلى أن جميع فئات الشعب الإيراني لها دور في دعم العمليات الدفاعية والعسكرية، مؤكدًا أن العدوان الإسرائيلي لم يميز بين العسكريين والمدنيين:
“أظهر العدو المعتدي في الليلة الأولى أنه يعتدي على النساء والأطفال”، بحسب تعبيره.
غموض حول تفاصيل الصاروخ
على الرغم من أهمية الإعلان، امتنعت وزارة الدفاع الإيرانية عن كشف تفاصيل الصاروخ الجديد أو قدراته الفنية، سواء من حيث المدى أو الحمولة التفجيرية، مكتفية بالتأكيد على أن هناك المزيد من “المفاجآت العسكرية” القادمة.
الأسلحة الجديدة: موجة تصعيد مرتقبة
كان قائد القوات البرية في الجيش الإيراني العميد كيومرث حيدري قد كشف في وقت سابق من اليوم عن بدء إيران في استخدام أسلحة “جديدة ومتطورة”، مؤكداً أن:
“الهجمات ضد إسرائيل ستشتد خلال الساعات القادمة”.
وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق موجة جديدة “أكثر قوة” من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في وقت تتواصل فيه تبادل الضربات بين الجانبين.
خلفية المواجهة
التصعيد بين إسرائيل وإيران دخل أسبوعه الثاني، وسط ضربات متبادلة بين الطرفين طالت منشآت عسكرية ومواقع حيوية، إضافة إلى استهداف مباشر للمدن، بما فيها تل أبيب والقدس.
وفي حين تتهم إسرائيل إيران بالسعي لامتلاك قدرات نووية تشكل تهديدًا وجوديًا لها، تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية.
مخاوف دولية من اتساع النزاع
هذا التصعيد يثير قلقًا دوليًا من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى نزاع إقليمي واسع، خاصة في ظل انخراط أطراف أخرى بشكل غير مباشر في العمليات، مثل الولايات المتحدة التي أعلنت استمرار مراقبة الوضع دون المشاركة الفعلية في الهجمات الإسرائيلية.
.jpg)