
شدّد وزير الطاقة والمياه جو صدّي، في مقابلة عبر برنامج “صار الوقت”، على أن تولّيه وزارة الطاقة هو أكبر تحدٍّ مهني في مسيرته الممتدة لأكثر من 40 عاماً، واعتبره “أكبر عطاء يمكن أن يقدّمه للبنان”.
وأكد صدّي أن الواقع في قطاعي الكهرباء والمياه مأزوم، مشيراً إلى أن حالة المياه أسوأ من الكهرباء، داعياً إلى فصل القطاعين إلى وزارتين مستقلتين. وكشف أن الشغور في الوزارة يبلغ 85%، وأن الهدر في الكهرباء يصل إلى 40%، منها 30% بسبب التعديات والسرقة، مضيفاً: “ثلاث أرباع الكهرباء في بعض المناطق مسروقة”.
وأوضح أن فاتورة المخيمات الفلسطينية غير المدفوعة تبلغ 24 مليون دولار سنوياً، وأن مؤسسات الدولة يجب أن تدفع مثلها مثل غيرها. كما لفت إلى أن الدولة لا تملك الأموال لشراء العدادات الذكية، داعياً إلى تحسين الجباية وتلزيم المعامل لزيادة الإنتاج.
وفي ما يخص النفط العراقي، قال صدّي إنه ليس هبة، بل دين يبلغ مليارًا و200 مليون دولار، والدولة ملزمة بدفعه لحساب مفتوح في مصرف لبنان.
وفي موقف لافت، شدّد صدّي على أنه مع تطبيق القانون وتشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، حتى لو انتُقصت من صلاحيات الوزير، مشيراً إلى أن ذلك يساهم في إصلاح القطاع. كما أشار إلى أن الأموال التي صُرفت على البواخر كان يمكن أن تُستخدم لشراء بواخر جديدة، متسائلاً عن جدوى مشاريع لم تكتمل، بينها أربعة سدود “لا معلّقين ولا مطلّقين”، ومعامل لم تُنشأ منذ أكثر من عقد.
وردّاً على من قال إن نواف سلام فرضه على رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، قال صدّي: “من يعرف القوات، يعرف أنه لا يمكن لأحد أن يفرض شيئاً على جعجع. وأنا أشكرهم على ثقتهم بي، فأنا من الأشرفية، والأشرفية هي البداية”.
وفي الختام، أعلن صدّي أنه استقال مع الوزير كمال شحادة من مجموعة “كلنا إرادة” بسبب اختلافات حول مواضيع سياسية واقتصادية، قائلاً: “فضّلنا الاستقالة على الاستمرار بالخلاف”.