#adsense

خاص ـ مسؤول في “الحزب”.. “يوم بِهدد ويوم بِخاف”!

حجم الخط

تشغل تصريحات نائب رئيس المجلس السياسي في “الحزب” محمود قماطي الرأي العام وتثير الكثير من التساؤلات، حيث تبدو متناقضة ومليئة بالحيرة، ففي الوقت الذي يؤكد فيه قماطي تمسك “الحزب” بسلاحه وإعادة بناء قدراته ليصبح أقوى بكثير من أي وقت مضى، مشيرًا إلى أن خيار المشاركة في الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران قائم بقوة، نجده يتراجع عن هذه التصريحات بوضوح عندما يشعر بخطورة الردود الإسرائيلية المحتملة. ويُلاحظ أنه يصف ادعاءات إسرائيل بشأن إعادة بناء “الحزب” لقدراته بأنها مجرد “ذرائع”. هذا التناقض الصارخ يدفعنا إلى تحليل أبعاد هذه التصريحات وتداعياتها على المشهد السياسي والأمني.

تصف مصادر معنية عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، محمود قماطي بـ “المريب”، مشيرة إلى أن تداعيات الحرب الأخيرة يبدو أنها ألقت بظلالها على تفكيره، مما أحدث نوعًا من التشويش في تصريحاته. ففي الوقت الذي يملأ فيه شاشات التلفزة بتصريحات “العنترة” والتهديد، ينتابه الذعر والخوف عندما يتذكر آثار الحرب الأخيرة، فيتذرع بـ “الذرائع الإسرائيلية” وينسى ما صرح به سابقًا، هذا النمط من التصريحات المتضاربة يعكس حالة من عدم الاستقرار في الخطاب السياسي لـ “الحزب”، وربما يشير إلى ضغوط داخلية أو خارجية تؤثر على صناعة القرار لديهم.

تتابع المصادر أن قماطي، سواء بقصد أو بغير قصد، يقدم لإسرائيل الذريعة التي تبحث عنها، فعندما يؤكد أن “الحزب” يعيد بناء قدراته العسكرية، فإن ذلك يمنح إسرائيل مبررًا لشن ضربات وقائية ضد “الحزب”، وبالمثل، عندما يشير إلى أن خيار المشاركة في الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران قائم، فإن ذلك يدفع إسرائيل حتمًا إلى مراقبة “الحزب” عن كثب واتخاذ إجراءات معينة تجاه لبنان، مما يزيد من التوترات في المنطقة ويدفعها نحو مزيد من التصعيد غير المرغوب فيه، هذه التصريحات لا تخدم سوى الأجندة الإسرائيلية وتبرر تدخلاتها العسكرية.

تصف المصادر سلوك مسؤولي “الحزب” بـ “سياسة نفش الريش”، حيث يتبنون خطابًا قويًا ومليئًا بالتهديدات في العلن، لكنهم يتنصلون من تصريحاتهم ويلقون باللوم على إسرائيل عندما يواجهون الواقع أو التداعيات المحتملة لهذه التصريحات. هذا السلوك يثير الشكوك حول مدى جدية التهديدات التي يطلقها “الحزب”، ويعكس في الوقت نفسه محاولة للتنصل من المسؤولية عن أي تصعيد محتمل يمكن أن ينجر عن هذه التصريحات.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل