#dfp #adsense

خاص ـ تصفيات واغتيالات داخل النظام الإيراني!

حجم الخط

الإيراني

لطالما شكّل الملف النووي الإيراني نقطة محورية في النقاشات الجيوسياسية العالمية، حيث ارتبط غالبًا بفكرة تبادل التنازلات، أي تخلي طهران عن طموحاتها النووية مقابل ضمان بقاء نظامها. لكن، يبدو أن هذه المعادلة التقليدية قد شهدت تحولًا جذريًا في الآونة الأخيرة، إذ يشير خبراء الشأن الإيراني اليوم إلى أن السؤال الأكثر إلحاحًا لم يعد حول إمكانية تخلي النظام عن سلاحه النووي مقابل استمراره في السلطة، بل يتعدى ذلك إلى استكشاف تداعيات مثل هذا القرار على صموده أمام التحديات الداخلية المتفاقمة.

يقول الخبراء في الشأن الإيراني عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إن “التحدي الأكبر الذي يواجهه النظام الإيراني ليس خارجيًا بالضرورة، بل ينبع من داخله، هناك معارضة شعبية واسعة النطاق في إيران، تغذيها عوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية متعددة، وعلاوة على ذلك، تشير التقارير إلى وجود انقسامات وخلافات عميقة داخل أروقة السلطة نفسها”. فبينما يمثل تيار المرشد الإيراني ومنظومته الواجهة التقليدية للحكم، يبرز تيار الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان، كطرف قد يحمل رؤى مختلفة أو يمثل قوى داخلية تسعى لإعادة التموضع، وهذه الخلافات، وإن بدت تكتيكية في ظاهرها، قد تكون مؤشرًا على تصدعات أعمق داخل النسيج السياسي للنظام.

في سياق هذه الديناميكيات المعقدة، تكشف مصادر مطلعة، عن ظاهرة مقلقة تتمثل في عمليات تصفية داخل النظام الإيراني نفسه، ويبدو أن الحرس الثوري، بصفته الذراع الأقوى والأكثر نفوذًا، قد وجد في حالة الحرب والتوترات الإقليمية فرصة سانحة لتصفية حسابات مع بعض المعارضين لسياسته المتشددة ولتوجهات المرشد، وما يثير القلق بشكل خاص هو أن هذه التصفية لم تقتصر على المعارضين السياسيين التقليديين، بل طالت أيضًا عددًا من علماء النووي الإيرانيين البارزين. الأسوأ من ذلك، هو إلقاء اللوم بشكل مباشر على إسرائيل في هذه الاغتيالات، في محاولة واضحة لتوجيه الرأي العام وإبعاد الشبهات عن أي صراعات داخلية محتملة.

تضيف المصادر: “إذا افترضنا جدلًا أن طهران تخلت عن حلمها النووي، فإن هذا القرار لن يكون مجرد تنازل على طاولة المفاوضات الدولية، بل سيكون له ارتدادات داخلية هائلة، هل سيتمكن النظام من احتواء الغضب الشعبي والمعارضة الداخلية بلا ورقة الضغط النووية؟ هل ستتفاقم الصراعات بين الفصائل المختلفة في غياب التهديد الخارجي الموحد؟ هل ستؤدي عمليات التصفية الداخلية هذه إلى إضعاف النظام بشكل أكبر بدلًا من تقويته”؟.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل