#adsense

تصعيد إقليمي وتهديدات نووية.. قاذفات B-2 في واجهة خطة ضرب إيران

حجم الخط

تعوّل إسرائيل بشكل كبير على تدخل الولايات المتحدة في صراعها المحتدم مع إيران، خصوصاً فيما يتعلق باستهداف المنشآت النووية الإيرانية المحصّنة. وتُعوّل تل أبيب تحديداً على استخدام قاذفات “بي-2 سبيريت” (B-2 Spirit) الأميركية الشبحية، نظراً لقدرتها على حمل قنابل خارقة للتحصينات من طراز “جي بي يو-57″، المصممة لاختراق المنشآت المدفونة في أعماق الأرض، مثل منشأة فوردو النووية الإيرانية.

قاذفة B-2: قوة استراتيجية شبحية

طائرة “بي-2 سبيريت” التي دخلت الخدمة في القوات الجوية الأميركية منذ عام 1997، تعد واحدة من أكثر القاذفات الاستراتيجية تطورًا وسرية في العالم. ما يميز هذه الطائرة هو قدرتها على اختراق أنظمة الدفاع الجوي المعقدة دون رصدها، مستفيدة من تصميمها الشبح وتقنياتها المتقدمة.

وتستطيع القاذفة حمل ذخائر نووية وتقليدية على حد سواء، من بينها القنبلة الخارقة للتحصينات “جي بي يو-57″، مما يجعلها الخيار الأمثل لمهام تدمير الأهداف المحصّنة، مثل المنشآت النووية الإيرانية المدفونة في عمق الجبال. ويبلغ ثمن الواحدة من هذه الطائرات أكثر من ملياري دولار، وفقًا لشركة “نورثروب غرومان” المصنعة لها.

قنبلة GBU-57: السلاح المصمم لاختراق الأعماق

تعتبر قنبلة “جي بي يو-57” من أبرز الأسلحة التي تعوّل عليها الولايات المتحدة في حال تنفيذ هجوم على المنشآت النووية الإيرانية. صُممت هذه القنبلة خصيصاً لاختراق التحصينات العميقة، مثل مفاعل فوردو النووي الإيراني، المدفون على عمق يزيد عن 80 مترًا داخل جبل، بحسب تقارير متخصصة في الشؤون العسكرية.

ويصل وزن القنبلة الواحدة إلى أكثر من 13 ألف كيلوغرام، بطول يزيد عن 6 أمتار، وتحمل رأسًا متفجرًا يحتوي على أكثر من 2400 كيلوغرام من المتفجرات شديدة القوة. تم تصميم غلاف القنبلة من الفولاذ عالي الصلابة، مع مقدمة مخروطة لزيادة القدرة على اختراق الصخور والخرسانة المسلحة.

على الرغم من افتقارها إلى أنظمة دفع أو مناورة ذاتية مثل الصواريخ، تعتمد “جي بي يو-57” على دقة التوجيه عبر نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وتصحّح مسارها أثناء السقوط بواسطة زعانف خارجية لضمان إصابة الهدف بدقة.

وتُزوّد القنبلة بصمام تأخير ذكي يسمح لها بالانفجار داخل الهدف بعد اختراقه، مما يعزز قدرتها على تدمير المنشآت المحصّنة تحت الأرض. وبحسب تقارير متخصصة، تستطيع القنبلة اختراق نحو 60 مترًا من الخرسانة المسلحة أو الصخور الصلبة.

القدرات التشغيلية

بسبب الحجم الضخم والوزن الكبير لهذه القنابل، تستطيع قاذفات “بي-2” حمل قنبلتين فقط في الطلعة الواحدة، يتم تثبيتهما داخل حجرتين مخصصتين للأسلحة ضمن بدن الطائرة.

ويُنظر إلى هذا النوع من الذخائر باعتباره الخيار الأمثل لأي عملية عسكرية تستهدف المرافق النووية الإيرانية شديدة التحصين، حيث يصعب تدمير مثل هذه المنشآت بالذخائر التقليدية.

وفي ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، يبقى تدخل الولايات المتحدة، بما تمتلكه من قدرات عسكرية نوعية، هو الخيار الحاسم الذي قد تلجأ إليه تل أبيب إذا قررت توجيه ضربة عسكرية مباشرة للبرنامج النووي الإيراني.

 

 

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل