تشهد المنطقة تصعيدًا إقليميًا متزايدًا ينعكس على الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في لبنان. في ظل هذه الأجواء المشحونة، تتجه الأنظار إلى زيارة الموفد الأميركي طوم باراك إلى بيروت، التي تأتي في سياق جهود دولية لاحتواء الأزمة. بالتزامن، تبرز تحديات متعلقة بتجديد مهمة قوات “اليونيفيل” والآثار المباشرة على حركة الملاحة الجوية، ما يعكس هشاشة الوضع الإقليمي وتأثيراته المتعددة الأبعاد.
أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ “اللواء” أن الرئيس جوزيف عون بقي على متابعته التطورات في حين ان الموقف الصادر عنه لجهة إبعاد لبنان عن صراعات لا دخل له فيها هو السقف الذي ترتكز عليه وجهة النظر اللبنانية، وأوضحت ان الرئيس عون يستقبل صباح اليوم المسؤول الأميركي طوم باراك الذي يحضر في زيارة استطلاعية، مؤكدة انه سيستفسر عما تحقق في ملفي السلاح والإصلاحات ولم تتحدث عن مهلة سيحددها المسؤول الأميركي عن هذين الملفين.
في السياق ذاته، كشفت مصادر رسمية واكبت زيارة مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان بيير لاكروا انه طمأن المسؤولين انه لن تكون هناك عقبات امام عملية التجديد لليونيفيل على الرغم من وجود رأيين بين دول المنظمة الدولية رأي مع التجديد التلقائي ومن دون اي تعديلات في مهامها كما يطلب لبنان وهو يبذل جهده في هذا السبيل، ورأي يطلب البحث في تعديل دورها ومهامها لتصبح أكثر فعالية، لكن ثمة مشكلة هي تأمين تمويل هذه القوات بعدما اوقفت الادارة الاميركية تمويلها لقوات السلام الدولية في دول العالم التي تشهد حروبا ومشكلات داخلية وليس لبنان فقط.
على صعيد حركة الملاحة الجوية، أفادت مصادر ملاحيّة لـ “الشرق الأوسط” عن “إلغاء أكثر من 650 رحلة متجهة إلى أوروبا، كما أوقفت شركات طيران خليجية وأوروبية رحلاتها المقررة إلى البلدان الواقعة في دائرة الخط”.
كم أكدت المصادر نفسها أن “شركات الطيران باتت تستخدم مسارات أكثر أماناً؛ إذ تجنّبت أجواء العراق وسوريا والأردن ولبنان، بالإضافة إلى أجواء إيران وإسرائيل التي أقفلت مطاراتها بشكلٍ كلّي”.
لفتت المصادر إلى أن “بعض شركات الطيران التي اضطرت إلى تسيير رحلات طارئة إلى كلّ من بيروت وعمّان ومصر اتبعت أعلى معايير السلامة”. وأشارت إلى أن “الرحلات التي تقلع من مطار بيروت تتجه غرباً فوق البحر، وتأخذ مسارها نحو قبرص ومن ثمّ اليونان، ومن هناك تسلط وجهتها سواء إلى أوروبا أو دول الخليج العربي، متجنّبة التحليق فوق اليابسة اللبنانية والأجواء السورية ومنها إلى العراق، كما كان الحال قبل اندلاع الحرب”.

.jpg)