Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ واشنطن: المطلوب من إيران التخلي عن “السلاح الفتّاك” قبل أي مفاوضات

إيران

اتسمت العلاقة بين الولايات المتحدة و إيران بتعقيدات جمة ومفاوضات شاقة، غالبًا ما شابها الحذر والريبة من قبل الطرفين. ومع تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب دفة الحكم، شهدت هذه العلاقة تحولًا جذريًا نحو نهج أكثر صرامة وحسمًا، إذ أعلن ترامب عن مهلة مدتها 60 يومًا لإيران لإبرام الاتفاق، وهو تحذير يبدو أن طهران لم تأخذه على محمل الجد في البداية، معتقدة أنها تستطيع المراوغة وكسب الوقت كعادتها.

لكن الواقع كان مغايرًا تمامًا، ففي اليوم الـ61، أقدمت إسرائيل على عمل عسكري ضد إيران، وكانت هذه الخطوة بمثابة رسالة أميركية واضحة وصريحة مفادها أن سياسة المراوغة وتضييع الوقت التي اعتادت عليها طهران لن تمر على الإدارة الأميركية ولن يُسمح بها. هذا النهج الصارم أكد أن ترامب كان جادًا في أقواله وتصرفاته.

تكشف المصادر المقربة من الإدارة الأميركية عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن تحول كبير في شروط التفاوض المقترحة من قبل واشنطن، فالبنود التي قدمها ترامب لإبرام اتفاق مع إيران قبل الضربة لم تعد سارية اليوم، وهذا يعني أن أي محاولة من طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات يجب أن تبدأ بخطوة حاسمة وواضحة، وهي “إعلان تخليها الكامل والنهائي عن السلاح النووي”.

وفقًا للمصادر، فإن الرئيس ترامب في غاية الصرامة والوضوح في سياسته تجاه إيران، فقوله إن “إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا” لم يكن مجرد تهديد، بل تعبير عن إرادة راسخة لمنع طهران من تحقيق هذا الهدف، بل ذهب ترامب إلى أبعد من ذلك، معلنًا رغبته في “استسلام كامل” لإيران، وتأكيده أنها “لن تنتصر”. هذه التصريحات تعكس رؤية شديدة الصرامة لمستقبل العلاقات، حيث لا مجال فيها للمناورة أو التسويات التي قد تفسرها طهران على أنها ضعف أو فرصة لكسب المزيد من النفوذ.

تؤكد المصادر أنه “لن يكون هناك مجال للمساومات أو التكتيكات التي تهدف إلى الحصول على تنازلات مقابل التجميد أو التخفيف من حدة برنامجها النووي، بل أصبحت المعادلة واضحة، التخلي أولًا، ثم الجلوس على الطاولة، وإلا، فإن السيناريو المطروح هو استمرار الحرب والضغط حتى “استبدال إيران راية الثأر الحمراء بالراية البيضاء”، هذه العبارة الرمزية تشير إلى استسلام كامل وإذعان لمطالب الإدارة الأميركية، وتؤكد أن الضغط لن يتوقف حتى تحقيق الأهداف المرسومة بشكل كامل، من دون أي تراجع أو تنازل. إنها مرحلة جديدة في العلاقة المعقدة بين واشنطن وطهران، حيث يبدو أن الأيام التي كانت فيها المراوغة الإيرانية تلقى قبولًا قد ولت إلى غير رجعة.

Exit mobile version