Site icon Lebanese Forces Official Website

مانشيت موقع “القوات”: باراك في لبنان.. الفرصة شارفت على الانتهاء

يصل المبعوث الرئاسي الأميركي إلى سوريا والسفير لدى تركيا توماس باراك، إلى لبنان في خضم تصاعد المعارك الدائرة بين إسرائيل وإيران، حاملاً معه رسائل أميركية باتت مألوفة، لكن أهم ما في جعبته هو متابعة تطورات الملف الأكثر حساسية، تسليم سلاح “الحزب”، إذ تترقب الأوساط السياسية زيارته بشدة، خصوصًا وأن لبنان يعيش على وقع توترات إقليمية غير مسبوقة تضع مستقبله على المحك.

تشير مصادر سياسية بارزة عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن أحد أبرز النقاط على جدول أعمال باراك هو ضرورة لجم “الحزب” عن أي مغامرات عسكرية أو إسناد لإيران من الأراضي اللبنانية، فالولايات المتحدة تدرك تمامًا أن دخول “الحزب” في هذه الحرب المفتوحة ستكون له تداعيات كارثية على لبنان على كافة الأصعدة، وأن بيروت لن تتحمل تبعات مثل هذا القرار، فالرسالة الأميركية واضحة وصارمة، “واشنطن لن تتدخل لكبح جماح رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أو بعبارة أخرى، “لن تتدخل واشنطن لضبط إسرائيل عن لبنان في حال تدخل الحزب وقرر الانتحار”، هذا التحذير المبطّن يضع “الحزب” أمام خيارات صعبة، إما الانصياع للمطالب الدولية أو مواجهة عواقب وخيمة بمفرده.

وفقاً للمصادر، في جعبة باراك أيضًا، متابعة الـdevoir الذي كان من المفترض أن ينجزه لبنان محليًا ودوليًا، لكنه لم يحقق أي تقدم فيه حتى هذه اللحظة، هذا “الواجب” الأساسي يتمثل في تسليم سلاح “الحزب” للدولة اللبنانية، واحتكار الأخيرة لحمل السلاح، وبسط سيادتها وسلطتها الكاملة على الأراضي اللبنانية كافة من دون أي وجود لميليشيا أخرى تتشارك الامن مع الاجهزة اللبنانية الرسمية.

من جهة أخرى، يخيم شبح الحرب الإسرائيلية الإيرانية على لبنان، إذ لا يزال الخوف من انزلاق لبنان إلى صراع إقليمي شامل يلوح في الأفق، مع خشية متنامية من أن يقرر “الحزب” في لحظة يراها مناسبة، خوض حرب شاملة إلى جانب إيران، هذا القرار، إذا اتُخذ، سيدخل لبنان في فوهة بركان لن تهدأ إلا بعد القضاء على ما تبقى من هذا الوطن الذي عانى مرارًا وتكرارًا من تداعيات حروب إيران على أرضه.

يتساءل كثيرون، ما الذي يدفع “الحزب” للتدخل بشكل كامل لدعم إيران في حربها؟، خبراء في شؤون الأذرع المسلحة التابعة لإيران يرون أن “الحزب” هو الابن الشرعي لـ “تصدير الثورة الإسلامية” التي سعت إيران لنشرها في دول وجدت فيها أرضًا خصبة، كاليمن ولبنان والعراق وسوريا سابقًا، لكن “الحزب” على وجه الخصوص، يتباهى بكونه جزءًا لا يتجزأ من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونظام المرشد الأعلى خامنئي تحديدًا، هو مرتبط عقائديًا ودينيًا بهذا النظام، ويعتبره الأساس في وجوده وتكوينه، هذا الولاء العميق يتجاوز مصلحة لبنان وشعبه، مما يجعله ورقة قابلة للتحريك متى شاءت طهران.

يضيف الخبراء، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “أسلحة “الحزب” الثقيلة لا تتحرك إلا بأمر مباشر من إيران، وطيلة فترة الحرب الاخيرة، لم يحرك الحزب هذه الأسلحة على الرغم من تكبده خسائر فادحة، لان هدف هذه الأسلحة هو حماية النظام الإيراني وليس لبنان كما يزعمون، ولو كان الأمر كذلك، هل هناك فرصة متاحة لاستعمال تلك الأسلحة النوعية أفضل من الفرصة التي أتيحت للحزب عندما تم استهداف السيد نصرالله؟، لكن إيران لم تعط الأمر، لأنها تدرك جيدًا أن أي استخدام لهذه الأسلحة لن يكون الرد عليه على لبنان فحسب، بل سيطال إيران نفسها بشكل مباشر، وهذا يكشف عن حسابات إيرانية دقيقة تستخدم “الحزب” كخط دفاع أمامي، مع إبقاء الأوراق الرابحة تحت السيطرة المباشرة لطهران.

Exit mobile version