
افتتاحية صحيفة النهار
برّاك يوسّع المقاربة اللبنانية ولا تبديل حول السلاح… مفوضية اللاجئين تدعم الخطة الحكومية لإعادة النازحين
الأوساط اللبنانية المعنية أبدت ارتياحها إلى امتلاك بارّاك معلومات ومعرفة واسعة بكل زوايا التأثيرات الإقليمية على لبنان انطلاقاً من موقعه كسفير لبلاده في تركيا وموفداً إلى كل من سوريا ولبنان
تبدّل الموفد واختلفت المقاربة الشخصية، ولكن الموقف المبدئي والعملي الأساسي ظل كما هو ولم يتبدل. يمكن بذلك اختصار نتيجة “الإطلالة” الأولى للموفد الأميركي الجديد إلى لبنان، توماس برّاك المتحدر من أصول زحلاوية لبنانية، الأمر الذي لم يفارق خلفية زيارته الأولى لبيروت حتى كما في ورد في بيانه الأول عن هذه المهمة. وبدا طبيعياً أن تعتمل المقارنة بين برّاك والموفدة الأميركية السابقة مورغان أورتاغوس، بحيث بدا لافتاً أن أوساط الرؤساء الثلاثة أجمعوا على إبداء ارتياحهم إلى الموفد الجديد، من منطلق أنه أظهر تفهماً كبيراً لجوهر الوضع الحالي في لبنان وأظهر اهتمام إدارة الرئيس دونالد ترامب بعدم تهميش الوضع اللبناني تحت وطأة تداعيات الحرب الإسرائيلية- الإيرانية، ولكن من دون أي تراجع وتهاون في الدفع نحو تنفيذ التزامات لبنان بنزع سلاح “الحزب” وتحذير الأخير بل ردعه عن توريط لبنان في استدراج رد إسرائيلي مدمّر عليه إذا أقدم مجدداً على “إسناد” إيران. ومع أن مهمة برّاك تبدو موقتة إلى أن يتم تعيين موفد ثابت آخر، فإن الأوساط اللبنانية المعنية أبدت ارتياحها إلى امتلاك برّاك معلومات ومعرفة واسعة بكل زوايا التأثيرات الإقليمية على لبنان انطلاقاً من موقعه كسفير لبلاده في تركيا وموفداً إلى كل من سوريا ولبنان، الأمر الذي قد يوفّر له ولو بصفته الموقتة الحالية الدفع بزخم نحو مقاربات لإنجاز تصوّر أميركي خاص بالوضع في لبنان يكمل أو يعدّل ما كانت أورتاغوس تزمع المضي به قبل تبديل مهمتها. ولذا من غير المستبعد بعد جلاء غبار الحرب الإسرائيلية- الإيرانية وما يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة حيالها انخراطاً في الحرب أو في الخيار الديبلوماسي، أن يعود برّاك إلى بيروت ثانية في زيارة تحمل أطراً تنفيذية لملف الحدود والوضع مع إسرائيل وسوريا، إذ أنه يطرح التصورات من زاوية معالجات شاملة لواقع لبنان مع جيرانه، علماً أنه طرح بعض الافكار أمام الرؤساء الثلاثة بما فهم أنه يزمع إكمال مهمته.
وقد أفادت مصادر قصر بعبدا، أنّ برّاك أبلغ رئيس الجمهورية جوزف عون توليّه الملف اللبناني موقتًا ريثما يتم تعيين موفد أصيل، وطالب بالإسراع في ملف سلاح “الحزب” من دون تحديد مهلة لذلك، وأن الجانب اللبناني طالب بالانسحاب من المناطق التي لا تزال تحتلها إسرائيل وبوقف الخروقات وإطلاق الأسرى. وأشارت إلى عودة الحديث إلى مبدأ خطوة في مقابل خطوة، أي أن تنفذ إسرائيل خطوة يقابلها لبنان بخطوة في موضوع السلاح. وطالب برّاك الجانب اللبناني بالمزيد من التنسيق مع الجانب السوري في موضوع الحدود وترسيمها. وأكد الرئيس عون للموفد الأميركي، أن لبنان يتطلع إلى دعم الولايات المتحدة الأميركية في ما يقوم به لإعادة النهوض على مختلف المستويات، وفي مقدمة ذلك تثبيت الأمن والاستقرار في الجنوب من خلال انسحاب القوات الإسرائيلية من التلال الخمس التي تحتلها ووقف الاعمال العدائية والتمديد للقوات الدولية في الجنوب “اليونيفيل” التي تعمل بالتنسيق مع الجيش اللبناني على تطبيق القرار 1701 وصولاً إلى الانتشار حتى الحدود المعترف بها دولياً، مؤكداً أن لبنان قرر زيادة عديد الجيش في جنوب الليطاني حتى عشرة آلاف جندي. وتطرّق البحث أيضاً إلى الخطوات التي يتخذها لبنان تحقيقاً لمبدأ حصرية السلاح، فأكد عون أن الاتصالات قائمة في هذا المجال، على الصعيدين اللبناني والفلسطيني، معرباً عن أمله في أن تتكثف بعد استقرار الوضع الذي اضطرب في المنطقة نتيجة احتدام الصراع الإسرائيلي- الإيراني.
وتناول عون والموفد الأميركي العلاقات اللبنانية- السورية، فأكد رئيس الجمهورية وجود شقين في هذا الإطار، الأول يتعلق بموقف لبنان الداعي إلى عودة النازحين السوريين إلى بلادهم بعد زوال أسباب نزوحهم، والشق الثاني، يتناول العلاقات الثنائية حيث يتطلع لبنان إلى تفعيلها لا سيما لجهة المحافظة على الهدوء والاستقرار على الحدود اللبنانية- السورية من جهة، وترسيم الحدود البحرية والبرية بما فيها مزارع شبعا.
وفي عين التينة، كرّر رئيس مجلس النواب نبيه بري أهمية حضور ودور قوات اليونيفيل والتمديد لها، وشدد على الجهد الأميركي لإلزام إسرائيل بضرورة الوفاء بإلتزاماتها بتطبيق بنود القرار 1701 والانسحاب الفوري من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف الخروقات كمدخل أساسي لكي ينعم لبنان بالاستقرار ويشرع بورشة إعادة الإعمار.
وتلا الموفد الأميركي بعد لقائه بري، بياناً معداً ومقتضباً قال فيه: “يشرفني أن أعود إلى جذور بداياتي والسبب الوحيد لوجودي هنا هو هذا الالتقاء بين الحمض النووي اللبناني الجميل الذي وُهِبتُ منه بالصدفة والحرية الأميركية. وإن إلتقاء هذين العنصرين هو مستقبل وأمل للبنان، ورئيسي اليوم يبعث برسالة في خضم أزمة عالمية وفوضى ربما هو أمر مُربك للجميع، فلبنان كان منارةً ساطعةً للتسامح، وتقاطع الأديان، وتقاطع الثقافات، وتقاطع وجهات النظر المختلفة”. وأضاف: “نحن نؤمن أنه بقيادتكم ومع التجديد في هذه اللحظة، يمكن للسلام والازدهار أن ينطلقا من جديد وجيلكم هو من يحتاج إلى إيجادهما، لذا نحن هنا ملتزمون بالمساعدة، نحن معجبون بالإدارة وبالشعب اللبناني. لذا ما يجمعنا جميعًا هو الأمل، وأن الفوضى ستهدأ قريبًا، ومن ذلك سيزهر السلام والازدهار في هذه الصحراء التي يحملها اللبنانيون إلى جميع أنحاء العالم. في كل مكان زرته في العالم هناك لبنانيون صنعوا من الصحراء واحة والآن علينا أن نفعل ذلك”.
وسئل عن الموقف من الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان وكيفية حلها؟ فأجاب: “حسنًا، لو كان بإمكاني تقديم حل لكم في دقيقتين لما كنت هنا”.
وسئل ماذا لو تدخل “الحزب” في الحرب القائمة بين إسرائيل وإيران؟ فأجاب: “علينا أن نناقش الأمر، لكن أستطيع أن أقول نيابةً عن الرئيس ترامب وهو كان واضحًا جدًا في التعبير عنه، إن ذلك سيكون قراراً سيئًا للغاية”.
اما في السرايا، فأكد رئيس الحكومة نواف سلام بدوره للموفد الأميركي تمسّك لبنان بخيار الأمن والاستقرار ورفض الانجرار إلى الحرب الدائرة في الإقليم. وأكد أن الحكومة اللبنانية عازمة على مواصلة تنفيذ خطتها الإصلاحية، وعلى بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. كما شدّد على أهمية دور اليونيفيل واستمراره لضمان تطبيق القرار 1701، وطالب بمساعدة لبنان في الضغط على إسرائيل من أجل انسحابها الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة. وأطلع المبعوث الأميركي على الخطوات التي قامت بها الحكومة، والتنسيق المستمر مع الجانب السوري لمعالجة الملفات العالقة، وعلى رأسها ضبط الحدود بين البلدين، تمهيدًا للوصول إلى ترسيم الحدود.
وأفادت معلومات أن برّاك زار الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط قبيل زيارته للسرايا.
تزامنت الزيارة الأولى لبرّاك إلى بيروت مع زيارة مماثلة للمفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، الذي أجرى جولة محادثات مع الرؤساء ونائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد، تركزت على الخطة التي أقرتها الحكومة لاعادة النازحين السوريين إلى بلادهم.
وأشاد غراندي بالخطة “التي أشار إليها نائب رئيس الوزراء، لاعتمادها سياسةً بشأن عودة اللاجئين، والتي أؤكد أن منظمتي، مفوضية اللاجئين، ستدعمها بكل قوتنا”. وقال: “يسعدني جدًا أننا، مع هذه الحكومة، بدأنا نقاشًا بنّاءً حول كيفية ترجمة هذه السياسة إلى عملية تسمح للعديد من اللاجئين، قدر الإمكان، كما قال نائب رئيس الوزراء، بالعودة إلى سوريا. ولا يسعني إلا أن أقول لكم، إننا موجودون هنا، كما تعلمون جميعًا، منذ زمن طويل، ليس هنا فحسب بل في المنطقة بأسرها”، ولفت إلى أن” العديد من اللاجئين يرغبون بالعودة، ولكن، كما تعلمون، هناك تحديات كثيرة، أوّلها كيفية مساعدتهم على العودة فعليّاً، ثم مساعدتهم في ديارهم في سوريا. وهذا هو هدف مهمتي. وكما تعلمون، غدًا، 20 حزيران، هو يوم رمزي للغاية لمنظمتي، ونطلق عليه تسمية يوم اللاجئ العالمي واخترتُ أن أكون في سوريا في هذا اليوم التي شهدت أكبر أزمة لجوء في العالم. والآن لدينا الإمكانية لإنهاء نزوح الملايين بعودتهم إلى ديارهم”.
وفي غضون ذلك، وعلى الصعيد الميداني شنّت مسيّرة إسرائيلية بعد الظهر غارة بصاروخين على سيارة في بلدة حولا قرب جبانة المرج في الجنوب، كما القت قنابل لمنع أحد من الاقتراب، وأسفرت الغارة عن سقوط قتيل. وكانت مسيّرة إسرائيلية استهدفت ليل الأربعاء الخميس دراجة نارية في منطقة كفرجوز النبطية ما أدى إلى سقوط قتيلين. وكشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أن “جيش الدفاع قضى على قائد وحدة الصواريخ المضادة للدروع في مجمع شبعا في الحزب”.
******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
مذكرة توقيف وجاهية بحق أمين سلام
رسالة تحذير لـ «الحزب» من برّاك: الدخول في الحرب قرار سيّئ سيّئ جداً
فيما تستعر عملية «الأسد الصاعد»، وتتجه الحرب بين إسرائيل وإيران صوب منحى الاستنزاف ما لم تتدخل الولايات المتحدة الأميركية، تبقى بيروت مرآة دقيقة لمزاج الإقليم وتقاطع ضغوطه، وفي هذا السياق جاءت زيارة السفير الأميركي في تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم برّاك إلى بيروت وجولته على المسؤولين اللبنانيين لتضع النقاط الحاسمة والجازمة والمحذرة من مغبة دخول «الحزب» في الحرب لأنه سيكون قرارًا سيئًا.
براك: للإسراع في تسليم السلاح
جولة الموفد الأميركي الذي سيكلف بالملف اللبناني، السوري والإسرائيلي، استهلها من قصر بعبدا بلقاء مع رئيس الجمهورية جوزاف عون طغى عليه جو من الارتياح. وبحسب مصادر مطلعة لـ «نداء الوطن»، تطرق الجانبان إلى العديد من الملفات العالقة، أبرزها بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وفي هذا السياق طالب براك بضرورة الإسراع في تسليم السلاح غير الشرعي. في المقابل وضعه الرئيس عون في صورة انتشار الجيش بنسبة 90 % في جنوب الليطاني، وأكد له أن ما يعيق استكمال انتشاره وجود الإسرائيلي في النقاط الخمس، وطالبه بضرورة الإسراع في تحرير الجنوب للمضي قدمًا في عملية انتشار الجيش ووعده براك بالمساعدة.
وبحسب المصادر، وفيما طالب الرئيس عون براك بدعم الجيش لاستكمال انتشاره، أكد المبعوث الأميركي موقف بلاده الواضح، بدعم الجيش وتقديم المساعدة للبنان مقابل الإسراع في بسط السيادة والقيام بالإصلاحات اللازمة.
تضيف المصادر، «تطرق الجانبان إلى ملف السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، وأخبره الرئيس عون بأن الملف سيعالج وثمة إصرار على تسليم سلاح المخيمات، إلا أن التطورات المتسارعة في المنطقة أجلت الحل».
وفي ما خص العلاقة اللبنانية السورية، لفتت المصادر إلى أن الرئيس عون، طالبه بالمساعدة في العمل على ترسيم الحدود بين البلدين وعودة النازحين السوريين. ووضعه في صورة الاجتماعات واللقاءات الثنائية بين البلدين والتي تسير بشكل جيد ووعده براك خيراً.
وتختم المصادر بالإشارة إلى أن الموفد الأميركي سيعود بعد حوالى 3 أسابيع وفي جعبته تصور واضح وكامل.
في المحطة الثانية، في عين التينة رفع الدبلوماسي الأميركي وتيرة لهجته في وجه «الحزب» رداً على سؤال: «ماذا لو تدخل «الحزب» في الحرب بين إسرائيل وإيران»؟ فأجاب: «علينا أن نناقش الأمر…أستطيع أن أقول نيابة عن الرئيس ترامب وهو كان واضحًا جدًا في التعبير عنه، إن ذلك سيكون قراراً سيئًا سيئًا سيئًا للغاية».
أما في السراي، فأكد الرئيس نواف سلام، أمام المبعوث الأميركي تمسّك لبنان بخيار الأمن والاستقرار ورفض الانجرار إلى الحرب الدائرة في الإقليم، وعزم الحكومة على مواصلة تنفيذ خطتها الإصلاحية، وعلى بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.
مصادر سياسية متابعة ومواكبة للجولة أكدت لـ«نداء الوطن» أن الموفد الأميركي تحدّث، خلال لقائه المسؤولين اللبنانيين، عن أهمية تجنيب لبنان شبح الحرب وعدم الانخراط في المواجهة الإيرانية – الإسرائيلية الراهنة، معتبراً أن هذا الصراع سينتهي بكل الأحوال ولا داعي لتوريط لبنان به وجعله يدفع ثمن ذلك. وبحسب المصادر نفسها، شدّد براك على أهمية أن تواصل الدولة اللبنانية خطة نزع السلاح غير الشرعي وتسريع تنفيذها بالكامل، كما لفت إلى أهمية التعاون مع سوريا في حلّ الأزمات المشتركة والمتداخلة بين البلدين، خصوصًا ملف ضبط الحدود وترسيمها وأزمة اللاجئين.
التهديد بالقتل حماقة
وسط هذه الأجواء، وفيما تواصل إيران على لسان مسؤوليها التلويح بإقحام أذرعها في الحرب وخصوصاً «الحزب» في حال قررت واشنطن الانخراط في الحرب، ورد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من خلال جولته على المستشفى المتضرر أن «كل المحور لا يرد و«الحزب» لم يطلق صاروخًا واحدًا»، وبعد عبارة « Good Luck» التي وجهها الرئيس ترامب للمرشد الأعلى علي الخامنئي، رأى «الحزب» في بيان أنّ «التهديد بالقتل حماقة وتهوّر، له عواقب وخيمة، وعلى الرغم من سخافته وانحطاط مستوى من يُهدّد، فإنّ مجرّد النطق به فيه إساءة إلى مئات الملايين من المؤمنين والمحبّين والمرتبطين بالإسلام وخط الأصالة والمقاومة والعزّة، وهو مستنكرٌ ومُدان بأبلغ عبارات الإدانة».
مصدر سياسي علق على البيان بالقول: «بعض القيادات السياسية داخل «الحزب» بات على بينة من خطورة إقحام لبنان في حرب جديدة ورهانات خاسرة، فيما الجناح العسكري الذي يهيمن عليه بالكامل الحرس الثوري، بدأ يظهر قابلية للتجاوب مع الدعوات الإيرانية معولًا على وجود بعض الصواريخ الباليستية في البقاع حيث منعه الإيراني من استعمالها كاملة في حربه مع إسرائيل، لاستخدامها حين تقتضي مصلحة طهران ذلك».
تضيف المصادر «الواضح من خلال بيان «الحزب»، اعتماده لغة الاستنكار والشجب على غير عادته، حيث كان يعتمد في معظم بياناته الإعلامية لغة التهديد والوعيد، ومردّ ذلك إلى أنه عاجز عن الرد».
ميدانيًا، شنت مسيرة إسرائيلية أمس غارة بصاروخين على سيارة في بلدة حولا كما ألقت قنابل لمنع أحد من الاقتراب، وأسفرت الغارة عن سقوط قتيل.
وفيما ينتظر ملف النزوح السوري الذي تحول بدوره إلى عبء ثقيل على الدولة اللبنانية، بوادر أمل لحلحلته من خلال الخطة التي أقرتها الحكومة اللبنانية، تؤكد مصادر متابعة أنّ المجتمع الدولي والمفوضية العليا بدأت تتجاوب مع الجهود اللبنانية لحلّ ملف اللاجئين السوريين وستتعاون لتنفيذ الخطة التي وضعتها الحكومة لإعادتهم وهذا ما أكده المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، خلال جولته أمس على المسؤولين اللبنانيين.
وفي السياق، دعا وزير الخارجية يوسف رجّي خلال لقائه غراندي، مفوضية اللاجئين إلى القيام بكل ما هو ممكن لإعادة النازحين ومساعدتهم في بلدهم بعدما باتت الظروف في سوريا مؤاتية.
انتخابياً، تواصل القوى السيادية تحقيق المزيد على صعيد رئاسة اتحادات البلديات، وفي هذا السياق فاز رئيس بلدية كور روجيه يزبك والمدعوم من القوى السيادية برئاسة اتحاد بلديات البترون على حساب مرشح «التيار» ورئيس الاتحاد السابق مارسيلينو الحرك بنتيجة 18- 9. كما فازت ريما فرح بمنصب نائبة رئيس الاتحاد.
في تطور قضائي لافت، وبعد جلسة استجواب مطولة مع وزير الاقتصاد السابق أمين سلام حول ادعاء النيابة العامة المالية ضدّه وضدّ آخرين بجرائم «اختلاس أموال عامة والتزوير والإثراء غير المشروع وابتزاز شركات التأمين»، أصدر قاضي التحقيق الأول في بيروت بلال حلاوي، مذكرة توقيف وجاهية بحقّ سلام، الذي نقل إلى مكان توقيفه لدى شعبة المعلومات في المديرية العام لقوى الأمن الداخلي.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
مبعوث ترمب في بيروت لبحث آليات «الاستقرار» بالمنطقة
حذّر من تدخل «الحزب» في حرب إيران وإسرائيل… ووعد بإجابات عن الملاحظات اللبنانية بعد 3 أسابيع
دشن الموفد الأميركي إلى لبنان توماس براك، الخميس، أول مهامه اللبنانية التي أضيفت إلى مهمتيه في تركيا سفيراً، وسوريا مبعوثاً بجولة على المسؤولين في بيروت تركت انطباعاً «إيجابياً» لديهم، وغادرهم حاملاً «ملاحظات» جمعها من ثلاثة لقاءات عقدها مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيسي البرلمان والحكومة نبيه بري ونواف سلام، مع وعد بإجابات عند عودته بعد ثلاثة أسابيع كما أفاد مصدر لبناني رسمي لـ«الشرق الأوسط».
وخلافاً لما تردد قبيل وصوله، لم يحمل الموفد الأميركي «إنذارات» تتعلق بسلاح «الحزب»، رغم أنه سأل خلال اللقاءات عن سبب التأخر في معالجته. غير أن محور لقاءاته كان رسالة واضحة مفادها بأن الرئيس دونالد ترمب «يريد إحلال الاستقرار في المنطقة، ويريد أن يعرف وجهة نظر لبنان في تحقيق هذا الهدف». وقال المصدر إن براك قال: «إن ترمب حريص على الاستقرار في إسرائيل وسوريا ولبنان، ومعها تركيا، وهو سيبذل جهداً لتحقيق هذا الهدف».
وإذ شدد الموفد الأميركي مجدداً على ضرورة أن يكون في لبنان «سلاح واحد لدولة واحدة»، كرر دعوته للإسراع في معالجة هذا الملف، كما سأل عن مسار الإصلاحات المطلوبة وأهميتها، بالإضافة إلى اهتمام لافت بالعلاقة بين لبنان وسوريا، وضرورة العمل على تمتينها، وكان رد الرئيس اللبناني أن هذه العلاقات «باتت أفضل بكثير»، موضحاً أن ثمة قضيتين تهمان لبنان في العلاقة مع سوريا: أولاهما ترسيم الحدود البرية بين البلدين، وثانيتهما قضية النازحين وعودتهم إلى بلادهم بعدما انتفى سبب نزوحهم إلى لبنان.
وقالت مصادر في الرئاسة اللبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس الجمهورية أكد للموفد الأميركي على موقف لبنان الثابت والحازم لجهة «حصرية السلاح»، وهي العبارة التي تستعمل للإشارة إلى سحب سلاح «الحزب»، لكنه أشار إلى أن استمرار اعتداءات إسرائيل ووجودها في النقاط السبع التي لا تزال تحتلها أخرت عملية سيطرة الجيش على الحدود، كما أتت الحرب الإسرائيلية – الإيرانية لتفرمل هذه المساعي». أما فيما خص الإصلاحات؛ فقد شرح عون لبراك ما قام به لبنان، وما يجري العمل عليه من إصلاحات «هي حاجة لبنانية ملحة قبل أن تكون مطلباً دولياً». وفي المقابل وعد الموفد الأميركي بنقل الملاحظات اللبنانية إلى واشنطن للنظر في كيفية المساعدة على معالجتها.
وحذر الموفد الأميركي في تصريحات أدلى بها من تدخل «الجزب» في الحرب القائمة بين إيران وإسرائيل، مشدداً، خلال زيارته إلى بيروت، على أن تدخل الحزب في النزاع الإقليمي «سيكون قراراً سيئاً جداً»، مشيراً إلى أن زيارته تهدف لمنع تكرار الحرب.
وتأتي زيارة المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا وسفير واشنطن في أنقرة في لحظة حرجة أمنياً في المنطقة بعد سبعة أيام على اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، ويجري براك زيارة لبيروت هي الأولى له إلى العاصمة اللبنانية، حيث بات الموفد الأميركي المؤقت ريثما يتم تعيين موفد بديل لنائبة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس التي كانت تتولى الملف اللبناني. وطالب براك بالإسراع في ملف سلاح «الحزب» من دون تحديد مهلة لذلك.
القصر الرئاسي
واستهل براك جولته بلقاء الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا، وشدد عون على ضرورة انسحاب إسرائيل من التلال الخمس المحتلة جنوب لبنان، ووقف جميع الخروقات. وأكد عون أهمية التمديد لقوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان «اليونيفيل»، داعياً إلى تعزيز حضور الجيش في الجنوب لضمان الاستقرار.
وأعلن عون أن الحكومة قررت رفع عدد الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني إلى عشرة آلاف جندي، مشيراً إلى أن انتشار الجيش في هذه المناطق يعزّز ثقة المواطنين، ويكرّس سلطة الدولة. وأوضح أن وحدات الجيش تنفذ القرار 1701 بإزالة المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة غير الشرعية، لكن استمرار الاحتلال الإسرائيلي يعرقل استكمال هذه المهام.
إشادة بالدعم الأميركي
وجدّد عون شكره للولايات المتحدة على دعمها المستمر للجيش اللبناني، مطالباً بمواصلة الدعم، خصوصاً في مجال التجهيز والعتاد. كما استعرض أمام براك المساعي الإصلاحية الحكومية في المجالين المالي والاقتصادي، مشدداً على أن هذه الخطوات لن تتوقف بالتوازي مع مكافحة الفساد، وتفعيل مؤسسات الدولة، حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.
وفيما يخص ملف النازحين السوريين، أكد عون ضرورة عودتهم إلى بلادهم بعد زوال أسباب النزوح، داعياً واشنطن إلى دعم هذا التوجّه. كما شدد على أهمية تفعيل العلاقات الثنائية مع سوريا، مقترحاً تشكيل لجان مشتركة للتنسيق الأمني وترسيم الحدود، بما يشمل مزارع شبعا.
مساعٍ لتجنب الحرب
وخلال لقائه برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، قال براك إن بلاده لا تملك حلاً نهائياً للنزاع الإسرائيلي-اللبناني، لكنها تعول على الفرص المتاحة مع القيادة اللبنانية الجديدة. ورداً على سؤال حول اعتداءات إسرائيل، قال: «لو كان لدي حلّ جاهز لما أتيت، نحن هنا لمحاولة منع تكرار الحرب».
وفي رد على الصحافيين بعد لقائه ببري، حذر من أن تدخل «الحزب» في النزاع الإقليمي «سيكون قراراً سيئاً جداً»، مؤكداً أن واشنطن تتابع التطورات بدقة، وتسعى لحلول تحفظ استقرار لبنان والمنطقة.
وقال براك في حديثه لصحافيين: «نحن ملتزمون بتقديم المساعدة… ما نملكه جميعاً هو الأمل بأن تهدأ حالة الفوضى قريباً، وأن تنبثق من هذه المرحلة بوادر السلام والازدهار».
من جانبه، شدد بري على ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، ووقف الخروقات المتكررة على اعتبار أنها مدخل أساسي لتثبيت الاستقرار، وبدء ورشة إعادة الإعمار.
وثمّن بري دعم واشنطن للجيش اللبناني، مشيراً إلى أنه يفي بالتزاماته في تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، بالتعاون مع قوات «اليونيفيل» التي دعا إلى التمديد لمهمتها جنوباً.
عدم الانجرار للحرب
وخلال لقائه برئيس الحكومة نواف سلام، حيث بحثا في تطورات الوضع في لبنان والمنطقة، أكد سلام «تمسّك لبنان بخيار الأمن والاستقرار، ورفض الانجرار إلى الحرب الدائرة في الإقليم»، حسبما أفادت رئاسة الحكومة اللبنانية.
وأكد أن الحكومة اللبنانية «عازمة على مواصلة تنفيذ خطتها الإصلاحية، وعلى بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها». كما شدد أهمية دور «اليونيفيل» واستمراره لضمان تطبيق القرار 1701، وطالب بمساعدة لبنان في الضغط على إسرائيل من أجل انسحابها الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وأطلع الرئيس سلام المبعوث الأميركي على الخطوات التي قامت بها الحكومة، والتنسيق المستمر مع الجانب السوري لمعالجة الملفات العالقة، وعلى رأسها ضبط الحدود بين البلدين، تمهيداً للوصول إلى ترسيم الحدود، وفقاً لرئاسة الحكومة.
وفي سياق متصل، كتب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عبر منصة «إكس»: «أكدّت خلال اللقاء تمسّك لبنان بخيار الأمن والاستقرار، ورفض الانجرار إلى الحرب الدائرة في الإقليم، وأكدتُ أن الحكومة اللبنانية عازمة على مواصلة تنفيذ خطتها الإصلاحية، وعلى بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. بالإضافة إلى ذلك، شددتُ على أهمية دور (اليونيفيل) واستمراره لضمان تطبيق القرار 1701».
ويصر لبنان على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي التي تحتلها في الجنوب، كما يطالب بوقف الخروقات، وإطلاق الأسرى الذين تحتجزهم إسرائيل.
******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الموفد الأميركي: ترامب يريد مـساعدة لبـنان… الحرب تتدحرج.. ومخاوف خـروجها عن السيطرة
مرّ أسبوع على الحرب المشتعلة بين إسرائيل وإيران، وتدحرُجها التدميري يُنذر بطول أمدها، مع ما قد تلوح في أفقه مفاجآت دراماتيكية وتأثيرات مباشرة على العدوَّين اللدودَين. وبمعزل عن الإنتصارات التي يدّعيها الطرفان، فإنّ هذا الإدّعاء لا يُغيّر في حقيقة مرعبة تتناقلها تقارير الوكالات والقنوات الإخبارية، تفيد بأنّ نتائجها كانت وبالاً على الجانبَين. وعلى الخط الموازي تبدو الجهود الديبلوماسية في سباق محموم مع العمليات الحربية، وكذلك مع القرار المنتظر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الدخول في هذه الحرب أو عدمه.
حضور أميركي
لبنان المتموضِع بكل حواسه السياسية والرسمية منذ أسبوع على خط الرصد لمسار حرب الدمار الشامل الدائرة بين إسرائيل وإيران، تلقّى بالأمس رسالة أميركية تدعم استقراره وتمنع عودة الحرب إليه، وتعتبر تدخّل «الحزب» في الحرب بأنّه سيكون قراراً سيئاً جداً، نقلها الموفد الأميركي المبعوث الرئاسي إلى سوريا توماس برّاك الذي التقى الرؤساء الثلاثة جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام.
وبحسب مصادر بعبدا، فإنّ براك أكّد «الدّعم الأميركي للجيش اللبناني وللإجراءات التي يتخذها الحكم في لبنان، لافتًا إلى «أهمية استقرار الأوضاع على الحدود الجنوبيّة من جهة، والحدود السورية من جهة أخرى. وإنّ ترامب يرغب في مساعدة لبنان والدول المجاورة له، لتنعم بالأمان والاستقرار والسلام».
وأكّد الرئيس عون للموفد الأميركي، إنّ لبنان يتطلّع إلى دعم الولايات المتحدة الأميركية في تثبيت الأمن والاستقرار في الجنوب من خلال انسحاب القوات الإسرائيلية من التلال الخمس التي تحتلها، ووقف الأعمال العدائية والتمديد للقوات الدولية في الجنوب «اليونيفيل».
أمّا الرئيس سلام فأكّد «تمسّك لبنان بخيار الأمن والاستقرار ورفض الانجرار إلى الحرب الدائرة في الإقليم».
وفي عين التينة، كرّر الرئيس بري للموفد الأميركي التأكيد على أهمية حضور ودور قوات «اليونيفيل» العاملة في جنوب لبنان والتمديد لها، لأهمية دورها في تطبيق القرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار وتعاونها مع الجيش اللبناني في هذا الإطار.
وشدّد بري على الجهد الأميركي لإلزام إسرائيل بضرورة الوفاء بإلتزاماتها بتطبيق بنود القرار 1701 والانسحاب الفوري من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف الخروقات، كمدخل أساس لينعم لبنان بالإستقرار ويشرع بورشة إعادة الإعمار.
وأعرب بري عن ارتياحه لأجواء اللقاء مؤكداً أنّ الموفد الأميركي محترف ومُلِمّ بشؤون المنطقة ويعرف جيداً التفاصيل في لبنان وما يدور مع إسرائيل.
وأشار بري رداً على سؤال، إلى أنّ التعيينات الدبلوماسية ممتازة ولا غبار عليها، أمّا التعيينات القضائية أصبحت «قضاءً وقدر ولا أريد التعليق عليها».
اشتعال واسع
على صعيد الحرب الإسرائيلية الإيرانية، فقد شهدت الساعات الـ 24 الماضية، وتيرة عالية من التصعيد والعمليات العسكرية والهجمات الجوية والصاروخية على العمق الإيراني. ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه الأنظار إلى جنيف، حيث أُعلِن عن اجتماع سيُعقد اليوم الجمعة، بين وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كلاس، وبين وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي. ونقلت شبكة CNN عن ديبلوماسي غربي بأنّ هذا الاجتماع يُعقد بالتشاور مع واشنطن.
لا تراجع
على ما تجمع قراءات المحلّلين والخبراء العسكريِّين، فإنّ الواضح من ضراوة المواجهات بين الجانبَين، ونوعية السلاح المستخدم في هذه الحرب والإستهدافات الواسعة النطاق واستعداداتهما لجولات حربية أكثر عنفاً ممّا شهده الأسبوع الأول لهذه الحرب، هو أنّ احتمال تراجع إسرائيل وإيران من نقطة اللاعودة يبدو ضعيفاً، إنْ لم يكن مستحيلاً، في هذه المرحلة، لعدة أسباب:
أولها، هو أنّ التراجع أو تخفيض السقف بالنسبة إلى إسرائيل وإيران يعادل الهزيمة، بالتالي لا سبيل أمامهما سوى الإستمرار بسقفٍ عالٍ من الاستهدافات والتهديدات المتبادلة، في النقطة الساخنة مهما كانت أكلافها. فإسرائيل وضمن سياق هدفها بتغيير الشرق الأوسط، وضعت سقفاً عالياً للحرب بتدمير البرنامج النووي الإيراني وتغيير النظام في إيران وصولاً إلى إعلان نيتها بقتل المرشد الإيراني السيّد علي خامنئي، إلّا أنّ هذه الحرب، لم تسر كما رسمت لها في الهجوم الأول الذي أرادته قاتلاً لإيران. فيما إيران، التي مُنِيَت بضربات قاسية في جيشها وحرسها وبرنامجها النووي، ومراجعها أثبتت قدرة على احتواء الصدمة، واعتبرت نفسها بحرب وجودية ودخلت في مواجهة صاروخية غير مسبوقة مع إسرائيل وتقول إنّها واثقة من إفشال أهداف العدوان، وكسر شوكة إسرائيل وهزيمتها وتقزيم استعلائها على كلّ المنطقة.
ثاني تلك الأسباب، هو اللاجدية لدى المعنيِّين المباشرين بمسار المفاوضات النووية في هذه المرحلة، في إنضاج حلّ سياسي مقبول يطفئ الحرب بصورة نهائية.
وثمة سبب ثالث، يتجلّى في قرار ضمني ومعلن في آنٍ معاً، يتعمّد ترك هذه الحرب تأخذ مداها في مسار تدميري مفتوح، تتكئ فيه إسرائيل على الدعم الأميركي لها لمحاولة إحداث تحوّلات وتغييرات جذرية في المشهد الإيراني تطيح النظام نهائياً وتنقل إيران من مكان إلى مكان.
إنضمام… لا انضمام
على أنّ البارز في موازاة ذلك، القرار الأميركي بالإنخراط في الحرب وعدمه، وتحيطه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بغموض شديد عبر تركها الباب مشرّعاً على شتى الاحتمالات. وعلى ما يقول ديبلوماسي معروفة عنه خبرته في السياسة الأميركية، فإنّه «خلافاً لكل التقديرات حول قرب اتخاذ الرئيس الأميركي قراراً بالإنضمام إلى الحرب، فدفة الميزان لا تميل بالضرورة حتى الآن، نحو ترجيح احتمال انخراط الولايات بالحرب إلى جانب إسرائيل، ولو أنّها أرادت ذلك، لكانت بادرت إلى التدخّل في اللحظات الأولى للحرب الإسرائيلية على إيران ولما تأخّرت حتى الآن».
ويُضيف الديبلوماسي عينه قائلاً لـ«الجمهورية»: «قد يكون ترامب في قرارة نفسه أكثر حماسة من نتنياهو لضرب إيران، وتبعاً لسلسلة القرارات والخطوات التي اتخذها منذ بداية ولايته، التي بادر إليها مسرعاً ثم عاد عن معظمها بالسرعة عينها، ما يعني أنّ قراراته ليست ثابتة بل قرارات متحرّكة ومتبدّلة، ولذلك لا ألغي من حسباني أيّ قرار يصدر عن ترامب، سواء بالإنضمام إلى الحرب أو القرار بإسناد الأمر إلى إسرائيل، مع الاستمرار في تقديم الدعم لها في حربها من دون المشاركة العملية معها».
إلاّ أنّ الديبلوماسي عينه استدرك قائلاً، إنّه يَميل إلى الاعتقاد بأنّ ترامب متموضع حالياً في دائرة التردّد في اتخاذ القرار، إذ إنّ الداخل الأميركي المنقسم بغالبيته ضدّ التدخّل فيها، وهذا ما تؤكّده استطلاعات الرأي الأميركية، وضمن هذه الغالبية الشريحة الكبرى من المعسكر الداعم لترامب، والذي ينادي بـ«أميركا أولاً»، وهذا يعني أنّ على ترامب ألّا يناقض هذا الرأي. ثم أنّ هناك أمراً آخر لا يقلّ أهمية، وهو أنّ ترامب بطبعه كمَن يُريد أن ينزل إلى الماء من دون أن يبتل، ولذلك قد يكون تأخّره في اتخاذ القرار، هو محاولة التأكّد ممّا إذا كان هجوم واشنطن على إيران ضرورياً في هذا التوقيت، وأيضاً محاولة تقدير الثمن الذي سيدفع جرّاء ذلك، وكذلك تقدير ما إذا كان هذا التدخّل سيورِّط الولايات المتحدة بحرب طويلة، تناقض ما وعد به بأنّه آتٍ لإطفاء الحروب وليس لإشعالها كما فعل أسلافه.
«لا تعرفون أفكاري»
إلى ذلك، برز أمس ردّ الرئيس الأميركي على ما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» بأنّه أبلغ كبار مساعديه بأنّه وافق على الهجوم على إيران وأضاف: «ليس لديكم أي فكرة عن حقيقة أفكاري بشأن إيران».
وفيما أفادت وكالة «بلومبرغ»، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأنّ «كبار المسؤولين الأميركيِّين يستعدون لاحتمال توجيه ضربة لإيران في الأيام المقبلة». أوضحت المتحدّثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، أنّ «الرئيس ترامب قال إنّه سيتخذ خلال أسبوعَين قراراً بشأن المشاركة في الحرب بين إسرائيل وإيران«، كما نقلت عن ترامب قوله إنّ «هناك فرصة كبيرة لإجراء مفاوضات قد تُعقَد أو لا تُعقَد مع إيران قريباً».
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الموفد الأميركي محذراً: تدخل الحزب في الحرب قرار سيء للغاية
لبنان لبدء عودة النازحين بالتعاون مع المفوضية.. وتأخر منحة العسكريين عن نهاية الشهر
مع تزايد المخاوف من انعكاسات سلبية للتطورات الدراماتيكية على ساحة الأجواء والأرض في الحرب التي امضت اسبوعاً بين اسرائيل وايران، على الاستقرار اللبناني، كانت جولة محادثات غير مسبوقة بين الموفد الاميركي الى سوريا الذي أتى الى لبنان في مهمة محدودة، تتخطى الاستطلاع والمسؤولين الكبار في الدولة اللبنانية.
فقد اجرى الموفد الاميركي توماس باراك محادثات مع الرؤساء جوزف عون ونبيه بري ونواف سلام.. ووصف مصدر مطلع لـ «اللواء» ما جرى بأن مهمة باراك هي مهمة حدودية سواءٌ في الجنوب أو الشرق والشمال لجهة ضبط الوضع، والتقدم خطوات باتجاه انهاء ملف نزع السلاح غير الشرعي، سواءٌ أكان لبنانياً أو غير لبناني.
وعلمت «اللواء» من مصادر رسمية واكبت جولة باراك، انه خلافاً للاجواء التي تم تسريبها قبل زيارته بأنه سيحمل انذارات وتهديدات ومهل زمنية للبنان لإنجاز المطلوب منه، لا سيما على صعيد سلاح الحزب، فإن الرجل كان مستفسراً ومستمعاً بهدوء، عن الاولويات التي تهم لبنان،واكد ان الرئيس ترامب مهتم بتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، مشيراً في هذا المجال الى ضرورة ان تكون العلاقات مستقرة وسليمة بين الدول المتجاورة لا سيما في حالة لبنان وسوريا وتركيا. وهنا سأل اين وصلت العلاقات بين لبنان وسوريا، واستفسر باراك ايضا عمّا قطعه لبنان على صعد الاصلاحات الادارية والمالية والاقتصادية وتحقيق حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية؟.
وحسب معلومات «اللواء» فإن الرئيس عون شرح للموفد الاميركي بالتفصيل ان اولويات لبنان هي انسحاب الاحتلال الاسرائيلي من النقاط التي ما زال يحتلها في الجنوب، وتمكين الجيش اللبناني من استكمال انتشاره في مناطق الحدود لأن اسرائيل هي التي تؤخر الانتشار الكامل. اما بشأن حصرية السلاح فإن الأمور كانت سائرة نحو الحل بالحوار مع الحزب ومع الفلسطينيين لا سيما السلاح الفلسطيني في المخيمات، لكن الحرب الايرانية الاسرائيلية لتوقف كل شيء. اما موضوع الاصلاحات فهو قيد التنفيذ تدريجيا وبالتوازي بين الحكومة ومجلس النواب.
وبالنسبة للعلاقة مع سوريا شرحت المصادر انه تم ابلاغ باراك ان الاولوية هي لترسيم وتثبيت الحدود البرية والبحرية بين البلدين بما فيها مزارع شبعا وتلال كفر شوبا المحتلة، ولموضوع عودة النازحين الى بلادهم لأنه لم يعد من مبرر بتاتاً لبقائهم في لبنان بهذه الاعداد.
ووعد باراك بنقل وجهة نظر الجانب اللبناني الى الرئيس ترامب لا سيما لجهة معالجة الانسحاب الاسرائيلي والدعم الاقتصادي واستمرا ر دعم الجيش ليتمكن من انجاز كامل مهامه.
وفي السياق عينه، أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» ان المسؤول الأميركي لم ينقل مواقف شديدة للهجة في خلال لقائه رئيس الجمهورية انما كان مهتما بنقل الموقف الأميركي من الرئيس ترامب لجهة دعم استقرار والجيش والقيام بما يلزم من اجل تعزيز الأستقرار في المنطقة.
واكدت المصادر ان اللقاء بينهما كان ايجابيا وان الرئيس عون اكد اهمية قيام دعم اميركي لقوات اليونيفيل وان الجيش يتعاون مع هذه القوات وانه عزز انتشاره في مناطق الجنوب مكررا القول انه فكك نسبة ٨٥ في المئة من المنشأت المسلحة.
ورأت ان ملف حصرية السلاح والذي تقوم بشأنه إتصالات لن يجمد بفعل الصراع الإسرائيلي- الايراني انما اتت التطورات لتحجب الإهتمام به مع ان الإتصالات بشأنه قائمة.
وفي ملف الاصلاحات، تحدث رئيس الجمهورية عن المراحل التي قطعها ملف الإصلاحات وان هناك قوانين أقرت واخرى لم تقر ومنها موجود في مجلس النواب البعض منها تعده الحكومة.
وعلم ان المسؤول الأميركي سيعود الى بيروت بعد ثلاثة اسابيع،
وعلم انه لدى استفسار المسؤول الأميركي عن إمكانية انخراط الحزب في الصراع الإسرائيلي- الإيراني فان الجواب أتى ان الحزب لن يدخل في هذا الصراع.
ونقل عن الرئيس بري ارتياحه لاجواء المحادثات مع الموفد الاميركي، واكد بري ان لا عودة للحرب.
ووصف باراك جولته الرئاسية «بالممتازة»، ناصحاً بعدم افساح المجال امام الحزب للمشاركة، واعتبر ان مشاركة الحزب في الحرب الاسرائيلية – الايرانية سيكون قرارا سيئا للغاية.
كما تطرق الموفد الاميركي الى ملف الحدود الشرقية والشمالية بين لبنان وسوريا.
في بعبدا
استهل باراك لقاءاته الرئاسية في بعبدا، اذ نقل الى الرئيس عون تحيات الرئيس دونالد ترامب وتأكيده على الرغبة الاميركية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف مؤكدا على الدعم الاميركي للجيش اللبناني.
مشددا على اهمية استقرار الاوضاع على الحدود الجنوبية والحدود السورية.
ونوّه بـ«الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأميركية للجيش اللبناني آملا مواصلته»، شارحا ما تقوم به الحكومة في مجال الإصلاحات المالية والاقتصادية بالتعاون مع مجلس النواب، وتطرق البحث أيضا الى الخطوات التي يتخذها لبنان تحقيقا لمبدأ حصرية السلاح، فأكد الرئيس عون ان «الاتصالات قائمة على الصعيدين اللبناني والفلسطيني».
وحول سوريا أكد رئيس الجمهورية «وجود شقين في هذا الإطار، الأول، يتعلق بموقف لبنان الداعي الى عودة النازحين السوريين الى بلادهم بعد زوال أسباب نزوحهم»، مؤكدا «أهمية الدعم الأميركي لهذا الموقف. والشق الثاني يتناول العلاقات الثنائية حيث يتطلّع لبنان الى تفعيلها، والمحافظة على الهدوء والاستقرار على الحدود اللبنانية – السورية، وترسيم الحدود البحرية والبرية بما فيها مزارع شبعا».
اللقاء مع بري
وفي عين التينة، دام الاجتماع بين الرئيس بري وباراك قرابة الساعة، بعده قال باراك: جئت لمساعدة لبنان وكي لا تتكرر الحرب.
وذكر الرئيس بري ان اسرائيل تخرق يوميا القرار الامن 1701، وهي لا تطبق اتفاق وقف النار لجهة الانسحاب من الاراضي اللبنانية، التي لا تزال تحتلها، ووقف الاعتداءات اليومية.
وشدد رئيس المجلس على اهمية حضور قوات اليونيفيل في الجنوب والتمديد لها لأهمية دورها في تطبيق القرار 1701، واتفاق وقف اطلاق النار، وتعاونها مع الجيش اللبناني، وان لبنان لن يدخل الحرب.
وشدد على الدور الاميركي لالزام باسرائيل بالوفاء بالتزاماتها وتطبيق القرار 1701، والانسحاب من الاراضي اللبنانية المحتلة ووقف الخروقات كمدخل لكي ينعم لبنان بالاستقرار، ويشرع بورشة اعادة الاعمار.
في السراي: سلام للضغط على إسرائيل
وفي السراي الحكومي، حضر الملف الحدودي مع سوريا لجهة الترسيم والضبط بين الرئيس نواف سلام والموفد الاميركي.
وطالب سلام مساعدة الولايات المتحدة لبنان بالضغط على اسرائيل من اجل الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
موقف الحزب
وفي اول موقف منذ بدء الحرب، اعلن الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم اننا لسنا على الحياد، في الحزب، والمقاومة الاسلامية بين حقوق ايران المشروعة واستقلالها وبين باطل اميركا وعدوانها ومعها القوة السرطانية اسرائيل، مضيفا: نتصرف بما نراه مناسباً في مواجهة هذا العدوان الاسرائيلي- الاميركي الغاشم، ونحن مع ايران بكل اشكال الدعم.
ملف النازحين
وحضر ملف عودة النازحين السوريين المتواجدين في لبنان خلال محادثات المفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، مع الرئيسين عون وسلام، بحضور المنسق المقيم للامم المتحدة ومنسق الشؤون الانسانية في لبنان عمران ريزا، وممثل المفوضية ايفو فريجسن.
وكشف غراندي ان المفوضية باتت تقدم مساعدات مالية مباشرة للعائلات السورية العائدة الى سوريا.
وتمسك لبنان بعودة النازحين بعد زوال الاسباب التي ادت الى نزوحهم.
وفي السراي الحكومي، اطلع غراندي على خطة عودة النازحين التي اقرتها الحكومة، وبحث مع الرئيس سلام بحضور نائب رئيس الحكومة طارق متري الهجرة غير الشرعية الى لبنان.
وكشف متري عن الحوافز المقدمة من الجهات المانحة للسفر وتسهيل اعادة الاندماج في سوريا، مطالبا المفوضية بالعمل مع لبنان لبدء المرحلة من العودة الكريمة للسوريين مطلع الشهر المقبل.
اللجان المشتركة الاثنين
نيابياً، يعقد مكتب المجلس النيابي اجتماعاً بعد ظهر الاثنين، كما تعود اللجان النيابية المشتركة الى الاجتماع عند العاشرة من صباح الاثنين لمناقشة بنود مدرجة على جدول الاعمال، ومنها مشروع قانون معجل يقضي بفتح اعتماد اضافي الموازنة العامة لعام 2025 لاعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين العاملين في الخدمة الفعلية، فضلا عن اقرار اتفاقية مع البنك الدولي.
الاعتداءات
على الارض، استهدفت مسيّرة اسرائيلية فجر أمس دراجة نارية في كفرجوز في النبطية، وادت الغارة الى سقوط شهيدين.
كما شنت مسيّرة اخرى غارة بصاروخين على سيارة في بلدة حولا الحدودية.
كما استهدفت بقنابل صوتية زوارق الصيادين في صور.
******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
«حبس أنفاس» في المنطقة… ولبنان لن يدخل الحرب
باراك يتفهم موقف عون: تأجيل البحث بملف السلاح
الصواريخ الايرانية تنقل الصدمة والترويع «لاسرائيل»
المنطقة تحبس أنفاسها بانتظار مسار العدوان الاسرائيلي على ايران التي بدات تكشف رويدا رويدا عن قدراتها الصاروخية، حيث نجحت بنقل “الصدمة والترويع” الى المستوطنين في فلسطين المحتلة، فيما يبدو رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو في مأزق بفعل انتقال مفاعيل الحرب المدمرة الى “اسرائيل”، وبات واضحا ان استراتيجيته ببدء الحرب بحدها الاقصى، لم تجد نفعا حيث تتدرج طهران في التصعيد المدروس، بينما يبدو بنك اهدافه محدودا ولا مجال للانتقال الى مرحلة اكثر حسما الا بتدخل اميركي مباشر في الحرب، وهي خطوة محفوفة بالمخاطر في ظل عدم وجود ضمانة باستسلام الايرانيين الذين يهددون باشعال الشرق الاوسط. وفي الانتظار، حسم رئيس مجلس النواب نبيه بري الجدل المفتعل سياسيا واعلاميا، وجزم بان لبنان لن يشارك في الحرب 200 بالمئة، لان لا مصلحة له بذلك، ولانه سيدفع الثمن، ولان طهران لا تحتاج للمساندة بينما “اسرائيل” تحتاجها.
كلام بري جاء بعد جولة السفير الاميركي في تركيا توم باراك على المسؤولين اللبنانيين، وقد وصف زيارته بالمريحة، وفي “غمز من قناة” مورغان اورتاغوس، قال بري ان باراك دبلوماسي محترف ويعرف الواقع اللبناني جيدا. ونقل عن باراك قوله أن زيارته لبيروت جاءت لمساعدة لبنان وكي لا تتكرر الحرب، لافتًا إلى أنّه “لو كان لديه حل للنزاع الإسرائيلي اللبناني لما أتى إلى بيروت”، واضاف” نحمل رسالة في ظلّ الوضع المعقّد في العالم ونؤمن أنّه مع القيادة الجديدة ستبدأ عملية السلام والتحسن وملتزمون بمساعدة لبنان ولدينا أمل”.
جولة “رصينة”
ووصفت مصادر مطلعة، جولة المبعوث الاميركي المؤقت بانها كانت “رصينة” ووصفته بالدبلوماسي الهادىء، واشارت الى انه حمل الرسائل الاميركية نفسها وطرح جدول اعمال من اربعة اجزاء ، الاول، تحييد لبنان عن الحرب، ملف السلاح، الاصلاحات، العلاقة مع دمشق، وهو لم يتحدث عن جدول زمني في ملف الحزب، ويبدو ضمنيا مقتنعا بوجهة نظر رئيس الجمهورية جوزاف عون بان البحث في هذا الملف غير منطقي في ظل الحرب الدائرة في المنطقة، وقد سمع من المسؤولين اللبنانيين كلاما مطمئنا حيال عدم وجود اي نية لدى الحزب بالدخول في المواجهة الحالية، وعلم في هذا السياق، ان التنسيق بين الحزب والجيش قائم على “قدم وساق” لمنع اي انزلاق في اتون الحرب. ويمكن الحديث عن تفاهم ضمني على ربط مصير السلاح بنتائج الحرب في المنطقة، وقد كان رئيس الجمهورية جوزاف عون صريحا ومباشرا في هذا الاطار حين اكد ان ملف السلاح قد فقد زخمه بعد الحرب، لكنه لا يزال جزءا من استراتيجيته، لكن لا مجال الآن لطرحه في ظل “الجنون” الذي يلف المنطقة، طارحا فكرة “الخطوة مقابل خطوة” مع “اسرائيل”، بدءا بتنفيذ الانسحاب من الاراضي اللبنانية.
لا مهل زمنية
وكان لافتا، ان العلاقة مع سوريا اخذت الحيز الاكبر من المحادثات، باعتبار ان تنظيم العلاقات ممكن بعيدا عن “لهيب” المنطقة، وكان لافتا تاكيد باراك بالعودة قريبا الى بيروت، قد تكون بعد 3 اسابيع، بعد اطلاع الرئيس دونالد ترامب على نتائج محادثاته في بيروت.واستهل باراك جولته بلقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون. وأفادت مصادر قصر بعبدا أنّه أبلغ عون توليه الملف اللبناني موقتًا ريثما يتم تعيين موفد أصيل. وطالب باراك بالإسراع في ملف سلاح الحزب من دون تحديد مهلة لذلك، وقد طالب الرئيس بالإنسحاب من المناطق التي لا تزال محتلة وبوقف الخروقات وإطلاق الأسرى. وأشارت ايضا إلى عودة الحديث إلى مبدأ خطوة في مقابل خطوة، أي أن تنفذ إسرائيل خطوة يقابلها لبنان بخطوة في موضوع السلاح. وطالب باراك الجانب اللبناني بالمزيد من التنسيق مع الجانب السوري في موضوع الحدود وترسيمها، ولم يتطرق في شكل مباشر إلى مسألتي مزارع شبعا وبلدة الغجر.
ملف النزوح
وفي هذا السياق، اكد رئيس الجمهورية على وجود شقين في هذا الإطار، الأول يتعلق بموقف لبنان الداعي الى عودة النازحين السوريين الى بلادهم بعد زوال أسباب نزوحهم مؤكدا على أهمية الدعم الأميركي لهذا الموقف، والشق الثاني يتناول العلاقات الثنائية حيث يتطلع لبنان الى تفعيلها لا سيما لجهة المحافظة على الهدوء والاستقرار على الحدود اللبنانية- السورية من جهة، وترسيم الحدود البحرية والبرية بما فيها مزارع شبعا. واقترح لبنان على الجانب السوري تشكيل لجان مشتركة للتنسيق في مختلف المجالات لاسيما في المجال الأمني. كما، أكد الرئيس عون للموفد الاميركي،ان لبنان يتطلع الى دعم الولايات المتحدة الأميركية في ما يقوم به لإعادة النهوض على مختلف المستويات، وفي مقدمة ذلك تثبيت الامن والاستقرار في الجنوب من خلال انسحاب القوات الإسرائيلية من التلال الخمس التي تحتلها ووقف الاعمال العدائية والتمديد للقوات الدولية في الجنوب ..وشرح الرئيس عون للموفد الأميركي ما تقوم به الحكومة في مجال الإصلاحات المالية والاقتصادية بالتعاون مع مجلس النواب، مؤكدا ان مسيرة الإصلاحات بدأت ولن تتوقف بالتزامن مع مكافحة الفساد وتفعيل مؤسسات الدولة وأجهزتها لتواكب التطور في مختلف المجالات.
شروط بري للاستقرار
كما استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، باراك والوفد المرافق بحضور السفيرة الاميركية لدى لبنان ليزا جونسون.وتناول اللقاء الذي إستمر لأكثر من ساعة، تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية. وكرر الرئيس بري التأكيد على أهمية حضور ودور قوات اليونيفل العاملة في جنوب لبنان والتمديد لها، لأهمية دورها في تطبيق القرار 1701 وإتفاق وقف اطلاق النار وتعاونها مع الجيش اللبناني في هذا الإطار . وشدد رئيس المجلس على الجهد الأميركي لإلزام إسرائيل بضرورة الوفاء بإلتزاماتها بتطبيق بنود القرار 1701 والانسحاب الفوري من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف الخروقات كمدخل أساسي لكي ينعم لبنان بالإستقرار ويشرع بورشة إعادة الإعمار.
باراك يحذر الحزب
وبعد اللقاء مع بري،حذر باراك من أن تدخّل الحزب في الحرب الإيرانية-الإسرائيلية سيكون “قراراً سيئاً جداً”، قائلاً: “يمكنني أن أتحدث باسم الرئيس ترامب، الذي كان واضحاً جداً، وكذلك المبعوث الخاص ستيف ويتكوف بأن هذا سيكون قراراً سيئاً جداً جداً جداً، مؤكداً على الدعم الأميركي للجيش اللبناني وللإجراءات التي يتخذها الحكم في لبنان على الأصعدة الأمنية والاقتصادية والمالية. ورداً على سؤال حول الموقف من الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان وكيفية حلها؟ أجاب باراك: حسنًا، لو كان بإمكاني تقديم حل لكم في دقيقتين لما كنت هنا. وسئل ماذا لو تدخل الحزب في الحرب القائمة بين اسرائيل وايران؟ .أجاب: علينا أن نناقش الأمر لكن أستطيع أن أقول نيابةً عن الرئيس ترامب وهو كان واضحًا جدًا في التعبير عنه، إن ذلك سيكون قراراً سيئًا للغاية.
سلام والعلاقة مع سوريا
اما في السراي، بحث باراك مع الرئيس نواف سلام، في تطورات الوضع في لبنان والمنطقة. وأكد سلام تمسّك لبنان بخيار الأمن والاستقرار ورفض الانجرار إلى الحرب الدائرة في الإقليم. وأكد أن الحكومة اللبنانية عازمة على مواصلة تنفيذ خطتها الإصلاحية، وعلى بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. كما شدد على أهمية دور اليونيفيل واستمراره لضمان تطبيق القرار 1701، وطالب بمساعدة لبنان في الضغط على إسرائيل من أجل انسحابها الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.وأطلع الرئيس سلام المبعوث الأميركي على الخطوات التي قامت بها الحكومة، والتنسيق المستمر مع الجانب السوري لمعالجة الملفات العالقة، وعلى رأسها ضبط الحدود بين البلدين، تمهيدًا للوصول إلى ترسيم الحدود. وقد اجتمع باراك مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي سابقا وليد جنبلاط قبل زيارة سلام.
الاعتداءات الاسرائيلية
ميدانيا، لم تتوقف الاعتداءات الاسرائيلية على الاراضي اللبنانية، وشنت مسيرة اسرائيلية بعد ظهرامس غارة بصاروخين على سيارة في بلدة حولا قرب جبانة المرج كما القت قنابل لمنع احد من الاقتراب، واسفرت الغارة عن سقوط شهيد. واستهدفت مسيّرة اسرائيلية ليل (الاربعاء الخميس) دراجة نارية في منطقة كفرجوز النبطية ما ادى الى سقوط شهيدين. .
المفاجأة الايرانية
وفي تطورات الحرب، فاجأ الايرانيون “اسرائيل” بموجة صوارخ مدمرة صباح امس طالت نقاطا امنية حساسة في تل ابيب، والخضيرة، افادت قيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال بأنّ إيران أطلقت، صاروخاً باليستياً واحداً على الأقل مزوّداً برأس حربي عنقودي باتجاه وسط الكيان. ونقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إنّ هذا النوع من الصواريخ يشكّل تهديداً لمنطقة أوسع بكثير مقارنةً بالرؤوس الحربية الباليستية التقليدية التي تستخدمها إيران، إلاّ أن شدّة الانفجار لكل ذخيرة عنقودية تكون أقل بكثير. يُذكر أنّ هذا النوع من الرؤوس الحربية ينفصل أثناء الهبوط، على ارتفاع نحو 7 كيلومترات، وينشر حوالي 20 ذخيرة صغيرة في دائرة يبلغ قطرها نحو 8 كيلومترات. وتفتقر هذه الذخائر إلى نظام دفع ذاتي، ما يجعلها تسقط بشكل عشوائي نحو الأرض. وكان “الحرس الثوري الإيراني” اعلن تنفيذ الموجة الرابعة عشرة من الهجمات المركّبة على كيان الاحتلال، باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية وصواريخ استراتيجية عالية الدقة. وأوضح أنّ العملية استهدفت مركز القيادة والمعلومات التابع للجيش الإسرائيلي، والمجاور لأحد المستشفيات، مؤكداً أن الهجوم نُفّذ بدقة عالية وبشكل موضعي.
الحرب العبثية
وفي هذا السياق، بدأ الشك يتسلل الى المستوطنين، وقالت صحيفة “هارتس” الاسرائيلية، ان مصير الحرب الحالية يرتبط الآن بنزوة رئيس أميركي متقلب ومتراجع. إذا قصف فربما سيكون انتصارا؛ إذا لم يقصف فستشن إسرائيل حرباً عبثية أخرى، زائدة وأخطر من سابقاتها. وقالت “كان يجب أن يكون التدخل الأميركي مضموناً مسبقاً. كان يجب أن يكون شرطاً لشن الحرب. في هذه الأثناء، يتدرب ترامب على تمارين فرض الاستسلام وإهانة إيران كطفل، ويدمر بتصريحاته الاحتمالية الضعيفة المتبقية للتوصل إلى اتفاق، الذي هو الفرصة الأخيرة لنهاية جيدة.
القطيع.. والنصر الموهوم
وبحسب “هارتس” إذا بقيت طائرات القصف الثقيلة في قواعدها، ستستمر حرب الاستنزاف التي لا يمكن توقع نهايتها ومدتها. إسرائيل لن تصمد فيها لفترة طويلة، اجتماعياً، اقتصادياً وربما أيضاً عسكرياً. وخلصت الصحيفة الى التساؤل” إلى أين نحن ذاهبون، وللدقة، إلى أين ننقاد مثل الشاة للذبح أو مثل قطيع إلى النصر الموهوم؟ إيران لن تستسلم، وبالتأكيد ليس بعد حملة التبجح الأميركية – الإسرائيلية”.
الاسرائيليون يشتمون نتانياهو!
وفي مقال آخر، قالت “هآرتس” ان نتنياهو لا يعرف أنه رغم الحدث التاريخي، يشتمه كل من هم في الملاجئ. الملك العاري لا يقولون له إن ملابسه وهمية. انظروا أيها الأطفال، يقول، ها هي طائراتنا في طهران! لكن هذا لا يساعده. لم نعد أطفالاً. نعرفه جيداً. الشخص الذي لا تشتري منه سيارة مستعمله، لا تشتري منه منديلاً. لم نصدق “الحدث التاريخي” الذي أبلغنا عنه، ولا قوله “هاجمناهم قبل أن يهاجمونا”. لنا حساب طويل مع الأكاذيب، وأهداف حربه المفبركة. وخلصت الصحيفة الى القول “معرفة أن حياتنا في يد كاتس وبن غفير وسموتريتش، تضر بالمناعة الوطنية وتقوض معنويات الجنود. فكروا في ذلك: هذه نماذج في يدها قنبلة نووية يا الله”.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
برّاك يجول على الرؤساء: قرار دخول «الحزب» الحرب سيئ جداً
لبنان يلتزم الإستقرار والإصلاحات وضبط الحدود ويطالب بانسحاب إسرائيل
على وقع استمرار القصف والغارات المتبادلة بين اسرائيل وايران التي أطلقت امس أكبر دفعة صواريخ خلال 48 ساعة ضمت نحو 20 إلى 30 صاروخاً حط “الموفد الموقت” صباحاً في بيروت، مستطلعاً توجهات العهد عموما ولا سيما في مسألتي حصر السلاح وضبط الحدود مع سوريا والاصلاحات.
بعبدا
برّاك استهلّ جولته بلقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون. وأفادت مصادر قصر بعبدا أنّه أبلغ عون توليه الملف اللبناني موقتًا ريثما يتم تعيين موفد أصيل. وطالب براك بالإسراع في ملف سلاح الحزب من دون تحديد مهلة لذلك، بحسب المصادر، وإن الجانب اللبناني طالب بالإنسحاب من المناطق التي لا تزال محتلة وبوقف الخروقات وإطلاق الأسرى. وأشارت ايضا إلى عودة الحديث إلى مبدأ خطوة في مقابل خطوة، أي أن تنفذ إسرائيل خطوة يقابلها لبنان بخطوة في موضوع السلاح. وطالب برّاك الجانب اللبناني بالمزيد من التنسيق مع الجانب السوري في موضوع الحدود وترسيمها، ولم يتطرق في شكل مباشر إلى مسألتي مزارع شبعا وبلدة الغجر.
وأكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للموفد الاميركي، ان لبنان يتطلع الى دعم الولايات المتحدة الأميركية في ما يقوم به لإعادة النهوض على مختلف المستويات، وفي مقدمة ذلك تثبيت الامن والاستقرار في الجنوب من خلال انسحاب القوات الإسرائيلية من التلال الخمس التي تحتلها ووقف الاعمال العدائية والتمديد للقوات الدولية في الجنوب “اليونيفيل” التي تعمل بالتنسيق مع الجيش اللبناني على تطبيق القرار 1701 وصولا الى الانتشار حتى الحدود المعترف بها دوليا، مؤكدا ان لبنان قرر زيادة عديد الجيش في جنوب الليطاني حتى عشرة الاف جندي. وأشار الرئيس عون الى ان وجود الجيش اللبناني في المناطق الحدودية يطمئن الأهالي ويعزز دور مؤسسات الدولة في المدن والقرى الجنوبية. وأشار الى ان وحدات الجيش المنتشرة جنوب الليطاني تواصل تطبيق القرار 1701 تطبيقاً كاملا لجهة إزالة المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومنع أي وجود مسلح غير الأجهزة الأمنية، لكن تعذر عليها حتى الان استكمال مهمتها نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي للتلال الخمس ومحيطها. وشرح الرئيس عون للموفد الأميركي ما تقوم به الحكومة في مجال الإصلاحات المالية والاقتصادية بالتعاون مع مجلس النواب، مؤكدا ان مسيرة الإصلاحات بدأت ولن تتوقف بالتزامن مع مكافحة الفساد وتفعيل مؤسسات الدولة وأجهزتها لتواكب التطور في مختلف المجالات. وتطرق البحث أيضا الى الخطوات التي يتخذها لبنان تحقيقا لمبدأ حصرية السلاح، فأكد الرئيس عون ان الاتصالات قائمة في هذا المجال، على الصعيدين اللبناني والفلسطيني معربا عن امله في ان تتكثف بعد استقرار الوضع الذي اضطرب في المنطقة نتيجة احتدام الصراع الإسرائيلي- الإيراني.
النزوح
وتناول الرئيس عون والموفد الأميركي العلاقات اللبنانية- السورية، فأكد رئيس الجمهورية على وجود شقين في هذا الإطار، الأول يتعلق بموقف لبنان الداعي الى عودة النازحين السوريين الى بلادهم بعد زوال أسباب نزوحهم مؤكدا على أهمية الدعم الأميركي لهذا الموقف، والشق الثاني يتناول العلاقات الثنائية حيث يتطلع لبنان الى تفعيلها لاسيما لجهة المحافظة على الهدوء والاستقرار على الحدود اللبنانية- السورية من جهة، وترسيم الحدود البحرية والبرية بما فيها مزارع شبعا. واقترح لبنان على الجانب السوري تشكيل لجان مشتركة للتنسيق في مختلف المجالات لاسيما في المجال الأمني.
في عين التينة
كما استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، برّاك والوفد المرافق بحضور السفيرة الاميركية لدى لبنان ليزا جونسون.وتناول اللقاء الذي إستمر لأكثر من ساعة، تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية. وكرر الرئيس بري التأكيد على أهمية حضور ودور قوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان والتمديد لها، لأهمية دورها في تطبيق القرار 1701 وإتفاق وقف اطلاق النار وتعاونها مع الجيش اللبناني في هذا الإطار. وشدد رئيس المجلس على الجهد الأميركي لإلزام إسرائيل بضرورة الوفاء بإلتزاماتها بتطبيق بنود القرار 1701 والانسحاب الفوري من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف الخروقات كمدخل أساسي لكي ينعم لبنان بالإستقرار ويشرع بورشة إعادة الإعمار. ترامب كان واضحا بدوره، قال الموفد الاميركي بعد اللقاء: في كل مكان زرته في العالم هناك لبنانيون صنعوا من الصحراء واحة والآن علينا أن نفعل ذلك. ورداً على سؤال حول الموقف من الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان وكيفية حلها؟ أجاب باراك: حسنًا، لو كان بإمكاني تقديم حل لكم في دقيقتين لما كنت هنا. وسئل باراك: ماذا لو تدخل الحزب في الحرب القائمة بين اسرائيل وايران؟. أجاب: علينا أن نناقش الأمر لكن أستطيع أن أقول نيابةً عن الرئيس ترامب وهو كان واضحًا جدًا في التعبير عنه، إن ذلك سيكون قراراً سيئًا للغاية. ونُقِل عن برّاك قوله أن زيارته لبيروت جاءت لمساعدة لبنان وكي لا تتكرر الحرب، لافتًا إلى أنّه “لو كان لديه حل للنزاع الإسرائيلي اللبناني لما أتى إلى بيروت”، مشيرا الى “أننا نحمل رسالة في ظلّ الوضع المعقّد في العالم ونؤمن أنّه مع القيادة الجديدة ستبدأ عملية السلام والتحسن وملتزمون بمساعدة لبنان ولدينا أمل”.
في السراي
اما في السراي، حيث استقبله الرئيس نواف سلام، فجرى البحث في تطورات الوضع في لبنان والمنطقة. وأكد الرئيس سلام تمسّك لبنان بخيار الأمن والاستقرار ورفض الانجرار إلى الحرب الدائرة في الإقليم. وأكد أن الحكومة اللبنانية عازمة على مواصلة تنفيذ خطتها الإصلاحية، وعلى بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. كما شدد على أهمية دور اليونيفيل واستمراره لضمان تطبيق القرار 1701، وطالب بمساعدة لبنان في الضغط على إسرائيل من أجل انسحابها الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة. وأطلع الرئيس سلام المبعوث الأميركي على الخطوات التي قامت بها الحكومة، والتنسيق المستمر مع الجانب السوري لمعالجة الملفات العالقة، وعلى رأسها ضبط الحدود بين البلدين، تمهيدًا للوصول إلى ترسيم الحدود.