#adsense

مانشيت موقع “القوات”: شبه تحالف أوروبي لضرب إيران؟

حجم الخط

إيران

ارتفعت المؤشرات التي تدل على أن واشنطن قد حسمت قرارها بدعم إسرائيل في ضرب مفاعل فوردو النووي الإيراني، إذ بدأت الاتصالات خلف الكواليس بالفعل، تجهيزًا لما هو قادم على إيران. التنسيق بين بعض الدول الأوروبية التي قررت مساندة أميركا في هذه الضربة يجري بسرية تامة وبعيدًا عن الأضواء الإعلامية، وبالكاد يمكن معرفة خلفيات ما يتم تحضيره، مما يوحي بحساسية الموقف وخطورته.

تؤكد مصادر غربية، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن هناك شبه تحالف أوروبي يضم عددًا من الدول التي تحفظت المصادر عن ذكر أسمائها، لكنها استثنت بريطانيا من هذا التحالف، مضيفة أن هناك قناعة أوروبية راسخة بضرورة عدم السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي، وهذه الدول ترى أنه من الضروري توجيه ضربة استباقية اليوم لإيران، قبل فوات الأوان، لأن الفرصة حاليًا تبدو سانحة ومناسبة لمثل هذه الخطوة الجريئة. كما أن هذا التوافق الأوروبي، وإن كان يجري بسرية، يعكس تحولًا محتملاً في الاستراتيجية الأوروبية تجاه طهران.

تشير المصادر ذاتها إلى أن هناك تحضيرات لوجستية واسعة النطاق تجري حاليًا، بالإضافة إلى ذلك، يتم تعزيز بعض الدفاعات تحسبًا لأي رد فعل محتمل من طهران قد يستهدف المصالح الأوروبية في المنطقة، كما أن هذا الاستعداد يشمل تدابير أمنية ودفاعية لضمان حماية الأصول والقواعد التابعة لتلك الدول، بالتالي، فإن جميع هذه التطورات تشير بوضوح إلى أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة جدًا، وقد تشهد المنطقة تحولات دراماتيكية في مسار المواجهة مع إيران.

على صعيد لبنان، شهد الداخل اللبناني زيارة لافتة للموفد الأميركي توماس باراك، خصوصًا أنها تأتي في ظل التصعيد المتزايد بين إيران وإسرائيل. لم تكن زيارة باراك مجرد حدث بروتوكولي، بل حملت هدفًا واضحًا، لجم أي محاولة لإقحام لبنان في الصراع القائم، والتأكيد على ما هو مطلوب من بيروت، كما جاءت هذه الزيارة أيضًا في ظل حديث عن امتعاض أميركي متزايد من الطريقة التي يُدار فيها ملف تسليم سلاح “الحزب”.

ما قيل في الإعلام ليس بجديد، فلبنان يؤكد كل يوم التزامه بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، وأنه مع احتكار الدولة لحق السلاح وبسط سيطرتها الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، لكن، وهنا تكمن الأهمية. تشير مصادر مواكبة للزيارة إلى أن الزائر الأميركي يعلم كل ما يُقال، لكنه يريد أن يرى التنفيذ على أرض الواقع، وهذا ما أصر عليه باراك خلف كواليس زيارته خلال لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، حيث لمس تأكيدًا من جانبهم على عدم السماح للحزب بأن “يعيد عقارب الساعة إلى الوراء” ويقوم بتوريط البلاد في صراعات لا تخصها.

تضيف المصادر، في حديث خاص لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني: “باراك نقل الامتعاض الأميركي إلى المسؤولين، وشدد على أن ملف تسليم السلاح أولوية قصوى، موضحًا أن هناك مماطلة واضحة في هذا الملف، وهي لا تصب إطلاقًا في مصلحة لبنان، لذا، يجب المضي قدمًا نحو حصر السلاح بيد الدولة في أقرب وقت ممكن.

تشير المصادر إلى نقطة جوهرية طرحها باراك، “لو كان قد تم تسليم السلاح، لما كانت هناك مخاطر اليوم من تدخل الحزب في الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران”، بالتالي، فإن تسليم السلاح يجب أن يتم بأسرع وقت ممكن، لأن مصلحة لبنان يجب أن تكون الأولوية القصوى بالنسبة للدولة والمسؤولين فيها، قبل أي اعتبارات أخرى، هذه الرسالة الواضحة تؤكد أن واشنطن لن تقبل استمرار الوضع الراهن الذي يهدد استقرار لبنان برمته.

خبر عاجل