مع توسّع رقعة المواجهة بين إسرائيل وإيران، تزداد الضغوط على لبنان الذي يجد نفسه محاصرًا بين أزمات الداخل وتداعيات الخارج. ففي الوقت الذي تحاول فيه الحكومة الدفع بعدد من الملفات الحساسة إلى الأمام، من ضبط السلاح غير الشرعي إلى معالجة أزمة النزوح، تبدو التطورات الإقليمية كعامل معطّل لكل المسارات. وعلى وقع التصعيد المستمر، تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستؤول إليه الاتصالات الدولية، وسط خشية حقيقية من أن تطول الأزمة وتنعكس مزيدًا من التعقيد على الساحة اللبنانية.
لاحظت مصادر “اللواء” السياسية ان الرزنامة اللبنانية لجهة جمع الاسلحة غير الشرعية، بدءاً من السلاح في المخيمات الى وضع خطة اعادة النازحين السوريين الى ديارهم في سوريا على سكة التنفيذ، فضلاً عن ملفات اخرى، تأثرت بالمواقف العسكرية المستجدة، ولو كان لبنان أعلن انه يعمل بكل جدية لإبعاد لهيب النار عن ارضه ومناطقه واستقراره.
مع استمرار تردد المعلومات عن زيارة محتملة الى بيروت للموفد الاميركي توم باراك والى سوريا، اكدت مصادر رسمية لـ “اللواء” انه حتى الامس لم تصل معلومات عن تأكيد زيارته او موعدها، لأن الحرب قلبت كل الاوضاع والمبادرات وباتت الشغل الشاغل لكل الدول لا سيما الادارة الاميركية.
رأت المصادر ان الخوف يمكن في ان تطول الحرب وتنعكس على المحيط ما لم يتدخل عامل خارجي ضاغط لوقفها، بخاصة ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب يعلن انه يسعى لوقف الحرب، لكنه ضمنياً يراقب الآن مجرياتها ونتائجها علها تكون عاملا مساعدا في خفض أسقف إيران التفاوضية حول الملف النووي.

.jpg)