#dfp #adsense

خاص ـ دقَّت الساعة في واشنطن.. “وداعاً خامنئي” (أمين القصيفي)

حجم الخط

كل المؤشرات تدل على أن الولايات المتحدة باتت على مشارف الدخول في الحرب ضد إيران وحسم الموقف. ارتكب علي خامنئي “خطأه الاستراتيجي القاتل”، أراد “اللعب” مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على غرار ما فعل على مدى عقود مع أسلافه من الرؤساء الأميركيين، مطمئناً إلى رسوخ نظرية “حائك السجاد”، كما اعتقد، الذي يستهلك الوقت والسنين والأيام والساعات، والرؤساء الأميركيين وغيرهم، إلى حدِّ التيئيس، لكن خامنئي لم يفهم ترامب العملي الديناميكي الذي اعتاد تحقيق أهدافه بسرعة من دون مماطلة وتسويف.

لم يقرأ خامنئي المعطيات جيداً منذ اندلاع “طوفان الأقصى” وما عنته تلك العملية وما غيّرته وما حفرته في الوجدان الإسرائيلي، إلى حدِّ وضعها في خانة الخطر الوجودي. لم يفهم خامنئي أن شيئاً ما تغيّر في العقل الإسرائيلي، الذي بات متقبِّلاً لدفع الأثمان كلها ومهما كانت باهظة في سبيل ألا تكون إسرائيل بعد اليوم في خطر وجودي في المستقبل. لم يفهم خامنئي أيضاً أن الولايات المتحدة، وخلفها الغرب كله في نهاية المطاف، لن يسمحوا بإزالة إسرائيل من الوجود، لا في 7 دقائق ونصف، ولا في سبع ساعات ولا حتى سبعين سنة، وعلى يد من؟، على يد نظام يهدد الاستقرار ويزرع الفوضى والقتل والخراب والدمار في المنطقة والعالم منذ أكثر من 40 سنة!.

حانت ساعة “نظام الملالي”، دقَّت الساعة في واشنطن، وأميركا على أهبّة إعلان دخولها “الساحق الماحق” في الحرب لوضع نهاية للنظام الإيراني. منح ترامب الفرصة تلو الفرصة للمرشد خامنئي. أوضح له أنه لا يريد الحرب، لكن يجب التوصل إلى اتفاق نهائي دائم وثابت خلال مهلة 60 يوماً، حول النووي الممنوع الحصول عليه، وحول الأذرع التي تزرع الخراب والفوضى والموت والفقر والتخلف، وحول الصواريخ البالستية، فتُفتح كل الأبواب لإيران للدخول إلى المجتمع الدولي، دولة طبيعية كغيرها من الدول، مع كل ما يرافق ذلك من استثمارات وتطوير بعشرات، بل بمئات مليارات الدولارات، لكن خامنئي تابع “حياكة السجاد” وكأن شيئاً لم يكن.

حاول ترامب الذي لا يريد الحرب إنما التوصل إلى اتفاق متكامل، أن يقول لخامنئي إن الوقت ينفد وهذه الفرصة الأخيرة، وصولاً إلى الطلب من بنيامين نتنياهو بشدة وبصرامة ألا يعكّر المفاوضات التي يجريها مع إيران طالما هي قائمة. لكن خامنئي كان يظن أن لعبة استهلاك الوقت والرهان على تغيرات وتطورات وحسابات غير مفهومة، يمكن أن تستمر إلى ما شاء الله، لم يكن يريد أن يصدّق أن الوقت بدأ ينفد فعلاً، في حين كان ترامب يسأل كبار مساعديه العسكريين عمّا يمكن أن تُنجزه القنبلة الخارقة “أم القنابل” ومدى قدرتها على تدمير منشأة “فوردو” النووية الإيرانية، وجاءه الجواب بأن ذلك ممكن.

قبل ساعات سئل ترامب ما إذا كان سيدخل الحرب بين إسرائيل وإيران ومتى؟، فأجاب بشيء من “السخرية اللطيفة” بأنه لن يكشف الآن عمّا سيفعله، ربما يدخل الحرب وربما لا يدخلها.. لكنه أكد في سياق الكلام أن الوقت نفد، وبما معناه أن الأمر يجب أن ينتهي خلال أسبوع أو ربما أقل.

إذاً، هي ساعات قليلة حاسمة تفصلنا عن قرار تاريخي، ووفق المعلومات المتوافرة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، القرار اتُّخذ، الولايات المتحدة ستدخل الحرب بشكل ساحق ضد إيران، مصير النظام الإيراني على المحك، وحتى ولو حاول خامنئي التذاكي وخرج في اللحظة الأخيرة ليعلن استعداده للتوقيع على دفن البرنامج النووي الإيراني برمّته، هذا لن يكون كافياً، فترامب يعتبر أنه استنفد كل الفرص ويحاول أن يبيع شيئاً لم يعد يملكه. ترامب يرى أن خامنئي أضاع الفرصة التي مُنحت له، وهو لم يعد يمتلك ورقة التفاوض على النووي الذي يعتبر ترامب أنه أصبح من الماضي.

هل فعلاً اقتربت النهاية، نهاية امبراطورية زرعت الموت والدمار والفوضى طوال أكثر من 40 عاماً في المنطقة والعالم؟. هل يقف ترامب في الساعات المقبلة، أو على الأكثر في الأيام القريبة جداً المقبلة، ليقول “وداعاً خامنئي” اليوم بات العالم أفضل؟، أو وداعاً للنظام الإيراني، على الأقل بطبيعته الحالية ومشروعه التوسعي التدميري التخريبي الذي دمّر حياة أغلب شعوب المنطقة؟. الجواب لن يتأخر، والساعات المقبلة حاسمة، والأكيد أن القرار اتُّخذ والولايات المتحدة في طريقها إلى الدخول في الحرب ضد إيران، وقد لا يطلع الأسبوع المقبل على العالم إلا ويكون انتهى كل شيء.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل