Site icon Lebanese Forces Official Website

أكثر من مليوني سوري عادوا إلى ديارهم منذ سقوط النظام السابق

سوري

أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، اليوم الخميس، أن أكثر من مليوني سوري من اللاجئين والنازحين عادوا إلى مناطقهم الأصلية منذ سقوط النظام السابق في سوريا في كانون الأول الماضي، معتبراً أن هذه العودة تشكل “مؤشر أمل وسط التوتر المتصاعد في المنطقة”.جاء تصريح غراندي في منشور له عبر منصة “إكس”، خلال زيارته إلى بيروت، قبيل توجهه إلى العاصمة السورية دمشق في إطار جولة إقليمية لمتابعة أوضاع اللاجئين السوريين وملف العودة الطوعية.

عودة تدريجية رغم التحديات
وأشار غراندي إلى أن “العودة لا تزال تدريجية”، لكنها تتواصل بوتيرة متصاعدة منذ إطاحة حكم الرئيس السابق بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر. وأوضح أن العائدين يتوزعون بين نازحين داخليين ولاجئين في الخارج، خصوصًا في دول الجوار مثل لبنان وتركيا.

على الرغم من  ذلك، أقر المفوض الأممي بأن حجم الدمار الهائل، وانهيار البنية التحتية أو غيابها في كثير من المناطق السورية، يشكّل عائقًا كبيرًا أمام عودة المزيد من اللاجئين إلى مناطقهم الأصلية.

إحصاءات العودة من دول الجوار
وفي السياق ذاته، كانت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين قد قدّرت في تقرير سابق صدر في حزيران/يونيو الجاري أن أكثر من 500 ألف لاجئ سوري عادوا من الخارج إلى سوريا خلال الأشهر الماضية.

كما أعلنت السلطات التركية أن نحو 273 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم منذ كانون الأول/ديسمبر، في إطار سياسة أنقرة الرامية إلى تخفيف العبء السكاني والاجتماعي على أراضيها، والتي تستضيف ملايين اللاجئين منذ اندلاع الأزمة السورية.

عقبات العودة: الاقتصاد والخدمات
على الرغم من  هذا الحراك الإيجابي، لا تزال التحديات المعيشية تشكّل العقبة الأبرز أمام تحقيق عودة شاملة، إذ قدّرت المنظمة الدولية للهجرة أن “نقص الفرص الاقتصادية والخدمات الأساسية يشكّل التحدي الأكبر أمام عودة اللاجئين”، في ظل ضعف الخدمات العامة من ماء وكهرباء وتعليم وصحة في العديد من المناطق السورية.

مرحلة ما بعد النظام السابق: إعمار وانتقال سياسي
من جهتها، تعمل السلطات السورية الجديدة، بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، على دفع عجلة التعافي الاقتصادي بالتوازي مع المساعي السياسية لإرساء الاستقرار الداخلي، خاصة مع رفع العقوبات الغربية تدريجيًا إثر التغيير السياسي الذي طرأ في البلاد أواخر العام الماضي.

بحسب تقديرات الأمم المتحدة، تصل كلفة إعادة إعمار سوريا إلى أكثر من 400 مليار دولار، في ظل حجم الدمار الذي خلّفته سنوات طويلة من الحرب والصراع.

أزمة النزوح مستمرة
على رغم من هذا التطور في مسار العودة، لا يزال أكثر من 13.5 مليون سوري في عداد اللاجئين أو النازحين داخل وخارج البلاد، وفق بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ما يعكس ضخامة الأزمة الإنسانية التي تعانيها سوريا منذ عام 2011، عقب قمع النظام السابق للاحتجاجات الشعبية المطالبة بالتغيير السياسي.

أمل مشوب بالحذر
وفي ظل التوتر الإقليمي المتصاعد، خاصة مع تصاعد الاشتباكات الإيرانية – الإسرائيلية في المنطقة، تأمل الأمم المتحدة في أن تشكّل عودة السوريين إلى ديارهم نقطة بداية لاستعادة الاستقرار في البلاد، وإن كان المشهد لا يزال يحمل الكثير من التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية في المدى المنظور.

Exit mobile version