Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ الجهل المكدس!!

لم نعد نعرف كيف نصف هذا الجنون الذي يجري من حولنا، وعندنا، نتيجة الجهل المدقع الذي لم يعرفه تاريخ الحروب إلا نادراً.

فكما تبين منذ سنتين تقريباً حتى اليوم، كان الجهل وقلة المعرفة والدراية والتخلف في العلم العسكري والأمني والسياسي، السبب الرئيسي في اندلاع الحروب التي أدت الى الدمار والخراب وإذاقة عدّة شعوب كمّ هائل من الويلات… ولم يتعلموا!!

40 سنة تهدد إيران بإزالة إسرائيل وتحرض الشعوب التي تدور في فلكها عل قتالها ومقاومتها، من غزة الى لبنان وسوريا والعراق واليمن، إضافة الى الشعب الإيراني المقموع المغلوب على أمره، وصرفت مئات مليارات الدولارات على ميليشياتها في هذا السبيل، قاد هذا الجهل الى عملية طوفان الأقصى وكل ما تبعها حتى اليوم، ولم يتعلموا!!

تعلم إيران جيداً كما كل العالم، أنه مهما حصل لن تتخلى اميركا عن إسرائيل ولن تدعها تسقط ولا بأي شكل من الأشكال، وهذا ما تبين عند إرسال ترسانتها البحرية بعد طوفان الأقصى لحماية إسرائيل، مع كل الدعم اللوجيستي الغير محدود لها لتنتصر بحروبها، ولم يتعلموا!!

وإذا افترضنا أن إيران لم تكن تعلم ذلك، لكن في اليوم التالي زجت بذراعها الأقوى في حرب إسناد من لبنان، دمرتها إسرائيل تدميراً شاملاً وأجبرتها على التوقيع على ورقة استسلام كامل سميت اتفاق وقف إطلاق النار، ولم يتعلموا!!

وكمن لا يتعلم حتى من أخطائه القاتلة، ظلت تماطل وتراوغ في المفاوضات النووية كما تعودت، مع أن الوقت محدد بستين يوماً، الى أن دقت الساعة واندلعت الحرب بينها وبين إسرائيل، حرب شبه معدومة التوازن والموازين، طرف يسيطر بالكامل على سماء الآخر مع تدمير هائل لكل المنشئات العسكرية وعمليات الاغتيال والتخريب من الداخل، وطرف شبه عاجز يضرب بضعة صواريخ يصل منها عدد قليل جداً الى الهدف، لكنه لا ينفك يطلق صواريخ التهديد والوعيد الذي يتبخر مع الريح منذ 4 عقود ونصف الى اليوم.

اما الجاهل الأصغر الذي تسبب بتدمير نفسه واغتيال مسؤوليه وتدمير مناطقه وتهجير شعبه… وبدل أن يتلو فعل الندامة على المآسي والويلات التي استجلبها عليه وعلى كل اللبنانيين، وبعد العجز الواضح في الرد على آلاف الاختراقات والاغتيالات لمسؤوليه وعناصره التي لم تتوقف… في إذلال قل نظيره، وهو يعلم أن أي مغامرة جديدة ستكون كارثية وقاتلة ومدمرة… ما زال يهدد ويتوعد، ومن آخر إبداعاته أنه سيدخل حرب مساندة جديدة إسناداً لولي أمره الإيراني المتهاوي!!!!

ما الذي تغير بين الأمس واليوم ليكون هناك أمل ولو قليل في تغيير النتيجة الكارثية التي وصلتم إليها؟؟

بل أن النتيجة المتوقعة ستكون الضربة القاضية على كل ما تبقى من أثركم، وستكون النكبة الثانية التي لن تستطيعوا أن تلغوا مفاعيلها لعشرات السنين.

الزمن تغير أيها الجهال، فتعلموا.

ملاحظة: الجهل آفة وليس شتيمة.

Exit mobile version