يتقاطع الحراك الدبلوماسي في بيروت مع تصاعد التوتر الإقليمي، حيث تتجه الأنظار إلى زيارة مرتقبة للموفد الأميركي توم براك، وسط تصاعد الضغوط على لبنان لدفعه إلى مقاربات أكثر حسمًا في ملفات حساسة كالسلاح غير الشرعي والوضع الحدودي. ومع استمرار الاشتباك الإيراني الإسرائيلي، تتداخل الملفات الداخلية بالأجندات الدولية، بينما يبقى لبنان في دائرة انتظار ما ستؤول إليه التطورات على أكثر من صعيد.
في هذا السياق، أفادت مصادر ديبلوماسية لـ “نداء الوطن”، أن موفد الرئيس الأميركي، اللبناني الأصل توم براك يصل غدًا إلى بيروت. براك هو المسؤول الأميركي الأرفع الذي يصل إلى بيروت بعد الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، وتأتي زيارة براك في ظل أجواء أميركية تحث الدولة اللبنانية على التعاطي بحزم أكبر مع الملفات المطروحة وفي طليعتها سلاح “الحزب” والوضع في الجنوب.
في موازاة هذا الحراك، لاحظت مصادر “اللواء” السياسية ان الرزنامة اللبنانية لجهة جمع الاسلحة غير الشرعية، بدءاً من السلاح في المخيمات الى وضع خطة اعادة النازحين السوريين الى ديارهم في سوريا على سكة التنفيذ، فضلاً عن ملفات اخرى، تأثرت بالمواقف العسكرية المستجدة، ولو كان لبنان أعلن انه يعمل بكل جدية لإبعاد لهيب النار عن ارضه ومناطقه واستقراره.
مع استمرار تردد المعلومات عن زيارة محتملة الى بيروت للموفد الاميركي توم باراك والى سوريا، اكدت مصادر رسمية لـ “اللواء” انه حتى الامس لم تصل معلومات عن تأكيد زيارته او موعدها، لأن الحرب قلبت كل الاوضاع والمبادرات وباتت الشغل الشاغل لكل الدول لا سيما الادارة الاميركية.
رأت المصادر نفسها ان الخوف يكمن في ان تطول الحرب وتنعكس على المحيط ما لم يتدخل عامل خارجي ضاغط لوقفها، بخاصة ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب يعلن انه يسعى لوقف الحرب، لكنه ضمنياً يراقب الآن مجرياتها ونتائجها علها تكون عاملا مساعدا في خفض أسقف إيران التفاوضية حول الملف النووي.
