في اليوم السابع من الحرب المباشرة وغير المسبوقة بين إيران وإسرائيل، توعدت طهران، اليوم الخميس، بجعل إسرائيل “تندم وتدفع ثمن” هجماتها، مؤكدة في الوقت نفسه تمسكها بخيار “الدفاع عن النفس” مع إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحًا.كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقًا):
“ستواصل إيران ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس بكل عزة وبسالة، وسنجعل المعتدي يندم على خطأه الفادح ويدفع الثمن.”
اتهم عراقجي إسرائيل بمحاولة “توسيع رقعة النيران في المنطقة وأبعد من ذلك”، محذرًا من أن استمرار العدوان الإسرائيلي لن يمر من دون رد.
إيران: الدفاع عن النفس أولاً والدبلوماسية قائمة
وفي تصريحات لاحقة، أوضح عراقجي أن بلاده لا تزال تلتزم بالمسار الدبلوماسي، لكنها لن تتراجع عن ممارسة حقها في “الدفاع المشروع عن النفس”، خاصة بعد الضربة المفاجئة التي تلقتها طهران من إسرائيل قبل نحو أسبوع، والتي أشعلت فتيل المواجهة المباشرة بين البلدين للمرة الأولى في تاريخهما.
إيران تدرس عرض ترامب لعقد اجتماعفي تطور لافت على الصعيد السياسي والدبلوماسي، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، الأربعاء، نقلًا عن مسؤول إيراني كبير، أن طهران تدرس عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعقد اجتماع قريب لبحث سبل وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل.
ذكر المصدر الإيراني أن وزير الخارجية عباس عراقجي منفتح على المشاركة في مثل هذا الاجتماع، في خطوة قد تشكل تحولًا في مسار الأزمة المتصاعدة.
بحسب الصحيفة، يأتي هذا الموقف الإيراني في ظل الضغوط الدولية المتزايدة لوقف التصعيد، لا سيما بعد الضربات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حساسة في إيران خلال الأيام الماضية، ورد طهران بسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
موقف أميركي غامض وتحذيرات متواصلة
في المقابل، تواصل إدارة ترامب اجتماعاتها الطارئة في البيت الأبيض لمتابعة تطورات النزاع، مع تزايد التكهنات حول استعداد الولايات المتحدة للعب دور الوسيط أو التدخل المباشر في حال تصاعدت العمليات العسكرية بشكل أكبر.
في السياق ذاته، شدد عراقجي على أن إيران “لم تكن البادئة بالحرب”، في إشارة إلى الضربة الجوية الإسرائيلية التي أطلقت شرارة المواجهة، مؤكدًا أن الشعب الإيراني “لن يستسلم للعدوان ولن يقبل الإملاءات الخارجية.”
تصعيد عسكري مستمر وسط تحركات دبلوماسية
يأتي هذا الموقف الإيراني في ظل استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت خلال الساعات الماضية عدة مواقع عسكرية ومنشآت نووية داخل الأراضي الإيرانية، بالتزامن مع إطلاق إيران لعشرات الصواريخ الباليستية والمسيّرات على مدن إسرائيلية كبرى، أبرزها تل أبيب وحيفا وبئر السبع.
يبقى المشهد الإقليمي مفتوحًا على كافة الاحتمالات، ما بين تصعيد عسكري شامل أو نجاح جهود الوساطة الدولية في التوصل إلى هدنة توقف نزيف الحرب المتواصلة منذ أسبوع.
